كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحمد الله: لن نقايض الثوابت الوطنية بالمال وسنواصل القيام بمسؤولياتنا في كل شبر من بلادنا

الحمد الله: لن نقايض الثوابت الوطنية بالمال وسنواصل القيام بمسؤولياتنا في كل شبر من بلادنا

تاريخ النشر: 2018-09-10 | 15:05

أمد/ رام الله: قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "بتوجيهات مباشرة من الرئيس عباس، ستقوم الحكومة بسداد العجز الناجم عن وقف التمويل الأمريكي لمستشفيات القدس، كما وستواصل القيام بمسؤولياتها في تلبية احتياجات أبناء شعبنا الأساسية والطارئة في كل شبر من بلادنا، فرغم العجز والتحديات والحصار المالي وانخفاض الدعم الخارجي بنسبة 70%، إلا أننا سنتدبر أمورنا، ولن نترك شبرا من أرضنا إلا وسنخدمه ونمده بمقومات صموده، وسندعم القطاع الخاص، وسنفي بحقوق الموظفين كاملة، وسأكررها مرة تلو الأخرى لن نقايض الثوابت الوطنية بالمال السياسي".

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مهرجان العنب الفلسطيني، اليوم الاثنين في مدينة حلحول بمحافظة الخليل.

وتابع الحمد الله : "تغمرني السعادة وأنا أتواجد معكم في حلحول لأشارككم افتتاح مهرجان العنب الفلسطيني السابع، الذي يشارك فيه المزارعون والمؤسسات والجمعيات الفلسطينية، إنعاشا للاقتصاد الوطني والحركة التجارية والسياحية، وتحديا للقيود والممارسات الاحتلالية".

وأضاف الحمد الله: "نيابة عن الرئيس محمود عباس وباسم الحكومة، أشكر منظمي هذا المهرجان وكافة الرعاة والشركاء من المؤسسات الأهلية والخاصة والحكومية، ومن المجتمع الدولي. فمهرجان العنب، وبهذا الحشد المميز من الزوار والحضور والداعمين، وبقدرته على التجول في أنحاء الوطن، إنما يرسخ التراث والعمق الفلسطينيين، ويبرز التلاحم الشعبي والإصرار على النهوض الوطني".

واردف الحمد الله: "نلتقي ونحن نخوض مواجهة شرسة مع الإبتزاز والانحياز الأمريكي المطلق للاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، حيث أقدمت الإدارة الأمريكية على قطع المساعدات التي تقدمها للمشافي في القدس، كما وأعلنت عن قرارها إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ضمن الكثير من الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها للتضييق على شعبنا وقيادته ومؤسساته وإجبارهم على التنازل عن حقوقهم وثوابتهم الوطنية، حيث تحاول أيضا بوقفها تمويل الأونروا، الالتفاف على قضية اللاجئين وحق العودة وتقرير المصير، وتصفية دور الوكالة الفاعل في التصدي لاحتياجات لاجئينا وصون مكانتهم وحقوقهم، ويتزامن هذا مع إمعان إسرائيل في سياساتها لاقتلاع الوجود الفلسطيني ومصادرة المزيد من الأرض والموارد. فاستهداف التجمعات البدوية، خاصة تجمع الخان الأحمر، إنما يأتي في سياق مخطط إسرائيلي متواصل لضم القدس وعزلها، وتقطيع أوصال الضفة الغربية، لمنع إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومتواصلة جغرافيا".

واستدرك الحمد الله: "في خضم كل هذا، وإذ نراهن ونعول على المزارع الفلسطيني، المربع الأول للثبات الملحمي فإننا نفرد التدخلات والمشاريع والجهود الحكومية لدعم صموده وحماية أرضه وحصاده والنهوض بالقطاع الزراعي ككل، من خلال إعفاءات ضريبية هامة يحصل عليها المزارعون في فلسطين وتزيد ربحيتهم وبالتالي قدرتهم على الصمود والبقاء ومواصلة العمل الزراعي، حيث صدر قرار رقم 18 لعام 2018، حول ضريبة القيمة المضافة، ليمكن المزارعين في الإنتاج النباتي الذين لديهم ملفات ضريبية من استرداد 70% من ضريبة القيمة المضافة التي تدفع لشراء مستلزماتهم الزراعية، بينما يمكن المزارعين في الإنتاج الحيواني من استرداد 50% منها. وفي قانون ضريبة الدخل، فقد صدر أيضا قرار بقانون رقم 14 لسنة 2016، والمعدل لقانون ضريبة الدخل وتعديلاته، بحيث يتم إعفاء المزارع الطبيعي من ضريبة الدخل المتأتية من النشاط الزراعي، وإعفاء المزارع المعنوي (أي الشركات والمؤسسات العاملة في الإنتاج الزراعي) من أول 300 ألف شيكل من صافي أرباحهم السنوية المتأتية من النشاط الزراعي".

واوضح الحمدالله: "لقد عملنا في مسار مواز على تنفيذ مشاريع استصلاح الأراضي وشق الطرق الزراعية وتطوير قطاع المياه وإنشاء المؤسسات الداعمة والممولة للمشاريع الزراعية، وتعزيز قدرات وحصة المنتج الفلسطيني، وضبط السوق المحلية، وتطوير بيئة الاستثمار وبلورة الحوافز الاقتصادية، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصادرات. كما ونعمل من خلال وزارة الزراعة وصندوق درء المخاطر، لتنمية صمود المزارعين في وجه الأخطار الطبيعية كما الممارسات الإسرائيلية ضد المزارع والحقول والحصاد والبنية التحتية للزراعة الفلسطينية".

وأردف الحمد الله: "نحن ننظر إلى الزراعة، بالكثير من الأهمية ونعول على نموها وصمودها، فهي مصدر للدخل، ومزود لمتطلبات الصناعة، ومستهلك لخدمات ومنتجات القطاعات الأخرى. وهي في الحالة الفلسطينية، تشكل الركيزة الأساس لتحقيق الأمن الغذائي وحماية الأرض التي تئن تحت وطأة الجدار والإستيطان، وفي إطار هذا، يتحول مهرجان العنب، وغيره من الفعاليات والمعارض الداعمة لقطاع الزراعة، إلى صورة من صور الصمود والتحدي. فكل محصول فلسطيني ومنتج وطني، هو قصة نجاح في تحدي القيود العنصرية الإسرائيلية وتثبيت المواطن في أرضه وتكريس هويتنا".

واضاف الحمد الله: "ولأننا ندرك تماما أن حماية الأرض، إنما تتأتى فقط ومن خلال تعزيز وحدة الشعب والأرض والمؤسسات. فنحن ندعو حركة حماس إلى الإستجابة لدعوات الأخ الرئيس وتجنيب شعبنا المزيد من مآسي الإنقسام، وتسليم حكومة الوفاق كامل صلاحياتها، لنكرس واقعا يعيد للوطن وحدته، ولقضيتنا العادلة مكانتها وقوتها التي تستحق".

وتابع الحمد الله: "اوعزت لكافة الجهات المعنية خاصة الامنية لملاحقة كافة مهربي الوقود والاسمنت والتبغ، الذين يهدفون الى اضعاف الاقتصاد الوطني، وتكلفة خسارة بما يقارب 300 مليون دولار سنويا، ونحن نريد دعم وتكاتف أبناء شعبنا للحكومة في ظل الصعوبات والحصار المالي التي تواجهها وانخفاض الدعم الخارجي، وندعو كافة رجال الأعمال إلى الاستثمار في فلسطين، فالاستثمار رغم كافة الظروف والتحديات مجدي ومربح".

واختتم  الحمدالله كلمته: "أجدد اعتزازنا بمهرجان العنب، الذي يؤكد أن لنا مقدسات وثقافة وتقاليد راسخة كهويتنا وبقائنا وأرضنا. وأحيي زوار هذا المهرجان ممن يساهمون في حماية ودعم المنتج الوطني، وأخص أهلنا في الداخل الذين يدعمون صمود شعبهم في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، ولا تنقطع روابطهم به. أشكر كذلك المنظمات الدولية (أوكسفام والUNDP) التي تساهم معنا في  تطوير زراعة فلسطينية مستدامة. وكلي ثقة بأننا وبالتكاتف الوطني، وبدعم من الدول الصديقة والجهات المانحة، سنحمي منتجاتنا ومحاصيلنا، وسنواصل ونكثف العمل في غزة وفي الأغوار وفي المناطق المهمشة والمهددة وسائر المناطق المسماة (ج)، لحماية الأرض وتعزيز قدرتها الانتاجية".

وكان  الحمد الله قد استهل جولته في حلحول بزيارة الى مقر غرفة تجارة شمال الخليل، حيث التقى برئيس الغرفة التجارية نور الدين جرادات واعضاءها، واطلع منهم على كافة الأوضاع الاقتصادية، واحتياجات مدينة حلحول، مشيرا إلى أنه سيدرس كافة الاحتياجات، من أجل تلبيتها حسب الإمكانيات المتاحة، خاصة مشروع الصرف الصحي، وأنه سيوعز لرئيس سلطة المياه من أجل زيارة المنطقة، مضيفا أنه جاري متابعة العمل مع وزيرة الاقتصاد لبناء المدينة الصناعية في الخليل، مؤكدا على اولوية الخليل لدى القيادة والحكومة.

وقام بزيارة الى مشروع مستشفى الرئيس محمود عباس في حلحول، حيث رافقه وزير الصحة وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية، واطلع على سير العمل في المشروع، مشددا على ضرورة الاسراع في انجازه لخدمة المواطنين وتعزيز صمودهم.

 

 

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط