كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحمد الله: إحياء ذكرى رحيل عرفات يؤكد إصرار شعبنا على الوفاء لنهجه بالتمسك بالوحدة والثوابت

الحمد الله: إحياء ذكرى رحيل عرفات يؤكد إصرار شعبنا على الوفاء لنهجه بالتمسك بالوحدة والثوابت

تاريخ النشر: 2015-11-10 | 23:10

أمد/ رام الله : قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله خلال كلمته في إحياء الذكرى الحادية عشرة لإستشهاد الزعيم ياسر عرفات: "نجتمع اليوم مجددا بين رفيقات ورفاق الزعيم الخالد ياسر عرفات، ومع هذا الحشد الكبير من عشاقه المخلصين له والأوفياء أبدا لتاريخه، لنستذكر معا محطات حياته الغنية وتراثه النضالي الطويل والملهم، فقد كانت فلسطين لأبي عمار، الروح والهوية والأم، وكان هو لها، قلبها وذاكرتها وكرامتها، فلا يمكن نزع "ياسر عرفات" من حكاية فلسطين وفصولها المتعددة، فقد كان، كما قال سيد الكلمة محمود درويش، الفصل الأطول في حياتنا."

واضاف الحمد الله امام الحضور، الذي ضم عددا من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة فتح، وعدد من الشخصيات الاعتبارية والمسؤولين، اليوم الثلاثاء في قصر رام الله الثقافي: "كم نفتقده اليوم، وبلادنا تئن تحت وطأة الإحتلال الإسرائيلي وظلمه وإرهاب مستوطنيه، إذ تطلق الحكومة الإسرائيلية العنان لجيشها ومستوطنيها ليمارسوا الإعتداءات اليومية وأعمال القتل ضد أبناء شعبنا العزل وخاصة الأطفال، ويحتجزوا الجثامين، ليبثوا المزيد من الكراهية والعنف والتحريض اتجاه شعبنا."

وأشار رئيس الوزراء إلى أن القدس، التي لطالما ارتبط وتغنى بها الزعيم عرفات، وعاش فيها سنوات طفولته الأولى، تتعرض لحملة تهويد، ويواجه أهلها أبشع مخططات التهجير والاقتلاع، ويتعرض فيه المسجد الأقصى المبارك إلى إقتحامات يومية من المستوطنين، وإلى محاولات المصادرة وطمس هويته التاريخية، منوها إلى أن كل هذه الاعتداءات تتزامن مع استمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم البيوت، وزج ما يزيد عن ستة آلاف أسير فلسطيني في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

وتابع الحمد الله: "لقد ناشدنا المجتمع الدولي، بقواه ومؤسساته المختصة، للتحرك الفوري والفاعل لإنهاء عذابات شعبنا وإعطائه الأمل بالمستقبل، وتوفير الحماية الدولية له، وإلزام إسرائيل بوقف إنتهاكاتها المستمرة. فما يحدث اليوم من هبة شعبية غاضبة، إنما هو نتاج حتمي لإستمرار الإحتلال وتوسع الإستيطان والجدار، وإنهيار عملية السلام، وفشل المجتمع الدولي في وضع حد لمعاناتنا الإنسانية المتفاقمة وإنهاء هذا الاحتلال الظالم."

واستطرد رئيس الوزراء: "أما غزة المكلومة المحاصرة، الجزء الأصيل والجميل من وطننا، القريبة جدا من وجدان ياسر عرفات، وموطئ القدم الأولى في رحلة عودته إلى فلسطين، فلا تزال تحاول أن تنهض من تحت ركام الموت والتدمير الذي خلفه العدوان الإسرائيلي الغاشم، ولا يزال أبناء شعبنا فيها يتركون فريسة للحصار الظالم المفروض عليهم منذ ثماني سنوات، وما يخلفه من فقر ومرض وبطالة متفاقمة." 

وأوضح الحمد الله: "لقد كان قطاع غزة، ولا يزال، أولوية كبرى لحكومة التوافق الوطني، فقد عملنا أولا على إعادة الوحدة للبنية المؤسساتية التي تضطلع بخدمة الوطن والمواطن، كمدخل لإعمار وبناء غزة، والتصدي للمهام الإنسانية التي تواجهنا فيها." مستدركا: "وهنا فإنني أدعو الجميع، أفرادا ومؤسسات وأحزاب، إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا على أية اعتبارات فئوية ضيقة، وأناشدهم التشبث بنهج زعيمنا الراحل وبإرثه الطويل في الحفاظ على الهوية الوطنية الجامعة. فتكريس الوحدة وتحمل المسؤولية لإنقاذ شعبنا، هو السبيل الوحيد لتحصين مشروعنا الوطني، وهو المقاومة الحقيقية للإحتلال الإسرائيلي، وتوحدنا وتوافقنا هو الرد العملي على عدوانه."

وقال الحمد الله: "إن إحياء ذكرى رحيله في كل عام، وفي كل مكان، إنما يؤكد إصرار شعبنا على الوفاء لقائد ثورته المعاصرة، والسير على نهجه، "نهج الوحدة والثوابت الوطنية"، لنكمل معا الفصل الوحيد الذي لم يكتمل في حكاية ياسر عرفات، وهو الخلاص من الإحتلال الإسرائيلي، آخر إحتلال في عصرنا الحديث، ولولا إلتفاف شعبنا وقيادته الوطنية حول إرثه العظيم، لما تمكنا من تكريس إنجازات نوعية هامة، توجت بإحتضان العالم، بأغلبية ساحقة لدولة فلسطين ورفع مكانتها في الأمم المتحدة، ومؤخرا برفع علم دولة فلسطين على مقرات الأمم المتحدة، في خطوة رمزية هامة لوضع علمنا في مكانه الطبيعي بين أعلام دول العالم، ولتصحيح الظلم التاريخي الذي لحق بشعبنا."

وأضاف رئيس الوزراء: "إننا ماضون بقيادة سيادة الرئيس الأخ محمود عباس رفيق دربه، على الطريق الذي رسمه وعبده القائد الفذ ياسر عرفات والقادة الأوائل، رواد العمل الوطني، نواصل النضال القانوني والدبلوماسي، ونطرق كل الأبواب للإنتصار لمعاناة شعبنا المستمرة منذ سبعة وستين عاما من الألم والقهر والعدوان، ونستمر في المقاومة الشعبية السلمية التي بات صداها يسمع في كل مكان. ونواصل تكريس أسس دولتنا المستقلة التي وضعها أبو عمار عندما عاد للوطن، محققا النبوءة الأولى التي سكنته طيلة حياته، لينشأ أول سلطة وطنية على أرض فلسطين، ونجسد الوحدة التي بناها وكرسها في كل مراحل كفاحه، ونبني ونعمر ما يدمره الإحتلال الإسرائيلي، ونحشد المزيد من الرأي العالمي المناصر لحقوق شعبنا، والذي انتزعه أبو عمار، بإصراره وثباته، بشموخه وتواضعه، بكوفيته وبغصن الزيتون الذي لم يسقط أبدا من يده."

وأعرب الحمد الله عن تقديره للجهد الحقيقي والعمل الوطني الكبير الذي تبذله مؤسسة ياسر عرفات، برئيس مجلس إدارتها الأخ ناصر القدوة، للحفاظ على ديمومة الإرث العظيم الذي تركه لنا الزعيم الخالد، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة الرائدة، ستبقى بيتا لذاكرته وتاريخه وتراثه، وأنها بإهتمامها بدعم الإبداع والأعمال الوطنية الريادية، تجسد جزءا أصيلا من تاريخ وشخصية وعطاء قائدنا الكبير، مؤكدا أن قيام المؤسسة بتكريم مستشفى الشفاء في قطاع غزة ومنحه جائزة ياسر عرفات للإنجاز في العام الماضي، إنما يمثل تجديد الدعوة لمواصلة نهج العطاء والثبات في وجه أعتى التحديات.

وأختتم رئيس الوزراء كلمته قائلا: "في ذكرى استشهاد أبو عمار، نجدد العهد بأن نبقى أوفياء لحلمه وإرثه ولتضحيات كل شهدائنا الأبرار، وصمود أسرى الحرية، متمسكين بثوابتنا الوطنية، مخلصين للقدس، زهرة المدائن، قبلة المسلمين الأولى ومحج المؤمنين من كل مكان، وللاجئين في الوطن ومنافي الشتات ولحق عودتهم. وسيبقى ياسر عرفات، كما أكد الراحل الكبير محمود درويش، فكرة حية تحرضنا على عبادة الوطن والحرية، وعلى الإصرار على ولادة الفجر بأيد شجاعة وذكية."

هذا وقد سلم رئيس الوزراء جائزة ياسر عرفات للعام 2015 لمؤسسة دار الطفل العربي في القدس.   

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط