كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحمد الله: إنتهاكات سلطات الاحتلال ستقود إلى المزيد من العنف وعدم الاستقرار

الحمد الله: إنتهاكات سلطات الاحتلال ستقود إلى المزيد من العنف وعدم الاستقرار

تاريخ النشر: 2018-12-13 | 13:14

أمد / رام الله: قال رئيس حكومة رام الله د. رامي الحمد الله: "نترحم على أرواح شهدائنا الأبرار، ونطالب المجتمع الدولي بكافة قواه ومنظماته، بالتدخل الفوري، وبما يتجاوز بيانات الشجب والاستنكار، لوقف العدوان الإسرائيلي على حياة أبناء شعبنا ووقف استباحة إسرائيل لأراضينا، وإدانة التحريض ضد شعبنا وقيادته، والتصدي للانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه بتوفير الحماية الدولية العاجلة والفاعلة لشعبنا، فالصمت الدولي إزاء ما يحدث هنا على أرض فلسطين، شجع إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على ارتكاب المزيد من الانتهاكات والخروقات للقانون الدولي والشرعية الدولية، والتي ستقود إلى المزيد من العنف وعدم الاستقرار ليس فقط في فلسطين بل في المنطقة وفي العالم، وستبعدنا عن أية فرص حقيقية لإحياء العملية السياسية".

جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر فلسطين الدولي الأول للأراضي، اليوم الخميس، في رام الله، بحضور رئيس سلطة الأراضي موسى شكارنة، ورئيس المركز الجغرافي الملكي الأردني عوني خصاونة، وعدد من الوزراء، وشخصيات رسمية ودينية واعتبارية، ورؤساء البلديات، وممثلين عن المؤسسات والقطاع الخاص، وداعمين للمؤتمر.

وأضاف الحمد الله: "نيابة عن الرئيس محمود عباس أتواجد معكم في رحاب "مؤتمر فلسطين الدولي الأول للأراضي"، وبين هذا الحضور الهام والملهم من مختلف القطاعات والفعاليات الوطنية، ومن الدول الصديقة والشقيقة والجهات المانحة، فهذا المؤتمر ينطوي على أهمية سياسية وسيادية، ونفتح به افاق التعاون العربي والدولي للاطلاع على التجارب والخبرات في إدارة قطاع الأراضي وحماية حقوق الملكية، ونبلور أفضل وأوسع شراكة وطنية ممكنة للحفاظ على الأرض وتسجيلها، وتطويع القطاعات والطاقات في إجراءات تنظيم وإدارة الأراضي بالسرعة والكفاءة المطلوبتين".

وتابع رئيس الوزراء: "أؤكد لكم بأن الرئيس محمود عباس، ينظر بالكثير من الأهمية لتوصيات هذا المؤتمر، كونه حجر أساس في تثبيت حقوق وملكيات المواطنين الفلسطينيين في الوطن والشتات، وحمايتها من الاستيطان والمصادرة والتسريب، خاصة في القدس ومحيطها، وبالتالي تجسيد سيادتنا وحقنا الأصيل في الأرض وما عليها من موارد، فالأرض بالنسبة لشعبنا الفلسطيني، هي الحلم والحق المشروع، وبتطويبها وتسجيلها، سنتمكن من صونها وحمايتها من الزحف الاستيطاني المتسارع، وتعزيز فرص الاستثمار، وتكريس السلم الأهلي، وإعمال حقوق المرأة الكاملة بالأرض وفقا للميراث".

وأوضح الحمد الله: "نلتقي اليوم ونحن نخوض مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، ففي الوقت الذي يحرض فيه المستوطنون على شعبنا وقيادته، تمضي إسرائيل في استباحة ومصادرة الأرض، وتصعد من استيطانها العسكري رغم الإدانة الدولية الواسعة له، وتجتاح المؤسسات الإعلامية والأكاديمية، وتروع العائلات الامنة، وتعتقل أبناء شعبنا، وتهدم البيوت والمنشات، حيث هدمت قواتها منذ بداية هذا العام، حوالي أربعمائة واثنين وعشرين منزلا ومنشأة، سبعة وخمسون منها ممولة دوليا، هذا بالإضافة إلى تعرض ستة وثلاثين مدرسة فلسطينية لاعتداءات من قبل جنود الاحتلال ومستوطنيه خلال العام الجاري، يأتي هذا في وقت تحكم فيه إسرائيل حصارها الخانق على قطاع غزة، وتواجه المسيرات السلمية فيه بالرصاص والقنص، حيث استشهد منذ إعلان ترامب، مئتان وخمسة وتسعون فلسطينيا، منهم خمس سيدات، وواحد وخمسون طفلا، بينهم رضيعة وطفل لم يكمل عامه الخامس".

واستطرد الحمد الله: "إن قتامة الأوضاع وبناء الجدار وتسارع الاستيطان اللذان يلتفان حول أرضنا ويحولانها إلى معازل وكنتونات، لمنع اقامة دولة فلسطينية مستقلة، وسلبها مواردها ومقومات سيادتها، إنما يحفزنا على إيلاء أهمية وطنية كبرى بل وتعليق الآمال بجهود تسوية وحماية الأرض والمياه، خاصة في القدس والخليل والأغوار وسائر المناطق المسماة (ج) التي تشكل نحو 64% من مساحة الضفة الغربية، تزخر بالموارد الطبيعية، وتمنع فيها إسرائيل جهود التنمية والبناء والاستثمار، وحولها اليوم يحتدم الصراع بين إرادة الحياة والاستمرار التي يتسلح بها شعبنا، وممارسات الهدم والموت والتدمير التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي".

واستدرك رئيس الوزراء: "نعم، لقد عبر الرئيس عن إرادة سياسية صلبة وقوية، لحفظ الحقوق الفلسطينية في الأرض، وإننا وإذ ندعم عمل هيئة تسوية الأراضي والمياه المتسارع والحثيث لتطويق الاستيطان ومنعه من التقدم تجاه المزيد من الأرض، فإننا نناشد المواطنين جميعهم إلى تسجيل أراضيهم منعا لتفتيتها وإقرارا بملكيتها وهويتها، فسند التسجيل من قبل هيئة تسوية الأراضي، هو السند الوحيد المعترف به من جميع المحاكم، بما فيها المحاكم الإسرائيلية".

وقال الحمد الله: "لقد سابقت هيئة تسوية الأراضي والمياه الزمن، ونجحت في فترة قياسية في إنجاز تسجيل الأراضي في محافظات الوطن، وتركزت جهودها في المناطق المهددة والمحاذية للجدار والاستيطان، وأصبح لديها المئات من الموظفين يعملون عبر حوالي مئة مكتب تنتشر في أرجاء مختلفة من بلادنا، ففي محافظة رام الله والبيرة وحدها، يوجد أكثر من ثلاثين مكتبا، كما وانتهينا من أعمال التسوية في عدة بلدات وقرى في محافظة القدس ومحيطها، والعمل جار على إنهائها في أبو ديس ورافات وقلنديا والجيب وغيرها، وسيعلن قريبا عن اكتمال أعمال التسوية في محافظة جنين، التي نشدد على أنها الأكثر تسجيلا وتطويبا لأراضيها مما ساهم في صونها من الاستيطان والمصادرة، كما ونشكر المؤسسات الدولية المانحة".

وأضاف رئيس الوزراء: "سنستمر في القيادة والحكومة بدعمكم في سلطة الأراضي وهيئة تسوية الأراضي والمياه، بتنفيذ المزيد من المشاريع، كما وسنعمل على توفير مبنى خاص موحد للمؤسستين، وسندعم مشروع تحديث ورقمنة الأرشيف الوطني للسندات الخاصة بالأراضي، الذي يعتبر إرثا يجب المحافظة عليه كمرجعية قانونية وتاريخية ووطنية".

وتابع الحمد الله: "أحيي الاستاذ موسى شكارنة على إدارة وقيادة هذه المسيرة الوطنية، وأشكر كافة العاملات والعاملين في سلطة الأراضي والهيئة على عملهم الدؤوب وما يحققونه من نتائج هامة، رغم ما يواجهونه ويتكبدونه من مشقة وتضييقات وقيود احتلالية، وسنعمل على حماية حقوقهم وإنصافهم".

واختتم رئيس الوزراء: "إننا ندرك بأن الطريق لا يزال طويلا وشائكا، إلا أننا ماضون على الطريق الصحيح، وسنعمل معا لإنهاء أعمال التوثيق، ونتطلع إلى أن نعلن قريبا فلسطين، مكتملة التسوية، لإعمال الحقوق الوطنية وحفظها ومقارعة الاحتلال ومنع الزحف الاستيطاني، فهذا الجهد لن يكون إلا داعما ومكملا للحراك السياسي والقانوني الذي يقوده فخامة الأخ الرئيس محمود عباس لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا، وإعمال حقنا التاريخي في تجسيد دولة فلسطين كاملة السيادة على أرضها ومواردها، على حدود عام 1967 والقدس عاصمتها الأبدية، واشكر الاخوة في الممللكة الأردنية الهاشمية على جهودهم المتواصلة، فنحن شعب واحد في دولتين، عهدنا التعاون المشترك في كافة مناحي الحياة، كما واتقدم بالشكر لكافة رعاة هذا المؤتمر".

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط