كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحمد الله: التنمية المستدامة في ظل الاحتلال مستحيلة وانجازات الحكومة لن تكتمل إلا بتدخل المجتمع الدولي لإنهائه

الحمد الله: التنمية المستدامة في ظل الاحتلال مستحيلة وانجازات الحكومة لن تكتمل إلا بتدخل المجتمع الدولي لإنهائه

تاريخ النشر: 2016-10-18 | 15:08

أمد/ رام الله: جدد رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله تأكيده على أن التنمية المستدامة في ظل الاحتلال مستحيلة، وأن أية إنجازات للحكومة لن تكتمل أو تحقق أهدافها إلا بتدخل فاعل وموحد ومؤثر من المجتمع الدولي بكافة قواه ومنظماته المتخصصة، لإلزام إسرائيل بتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منها، ولجم عدوانها على أبناء شعبنا ومقدراتهم، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة وإعادة فتح وتشغيل معابره وإنهاء التصنيفات المجحفة لأراضينا.

وشدد الحمد الله على أن تداخل مساري التنمية الاقتصادية والتسوية السياسية، يحتم على شعوب ودول العالم دعم جهود قيادتنا الوطنية، في وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وفق برنامج وجدول زمني واضح، فالاستقلال الوطني وحده، سيوفر فرص تحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، وسينهض بطاقات وإمكانيات شعبنا الصامد.

جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الدولي لفاعلية الحكومة تحت الاحتلال، اليوم الثلاثاء في جامعة بيرزيت، بحضور رئيس الوزراء الأسبق د. سلام فياض، ورئيس جامعة بيرزيت د. عبد اللطيف أبو حجلة، وعميد كلية الحقوق والإدارة العامة في الجامعة د. ياسر عموري، وعدد من الشخصيات الاعتبارية والباحثين والخبراء.

 

وفيما يلي نص كلمة رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله في المؤتمر:

 إنه لشرف كبير أن أتواجد معكم اليوم في كنف جامعة بيرزيت، وبين هذا الحشد المميز من الباحثين والخبراء والطلبة من فلسطين وخارجها، لنناقش معا التحديات التي تواجه عمل الحكومة الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، لنحول المداولات وأوراق العمل إلى مخرجات سياساتية وخطط عمل تساهم في تعزيز صمود وثبات أبناء شعبنا وتطوير فاعلية وأداء القطاع العام الفلسطيني. بإسمي ونيابة عن فخامة الرئيس محمود عباس، أشكر حضوركم جميعا، وأرحب بضيوف فلسطين الكرام الذين يثرون هذا المؤتمر، بخبراتهم وتجاربهم في الإدارة العامة.

إننا نشكر جامعة بيرزيت، وكلية الحقوق والإدارة العامة فيها، على مبادرتهم لعقد هذا المؤتمر الدولي الهام، الذي يأتي في غمار ظروف صعبة ومتفاقمة تحاصر الحكومة الفلسطينية وتعرقل عملها. لهذا فنحن نرى في هذا المؤتمر، فضاء رحبا لتوسيع العمل والتأسيس لشراكة حقيقية، تساهم في التخفيف من معاناة شعبنا وتذليل القيود والمعيقات التي تعترض مسيرة البناء والتنمية والمأسسة التي نحن بصددها.

لقد أحاطت إسرائيل العمل المؤسساتي الفلسطيني في البناء والتطوير، بالكثير من الصعوبات والمعيقات على الصعيدين السياسي والاقتصادي، واستمرت في تصعيدها لانتهاكاتها التي تقوض تطلعاتنا الوطنية في إقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة. نعم، إن الحكومة الإسرائيلية تستبيح أرضنا ومواردها التي هي مقدرات الشعب ومقومات الدولة، وتحول بلادنا إلى معازل وكنتوتات ممزقة تحيط بها الجدران والمناطق العسكرية والمستوطنات، وتشدد من حصارها الظالم على قطاع غزة وتحرم أبناء شعبنا فيه من حقوقهم الطبيعية في الحياة والكرامة الإنسانية، بل وتعيق إعادة إعماره. يأتي هذا في وقت لا يزال فيه شعبنا يواجه ببسالة مخططات التهجير والاقتلاع، في القدس والأغوار، كما في سائر المناطق المسماة (ج)، التي تشكل نحو 64% من مساحة الضفة الغربية، تمنع فيها إسرائيل التنمية والاستثمار والبناء، وتهدم بيوتها ومنشآتها ومدارسها، فقد أقدمت قواتها، منذ مطلع العام الحالي، على هدم أكثر من تسعمائة وستين منزلا ومنشأة، حوالي 68% منها ممولة من المجتمع الدولي نفسه.

رغم كل ذلك، ارتكز عملنا في الحكومة على بناء أسس دولة فلسطين وتطوير مؤسساتها وبنيتها التحتية، وعملنا، في ظل أصعب التحديات، على استنهاض القطاعات وبناء القدرات الذاتية ومواصلة تقديم الخدمات للمواطنين في إطار من الحكم الرشيد. فبالتوازي مع الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي يقودها السيد الرئيس لإعمال حقوق شعبنا والانتصار لقضيته العادلة، انطلق عمل دؤوب تبذله الحكومة، بالشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لبلورة وتنفيذ الخطط الوطنية.

شهدت المرحلة الأولى من عمر وعمل حكومتي، والتي تمتد بين الأعوام (2013 -2016)، والتي جاءت امتدادا لما أنجزته الحكومات الفلسطينية السابقة، الكثير من الإنجازات، كما الكثير من التحديات، فرغم المكاسب الدولية التي حققتها فلسطين في هذه الفترة على صعيد تنامي الاعتراف الدولي بها، والانضمام لشبكة واسعة من المنظمات والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، إلا أن تحديات كبرى واجهت الحكومة، فقد أودى العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة قبل عامين بحياة الآلاف من الأبرياء، وأدى إلى تهجير وتشريد العائلات، وخلف دمارا هائلا في البنية التحتية والمنازل والمؤسسات والمنشآت، وقد أعلنا قطاع غزة في حينها "منطقة كارثة إنسانية".

لقد وجدت الحكومة نفسها أمام تحديات جديدة في التعامل مع تداعيات هذا العدوان والتصدي للاحتياجات الأساسية والطارئة لأهلنا المكلومين في غزة، مما راكم بالتالي المسؤوليات الملقاة على عاتقها، خاصة مع محدودية الموارد وتدني حجم المنح والمساعدات الخارجية إلى مستوى غير مسبوق، إذ تراجعت هذا العام إلى حوالي 62% مما كانت عليه عام 2011، وشهد العام الماضي تباطؤا في عملية التمويل وفي إيفاء المانحين بتعهداتهم المعلنة في مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار غزة، إذ وصلنا فقط، حوالي ثلث التعهدات الإجمالية المخصصة لغزة. وفي خضم كل هذه الظروف، كان لزاما علينا، إعادة ترتيب أولوياتنا وضبط الإنفاق وتوزيع الموارد المالية المتاحة، بما يضع قطاع غزة والقدس الشرقية على سلم الأولويات، في ذات الوقت الذي تابعنا فيه برامجنا الإصلاحية والتنموية في كافة القطاعات وفي كل محافظات الوطن.

لقد عمدنا إلى إعادة صياغة وتطويع تدخلاتنا الحكومية، فتم إزالة غالبية الركام الذي كانت أحياء واسعة من قطاع غزة ترزح تحته، وتمكنا من إصلاح أكثر من مئة ألف وحدة سكنية من الوحدات المتضررة جزئيا، وتم تعويض عدد كبير من المنشآت الاقتصادية المتضررة، وإصلاح حوالي 95% من حجم الدمار الذي لحق بشبكات الكهرباء والمياه. ولقد بادرنا في نيسان الماضي أيضاً، إلى عقد مؤتمر لإجراء أول تقييم لنتائج عملية إعمار غزة، وطالبنا دول العالم، بالإيفاء بالتزاماتها لنجدة شعبنا في غزة، وتطوير آلية إعادة الإعمار التي تلبي فقط الحد الأدنى من احتياجات القطاع الإنسانية، ولا تمكننا من تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى أو مواصلة تقديم الخدمات الأساسية والتصدي للاحتياجات المتزايدة لسكان القطاع.

في ظل أعتى الصعاب، وفي غمار الحصار المالي والسياسي، ورغم الظلم والألم الذي يتعرض له شعبنا في كل مكان، راكمنا الخطى، وكنا عازمين على المضي قدما في تنفيذ شبكة متنامية من مشاريع البنية التحتية في الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي، والنهوض بالزراعة والمجتمعات الريفية، وضمان الاستدامة البيئية في إطار إدارة الموارد الطبيعية بصورة مستدامة، وحماية الهوية والتراث الثقافي الفلسطيني.

لَقد اتخذنا إجراءات هامة، لتعزيز الشفافية وترشيد النفقات، من خلال تخفيض الإحداثات والعقود الوظيفية المخصصة لهذا العام، وتدوير الموظفين، وترشيد الاتصالات الخليوية، وتنظيم الشأن المالي للجامعات الحكومية، وتشكيل لجنة لدراسة العقارات المستأجرة من الدوائر الحكومية والعقارات التي تقوم الحكومة بتغطية بدل إيجارها، وغيرها من الإجراءات.

وبالتوازي مع هذهِ الجهودِ تمكنت الحكومة، من إقرار حزمة واسعة من التشريعات والقوانين المحفزة، مثل قانون تشجيع الاستثمار المعدل لعام 2014، وتخفيض ضريبة الدخل، وقد نجحنا في الحد من العجز الكلي للسنة الثالثة على التوالي، وفي زيادة الإيرادات المحلية وإيرادات المقاصة بما يزيد عن 35%، وتسديد جزء من القروض المستحقة للبنوك وعدم اللجوء إلى الاقتراض مجددا منها، كما انتظمنا في تسديد مستحقات القطاع الخاص والمقاولين والموردين، وفي صرف الرواتب الشهرية لموظفي دولتنا دون انقطاع أو تأخير. ونعمل على التحول التدريجي للدفع النقدي بدلا من التسديد بدفعات مؤجلة للمحروقات التي يتم تزويد محطات الوقود بها.

لقد عملنا أيضا مع القطاع الخاص والدول المانحة على إقامة عدد من المناطق الصناعية واستكمالها في أريحا وبيت لحم وجنين وغزة، وتم تأمين منحة أوروبية لإعادة تأهيل البنية التحتية التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في مدينة غزة الصناعية، وانضمت بلادنا إلى اتفاقية أغادير، وصادقنا على الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية المعدلة. وبلورنا برامج متنوعة لتنمية الصادرات ودعم المنتج الوطني، فأقرينا الاستراتيجية الوطنية للتصدير، والسياسة الوطنية للجودة، وتم تشكيل مجلس وطني للصادرات، واعتماد بروتوكول قواعد المنشأ الأورومتوسطي المعدل، وتعديل قرار بقانون حماية المستهلك لتشديد العقوبات بحق المتاجرين بالأغذية الفاسدة.

لقد توجت هذه الإنجازات، أيضا باتخاذ خطوات جوهرية في عملية تطوير جودة ونوعية التعليم، باعتماد نظام امتحانات الثانوية العامة الجديد، وإنجاز بنود اتفاقية الحكومة مع إتحاد المعلمين، ودمج التعليم المهني والتقني بالتعليم العام، وإطلاق المنهاج الجديد للصفوف الأول إلى الرابع أساسي. وفي مجال الصحة، نجحنا في توطين التحويلات الطبية وترشيد الموجه منها للخارج وللمستشفيات الإسرائيلية، من خلال استقطاب كفاءات طبية في التخصصات النادرة، وإنشاء مراكز ولجان تحويلية في الشمال والوسط والجنوب، كما تم تشغيل مستودعات الأدوية المركزية في نابلس، ومستشفى طوباس التركي الحكومي، وضم مستشفى محمد علي المحتسب في الخليل للحكومة، والعمل على إنشاء مستشفى في حلحول ومستشفى في دورا، ومستشفى خالد الحسن لعلاج السرطان، ونعمل حاليا على إصلاح نظام التأمين الصحي.

وفي سياق الاستخدام الأمثل للموارد وتقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية، قمنا بإنشاء شركة النقل الوطنية للكهرباء، وإصدار قرار بقانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، ومنح حوافز ضريبية لتشجيع الاستثمار بالطاقة المتجددة وتم الشروع بتطوير حقل رنتيس، وإعادة تأهيل محطة توليد كهرباء غزة والمصادقة على مذكرة تفاهم لمد خط الغاز إليها. وفي قطاع المياه، بلورنا القوانين والإجراءات الرادعة للتعدي على الشبكات، وحماية الشبكات القائمة، وتم إنشاء محطة معالجة المياه العادمة غرب نابلس وافتتاح مشروع محطة معالجة المياه في أريحا. ونحن الآن بصدد استكمال إنشاء محطة معالجة المياه العادمة الجديدة في شمال غزة وشرق نابلس، ونبذل جهودا مكثفة مع الاتحاد الأوروبي لضمان إنشاء محطة تحلية مياه البحر في قطاع غزة.

وتأتي العدالة الاجتماعية في صلب تدخلاتنا الحكومية، لهذا فقد أولينا الكثير من الاهتمام لتطوير نظم الحماية، فواصلنا تنفيذ مشروع تمكين الأسر المحرومة اقتصاديا، وطورنا نظام عدالة الأحداث، وتم منح الإعفاءات الجمركية لذوي الإعاقة، وصادقنا على قانون الضمان الاجتماعي، بما يوفر الحماية القانونية والاجتماعية للجميع. كما تم إنجاز المسودة النهائية لمشروع قانون حماية الأسرة من العنف. ونحث الخطوات حاليا لإعداد الخطة الوطنية لمواجهة الفقر والبطالة وبلورة مشروع نظام المجلس الوطني للطفل.

لقد انصب عملنا على تنمية قدرة شعبنا على البقاء والثبات في القدس والخليل والأغوار وكافة المناطق المسماة (ج)، من خلال تشجيع المشاريع الزراعية والإنمائية فيها، ومواصلة بناء المدارس والعيادات والمحاكم، ونشر مراكز الدفاع المدني ومقرات الشرطة فيها، وتطوير بنيتها التحتية، وإن بقيت جميعها مهددة من الإحتلال. وقد تم إنشاء "المكتب التنسيقي لدعم مناطق ج والقدس الشرقية"، الذي يعمل تحت مظلة اللجنتين الوزارية والفنية الخاصتين بدعم الصمود والتنمية في مناطق (ج) والقدس الشرقية، لبلورة المشاريع والتدخلات اللازمة لحماية الأرض والإستغلال الأمثل لمواردها الطبيعية في تلك المناطق، وحشد الدعم الدولي لتعزيز صمود أهلنا فيها.

لأننا ندرك أن السبيل الرئيسي لصون هذه الإنجازات وترسيخها، هو بتكريس حالة الأمن والأمان ومكافحة الجريمة والفساد والفوضى، حيث أن توفير الاستقرار والأمن هو عنصر أساسي في تحقيق التنمية، لهذا تركزت كل جهودنا على تعزيز الأمن والسلم الأهلي بعمل مستدام وخطوات ممأسسة وعلى قاعدة مبادئ وحقوق الإنسان، وعملنا على بسط سيادة القانون وإنفاذه على الجميع وملاحقة الخارجين عن القانون في كافة محافظات الضفة، فافتتحنا مراكز جديدة للشرطة والدفاع المدني، وتم إنشاء وحدة الجرائم الإلكترونية في جهاز الشرطة، ودائرة التفتيش القضائي، وتطوير أنظمة إدارة السجون، وعملنا على الإنضمام للإنتربول الدولية. وفي قطاع العدالة، عملنا على تشكيل المحكمة الدستورية العليا الأولى في فلسطين، وتأسيس أول محكمة أحداث، وتأسيس محكمة الجنايات الكبرى.

لقد شهدت هذه الفترة إنجازات هامة ومكاسب نوعية على الصعيد الدبلوماسي، وتضافرت كل الجهود والنوايا الوطنية لتعزيز صمود شعبنا الذي تحول من شعار وطني إلى واقع يومي محفز لتكثيف العمل المؤسساتي والنهوض به. وبهذا الإطار من العمل الوطني والمجتمعي الدؤوب، توجهنا إلى المرحلة الثانية التي تتمحور حول "صياغة أجندة سياسات وطنية وإستراتيجيات قطاعية للأعوام 2017 – 2022،  تحت شعار "المواطن أولا"، والتي جاءت نتاج عملية تشاورية عريضة مع كافة الشركاء والمعنيين، المحليين والدوليين من داخل الحكومة وخارجها، حيث تمثل أجندة السياسات الوطنية هذه، برنامج عمل للحكومة من أجل الإنسان والحرية والازدهار، وترتكز على ثلاثة محاور هي: الطريق إلى الاستقلال، الإصلاح وتحسين جودة الخدمات، والتنمية المستدامة.

في محور الطريق التي الاستقلال، نسعى إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة من خلال تصعيد الجهود الوطنية والدولية لإنهاء الاحتلال وبسط السيادة الفلسطينية على حدود عام 1967، بما فيها القدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين المستقلة، إلى جانب تكثيف العمل مع كافة الشركاء لتفعيل آليات مساءلة الاحتلال أمام الأطر والمحاكم الدولية. ونسعى في ذات الإطار، لتكريس الوحدة الوطنية وإنهاء تداعيات الانقسام بتعزيز وحدة الأرض والشعب الفلسطيني مع إيلاء اهتمام خاص لتعزيز الترابط مع الفلسطينيين أينما تواجدوا وتعزيز مساهمتهم في بناء الدولة وتحقيق الاستقلال.

أما محور الإصلاح وتحسين جودة الخدمات، فيتركز على العمل نحو تطوير استجابة الحكومة للمواطن من خلال تعزيز استجابة الهيئات المحلية لأبناء شعبنا، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم مع ضمان المساواة والعدالة في الوصول إليها. كما نسعى لتعزيز فعالية الحكومة القائمة على المساءلة والشفافية والاستثمار الأمثل للموارد المتاحة. ولتحقيق التنمية المستدامة، فإننا نسعى لبناء اقتصاد مستقل وقوي، ودعم المنتج الفلسطيني وتكريس بيئة استثمارية ملائمة تساعد على تطوير الصناعة وتوفير فرص عمل لائقة للجميع، استكمالا للجهود التي بذلت لتفعيل الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية للعمال، وإعداد وثيقة "البرنامج الإستراتيجي الشامل للتشغيل في فلسطين".

لقد أكدنا أكثر من مرة، أن التنمية المستدامة في ظل الإحتلال مستحيلة، وأن أية إنجازات للحكومة لن تكتمل أو تحقق أهدافها إلا بتدخل فاعل وموحد ومؤثر من المجتمع الدولي بكافة قواه ومنظماته المتخصصة، لإلزام إسرائيل بتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منها، ولجم عدوانها على أبناء شعبنا ومقدراتهم، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة وإعادة فتح وتشغيل معابره وإنهاء التصنيفات المجحفة لأراضينا.

إن تداخل مساري التنمية الإقتصادية والتسوية السياسية، إنما يحتم على شعوب ودول العالم دعم جهود قيادتنا الوطنية، في وقف الاستيطان وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي، وفق برنامج وجدول زمني واضح، فالإستقلال الوطني وحده، سيوفر فرص تحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، وسينهض بطاقات وإمكانيات شعبنا الصامد.

في نهاية كلمتي، أشكر كل الجهود والطاقات التي شاركت في تنظيم هذا المؤتمر الدولي الهام، وأتمنى لمداولاتكم كامل النجاح والتوفيق، وكلي ثقة بأننا سنخرج منه بتوصيات وخطط عمل هادفة تمكننا من المزيد من الارتقاء بمؤسسات دولتنا وتعزيز منعة وصمود شعبنا.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط