كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحمد الله: ستظل بيت لحم ومعها القدس رمزا للتعايش والمحبة والوحدة

الحمد الله: ستظل بيت لحم ومعها القدس رمزا للتعايش والمحبة والوحدة

تاريخ النشر: 2017-12-24 | 23:28

أمد/ بيت لحم: قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله: "ستظل بيت لحم ومعها القدس رمزا للتعايش والمحبة والوحدة رغم الاستيطان والجدران التي تطوقها، وستظل بلادنا عنوانا للعبادة وتسامح الأديان مهما مر من وقت أو عظمت التحديات".

جاء ذلك خلال كلمته في عشاء الميلاد المجيد، اليوم الأحد، بدير الفرنسيسكان في بيت لحم، وحفل الاستقبال بمناسبة عيد الميلاد المجيد الذي اقامته بلدية بيت لحم في ساحة كنيسة المهد، بحضور رئيس الأساقفة بيرباتيستا بيتسبالا، المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية في القدس، ونائب حراس الأراضي المقدسة الأب بوبرومير جاستل، ووزير الخارجية المالطي كارميلو أبيلا، وزيرة السياحة والآثار الأردنية السيدة لينا عناب، وعدد من الشخصيات الدينية والاعتبارية والوزراء ومدراء المؤسسة الأمنية.

واضاف الحمد الله: "يسعدني أن أكون بينكم في كنف مدينة بيت لحم، وعلى مقربة من القدس المحتلة، مهد الديانات وزهرة المدائن، العاصمة التاريخية والأبدية لدولتنا، اليوم تلتفت أنظار العالم نحو بيت لحم، التي من على أرضها انطلقت رسالة المحبة والسلام إلى العالم أجمع، لنا عظيم الفخر، أن ترتبط هذه الاحتفالات المجيدة بأرضنا، وأن ننحدر من مهد الأنبياء والقديسين".

وتابع: "نيابة عن الرئيس محمود عباس، أهنئ أبناء شعبنا وكافة شعوب العالم بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، وأحيي ضيوفنا الكرام الذين يشاركوننا اليوم فرحة الميلاد، ويشرفنا أن يكون بينهم معالي وزير خارجية جمهورية مالطا السيد كارميلو أبيلا، ومعالي وزيرة السياحة والآثار الأردنية السيدة لينا عناب، ممثلة عن جلالة الملك عبد الله الثاني، وجودكم هنا بيننا هو رسالة تضامن هامة مع حقوق شعبنا وقضيته العادلة".

وبيّن: "لقد ارتبطنا مع الأردن بعلاقات أخوية وصداقة تاريخية متينة، وبشراكة وتعاون استراتيجي نما وتطور ليصل إلى كافة المجالات والأصعدة، وللأردن ايضا دور تاريخي وريادي في صنع السلام ودعم حقوق شعبنا في كافة المحافل. ورغم الظروف السياسية الصعبة والمعقدة، فقد حافظت المملكة الاردنية الهاشمية من خلال الوصاية الهاشمية على دورها الراسخ في حماية القدس، ودعم صمود أهلها، والحفاظ على المسجد الأقصى المبارك، وصون مقدساتنا الإسلامية والمسيحية".

واستدرك: "إننا هنا بعد أكثر من ألفي عام على ميلاده، نؤكد على الرسالة التي حملها وجسدها سيدنا المسيح عليه السلام ولنقول للعالم، أننا صامدون باقون على هذه الأرض المقدسة التي باركنا الله بها، متمسكون بهويتنا الإنسانية والحضارية وبقيم التعايش والمحبة والوحدة، هذا هو تاريخنا وأرثنا الذي لن نحيد عنه، وسنعمل يدا بيد، مسلمين ومسيحيين وسامريين، للدفاع عن أرضنا ومقدساتنا، فنحن أصحاب الأرض والمؤتمنون على حمايتها".

واوضح الحمد الله: "نجتمع على هذه الأرض المقدسة التي تعاني من الألم والظلم والطغيان، فالقدس وبيت لحم مدينتا السلام والمحبة، اللتان احتضنتا التعايش والمحبة على مدار العصور، تعيش اليوم على وقع العزل وقساوة الحصار والجدران والتمييز، وتنفصلان لأول مرة منذ نشأة المسيحية، إذ تلتف حوالي ثماني عشرة مستوطنة استعمارية غير قانونية حول بيت لحم وحدها، بينما يترك جدار الفصل العنصري الذي يمتد في قلب المدينة ونحو وادي كريمزان، آثاره الموجعة على حياة العائلات الفلسطينية، وخاصة المسيحيين منا، ولا تزال هذه المعاناة مستمرة بل ومتفاقمة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في توسعه الاستيطاني، وفي مصادرة الأرض والموارد،

وفي استهداف شعبنا الأعزل وحرمانه من العيش بحرية وكرامة في وطنه، ومنعه أيضا من الوصول إلى أماكن العبادة وممارسة شعائره الدينية".

واردف رئيس الوزراء: "وبدلا من لجم هذا العدوان الإسرائيلي، واحترام مكانة القدس كأرض للأنبياء وللرسالات السماوية الثلاث، قررت الإدارة الأمريكية أن تكافئ إسرائيل على ممارساتها الاحتلالية وعلى خرقها للقانون الدولي ولمبادئ حقوق الإنسان، عبر قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، بل وراحت تهدد وتتوعد الدول المناصرة لقضيتنا والرافضة لهذا القرار الأحادي غير المسؤول".

واستطرد الحمد الله: "لقد أكد الرئيس بموقف ثابت وحازم، على أننا لن نقبل بالولايات المتحدة وسيطا في عملية السلام، فهي لن تستند إلى حل الدولتين على حدود عام 1967 أو إلى القرارات الدولية والأممية، التي تعتبر جميعها الأساس لأي حل سياسي عادل ومتوازن، بل تسعى إلى تجاوزها بخلق وقائع جديدة على الأرض".

وقال: "ان العالم مطالب اليوم، وهو يحارب التطرف والعنصرية والإرهاب، بوقف الانتهاكات لحرمة هذه الأرض المباركة، وحماية ما عليها من مقدسات، بل تكريس مكانتها التاريخية كمبعث للأمل والميلاد والسلام، ووضع حد لما يتعرض له شعبنا وتراثه الحضاري والثقافي من مخاطر حقيقية جراء الممارسات الإسرائيلية، فلا يمكن للمجتمع الدولي أن يستمر في صمته عن وضع تستباح فيه المقدسات وتصادر الحريات وتسيطر فئة على أخرى بالعنجهية وبجبروت القوة، إن السكوت عما يحدث في بلادنا، يسيء إلى ثقافة التسامح والتفاهم بين الأديان، ويؤجج الصراع على نحو لن تحمد عقباه".

واضاف: "إننا نثمن عاليا الموقف الصلب والحر الذي أبدته الدول الشقيقة والصديقة، بالتصدي للقرار الأمريكي رغم كل الضغوط التي مورست عليها، ونوجه التحية للكرسي الرسولي وللبابا فرنسيس على موقفه المشرف برفض قرار الرئيس الأمريكي ودعوته الجميع إلى الالتزام بالوضع القائمِ في القدسِ. إن هذا الإجماع الدولي، إنما يعطي قضيتنا المزيد من القوة والعنفوان، ويمد شعبنا بالثبات والعزيمة والإصرار".

واردف الحمد الله: "نتوجه كذلك بكل الشكر والتقدير لقيادات ورؤساء الكنائس في فلسطين التي تلتف حول قيادتنا الوطنية وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عباس، وتخدم كافة أبناء شعبنا وتكرس الوحدة المسيحية الإسلامية في أعلى صورها، إننا بمثل هذه الروح من الوحدة والثبات، نؤكد أنه لا يمكن لأي قرار أن يغير من وضع ومكانة القدس الروحية والدينية والوطنية، فهي مدينة فلسطينية عربية إسلامية مسيحية، ولا يمكن أن تكون هناك دولة فلسطينية دون أن تكون القدس عاصمة لها، ودون ذلك لن يكون هناك سلام في المنطقة أو في العالم بأسره".

وتابع رئيس الوزراء: "سنواصل العمل مع أحرار العالم، ومع أصدقائنا وشركائنا من كافة أصقاع الأرض، لنيل حريتنا واستقلالنا وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 والقدس عاصمتها الأبدية، وسنواصل التنسيق الدائم مع المملكة الأردنية الهاشمية للحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وجميع أماكننا المقدسة المسيحية والاسلامية".

وأردف: "يتزامن احتفالنا هذه السنة مع مرور 800 عام على الوجود الفرنسيسكاني في فلسطين، هذه الرهبنة التي أسسها القديس فرانسيس الأسيزي. هذه مناسبة هامة للتأكيد على أهمية وجود الرهبان الفرنسيسكان، وعلى حيوية نشاطاتهم وعملهم في الأراضي المقدسة، خاصة في كنيستي القيامة والمهد. ونثمن مساهمتهم في خدمة المجتمع المحلي بكافة مكوناته وفي العديد من المجالات".

واختتم رئيس الوزراء كلمته قائلا: "من على أرض السلام والأنبياء والقديسين، نجدد نيابة عن فخامة الأخ الرئيس تهنئتنا لدول وشعوب العالم بالأعياد المجيدة، وكلنا أمل في غد يعم في ظله التعايش والعدل والسلام، ويسقط الاستعمار والتمييز والاستحواذ إلى غير رجعة، وتزدهر فيه الطاقات وتتوحد للبناء والإعمار لا للتدمير والهدم والتشريد".

إلى ذلك، تفقد رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، اعمال الفسيفساء التي يتم ترميمها في كنيسة المهد. كما حضر رئيس الوزراء قداس العيد للطائفة الانجليكانية في كنيسة مار جريس، بحضور مطران الطائفة الانجليكانية ولفيف من الآباء ورجال الدين، والقنصل البريطاني العام في القدس.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط