كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحمد الله: استلام الحكومة لمهامها في قطاع غزة يتطلب حل المسألة الأمنية بوجود "سلاح واحد وسلطة واحدة"!

الحمد الله: استلام الحكومة  لمهامها في قطاع غزة يتطلب حل المسألة الأمنية بوجود "سلاح واحد وسلطة واحدة"!

تاريخ النشر: 2017-11-13 | 12:30

أمد/ رام الله: قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "إن الأساس الذي به نسير نحو تحقيق أهدافنا في تنمية القدرة على الصمود، هو تكريس الأمن والأمان وبسط سيادة القانون وتعزيز مكانته، لترسيخ السلم الأهلي واستنهاض القطاعات والإستثمارات وتحقيق التنمية الوطنية. ولهذا، بذلت المؤسسة الأمنية كامل جهودها لإنفاذ القانون والعدالة ومنع أية أشكال لأخذ القانون باليد، والحد من الجريمة والفلتان. وهو الأمر الذي يلمسه كافة المواطنين في مختلف المحافظات وفي شتى المناحي. قلنا وما زلنا نؤكد "لا أحد فوق القانون، ولإحكامه يخضع الجميع، وهذا الموضوع غير قابل للجدال أو التساؤل، وإذا كان هناك اخطاء سنقوم بمعالجتها"".

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر العدالة الانتقالية والتسامح وحقوق الانسان، اليوم الاثنين في جامعة النجاح الوطنية، بحضور القائم بأعمال رئيس جامعة النجاح الوطنية د. ماهر النتشة، والمفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الانسان د. فارسين شاهين، وعميد كلية القانون في جامعة النجاح الوطنية د. مؤيد خطاب، وعدد من الباحثين والناشطين والأكاديميين وممثلي المؤسسات الحقوقية.

وأضاف الحمد الله: "إنه لمن دواعي اعتزازي أن أشارككم افتتاح "مؤتمر العدالة الإنتقالية والتسامح وحقوق الإنسان"، ويسرني أن ألتقي بهذا الحشد من الخبراء والمختصين والأكاديميين والناشطين، وفي رحاب جامعة النجاح الوطنية، هذا الصرح الأكاديمي الذي كرس نفسه منبرا وطنيا لفعاليات علمية ووطنية مؤثرة".

وتابع رئيس الوزراء: "رغم التحديات والصعاب التي نواجهها جميعا، فأن مؤتمركم هذا يأتي في ظل أجواء إيجابية، وفي خضم عمل متسارع لإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته وترسيخ المصالحة الوطنية وطي صفحة الانقسام نهائيا وإلى غير رجعة ودون أية انتكاسات، أنقل لكم جميعا اعتزاز فخامة الأخ الرئيس محمود عباس بكم وأنتم تفردون هذه الفعالية لدراسة ومناقشة أثر ونتائج المصالحة الوطنية وتحدياتها، والتي تشكل انعطافة نحو التحول الديمقراطي وترسيخ أسس العدالة وحقوق الإنسان وإعمال القانون".

وأردف الحمد الله: "إننا نبني اليوم على لحظة تاريخية مفصلية، إرتأينا فيها جميعا رأب الصدع والسير نحو المصالحة والوحدة والوفاق، وقد أكدنا دوما أن التمكين الشامل للحكومة سيعطي عملنا الزخم والقوة وسيمكننا من استكمال إعمار غزة ونجدة شعبنا فيها وإحداث تغيير ملموس في حياتهم. لقد عقدنا العزم على تجسيد المصالحة والوحدة في كافة المجالات، وبما يفضي إلى سلطة واحدة بقانون واحد وسلاح شرعي واحد، وبسط القانون والنظام العام وإحلال الإستقرار، كمدخل لإجراء الإنتخابات التشريعية والرئاسية، وإعادة التوازن لنظامنا السياسي، وبناء الوطن على أسس من الشرعية، وفي ظل التعددية الثقافية والسياسية".

واستدرك رئيس الوزراء: "بناء على تعليمات ومتابعة من فخامة الرئيس، وجهنا الإمكانيات وحشدنا الطاقات للعمل على الأرض في قطاع غزة، فقد تسلمنا المعابر، وبدأت اللجنة الإدارية والقانونية ببلورة تصورها حول موضوع الموظفين وتوحيد المؤسسات. إلا أن المعيار الأساس لعمل حكومة الوفاق، وإنجاح توصيات اللجان الثلاث التي شكلناها لمراجعة القضايا العالقة، مشروط بحل قضية الأمن. فمن دون تسلم المهام الأمنية كاملة، سيبقى عملنا منقوصا بل وغير مجد أيضا".

واستطرد الحمد الله: "إن المصالحة الوطنية وإيجاد السبل لتجاوز الانقسام وتبعاته، هو الوسيلة لبسط العدالة والإنصاف وتكريس السلم والتسامح المجتمعي وصون هويتنا الوطنية، فهي ليست شعارا سياسيا، بل عمل متواصل لتفكيك العقبات والوفاء لتضحيات أهلنا في غزة وتفويت الفرصة على إسرائيل للإستثمار في الإنفصال وإضعاف قضيتنا".

وأوضح رئيس الوزراء: "إن الواقع الذي نحياه على أرض فلسطين هو "استثنائي بكل تفاصيله"، فإسرائيل تستمر في احتلالها العسكري على أرضنا ومواردنا، وتهدم البيوت والمنشآت، وتمعن في نشاطاتها الاستيطانية الاستعمارية القائمة على سياسة الأبرتهايد، وهي تنتهك المواثيق والاتفاقيات الدولية، وتحاصر عملنا الحكومي وتحاول تقويض تطلعاتنا في إقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة".

وقال الحمد الله: "لقد عملت الحكومة في ظل تحديات جمة، وأوكلت لها مهام وطنية كبرى، أهمها معالجة آثار الانقسام وتوحيد المؤسسات والتحضير للانتخابات. وقد شرعنا بعمل حثيث لتكريس بنية مؤسسية قادرة على التحدي والتصدي لممارسات الاحتلال الإسرائيلي وتقديم أفضل الخدمات لكل مواطنة ومواطن خاصة في المناطق الريفية والمهمشة والمهددة من الجدار والاستيطان لضمان العدالة في الوصول إلى الخدمات، كما عملنا على تعظيم الموارد الذاتية وتعزيز الشفافية وترشيد النفقات، وتمكنا من ترسيخ إجراءات إدارية ومالية رشيدة، والإنتظام بدفع فاتورة الرواتب، فأردنا أن ننتقل تدريجيا إلى مرحلة الاستقرار والاستقلال، وما يتطلبه ذلك من بنى تشريعية ومؤسسية فاعلة وقوية، ووحدة حقيقية ومستدامة".

وأضاف رئيس الوزراء: "وفي قطاع غزة، عملنا على تلبية إحتياجاته الطارئة والأساسية سيما التعليمية والصحية، وتركزت جهودنا على إعادة إعماره، ورغم الصعوبات التي حاصرتْ عملنا المؤسسي فيه، وتباطؤ إيفاء المانحين بالتزاماتهم المعلنة في مؤتمر القاهرة، والتي وصلنا منها حوالي 37% منها فقط، تمكنا من تنفيذ مشاريع الكهرباء والمياه والبنية التحتية والتعليم، ورممنا ووفرنا التمويل اللازم لحوالي 76% من البيوت المهدمة كليا، وتم إصلاح نحو 63% من العدد الكلي للمنازل التي تأثرتْ جزئيا من العدوان الإسرائيلي الغاشم".

وتابع الحمد الله: "لقد حرصنا أيضا على الانضمام إلى شبكة متنامية من الاتفاقيات والمنظمات والصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، لتجديد التزامنا بتطبيق وتطويع أفضل المعايير الدولية لتحسين واقع وحالة حقوق الإنسان في فلسطين، والموائمة بين الالتزامات الوطنية والدولية، وتكريس حضورنا في النظام الدولي، وكخطوة تقربنا من مساءلة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة".

وأردف رئيس الوزراء: "لقد تم تشكيل اللجنة الوطنية لتطوير قطاع العدالة وانشاء عدد من المحاكم والنيابات المتخصصة، خاصة المحكمة الدستورية ومحكمة الأحداث، ومحكمة قضايا الانتخابات المحلية، ويجري العمل على استحداث محكمة الجنايات الكبرى، ومحاكم البلديات، ومحاكم حماية الأسرة من العنف. وتشكل خطة قطاع العدالة للسنوات الست القادمة، إطار عمل مشترك للوصول إلى حوكمة رشيدة تضمن توطيد مبادئ العدالة وسيادة القانون، وينصب العمل أيضا على تعزيز بيئة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، من خلال إعداد مسودة إستراتيجية وطنية للمساعدة القانونية، ومواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي تم توقيعها أو المنوي الانضمام إليها، من خلال اللجنة الوطنية التي ترأسها وزارة العدل وتضم مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية ذات العلاقة".

واستدرك الحمد الله: "في كل خطوة نخطوها في تطوير قطاع العدالة، ندرك أن إنجازاتنا لن تكتمل  أو تحقق أهدافها في ظل إستمرار الإنقسام وما يعنيه ذلك من إطاحة بمبادئ القانون والشرعية، وإضعاف وتشتيت لمؤسسات القضاء. ولهذا نعمل الآن، على توحيد المؤسسات الحكومية والعدلية والنظام القانوني وإعادة المؤسسات الرسمية في قطاع غزة إلى إطار الشرعية والقانون، مع استمرار العمل على توحيد التشريعات، تجنبا لتعميق الازدواجية في المؤسسات والأطر القانونية بين المحافظات الشمالية والجنوبية".

وقال رئيس الوزراء: "إن التطور الذي نحققه على صعيد تعزيز سيادة القانون واستقلال القضاء، سيمكننا من وضع حد  للجريمة والفلتان ومواجهة مظاهر العنف الداخلي. فنحن دائما نسعى إلى تكريس التسامح المجتمعي وإحياء إرثنا الغني بالتسامح والتعايش لا بالإنقسام والنزاع".

واختتم الحمد الله كلمته: "أشكر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وكلية القانون في جامعة النجاح على تنظيم هذا المؤتمر الهام في مضمونه ونقاشاته، فهو يأتي في وقت مفعم بالطاقة الإيجابية وبالعمل الدؤوب لتكريس المصالحة نهجا لا نحيد عنه. وسنأخذ بالتأكيد بتوصياتكم ومخرجاتكم للمزيد من تمكين واستدامة الوفاق والمصالحة وتجاوز الصعاب".

هذا وقد اجتمع رئيس الوزراء بمحافظ محافظة نابلس اللواء اكرم الرجوب، وقادة المؤسسة الأمنية في المحافظة، حيث اطلع على آخر التطورات الأمنية فيها، ناقلا تحيات الرئيس محمود عباس وتقديره لجهود المؤسسة الأمنية كافة في بسط سيادة القانون، وتوفير الأمن والأمان للمواطنين.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط