كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحمد الله يضع حجر الأساس لمبنى مديرية صحة طولكرم ويجتمع بقادة المؤسسة الأمنية

الحمد الله يضع حجر الأساس لمبنى مديرية صحة طولكرم ويجتمع بقادة المؤسسة الأمنية

تاريخ النشر: 2017-09-09 | 15:00

أمد / طولكرم: استهل رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، جولته في محافظة طولكرم، اليوم السبت، بوضع حجر الأساس لمبنى مديرية صحة طولكرم بتمويل من الحكومة الإيطالية، ومن ثم الاجتماع بمحافظ محافظة طولكرم عصام أبو بكر ومدراء المؤسسة الأمنية في المحافظة، حيث أكد أن جولته في طولكرم تأتي في إطار جولات عديدة يقوم بها بناء على توجيهات فخامة الرئيس محمود عباس، للوقوف عند احتياجات محافظات الوطن، واستنهاض عناصر القوة والمنعة لمجتمعنا وشعبنا.

وقام الحمد الله بزيارة إلى بلدية طولكرم، وهنأ المجلس البلدي الجديد وتمنى لهم التوفيق خلال فترة دورتهم، واستمع منهم إلى أهم مشاريعها التنموية واحتياجاتها، وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على إيجاد حلول لمشكلة الكهرباء في المحافظة، وتبذل كافة الجهود لإقامة منطقة صناعية في المحافظة، واعلن عن الاستعداد لدراسة كافة المشاريع والاحتياجات لطولكرم وبلديتها، مع وزارات وجهات الاختصاص لتنفيذها حسب الإمكانيات المتاحة، كما أعلن عن العمل على توسعة مستشفى طولكرم الحكومي من خلال بناء طابق إضافي للنهوض بالخدمات المقدمة وتلبيتها لأكبر عدد من المرضى، بالإضافة إلى توفير 500 ألف دولار بشكل عاجل لصالح صيانة البنية التحتية في المدينة.

وشارك رئيس الوزراء في إطلاق الخارطة الاستثمارية لمحافظة طولكرم، بحضور محافظ طولكرم الأخ عصام أبو بكر، ووزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، ووزير الحكم المحلي د. حسين الاعرج، ووزير الصحة د. جواد عواد، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية والإسلامية ناصر قطامي، ومدير البنك الإسلامي العربي سامي الصعيدي، وفريق إعداد الخارطة الاستثمارية، وعدد من سيدات ورجال الأعمال والمستثمرين وممثلي القطاع الخاص، والشخصيات الاعتبارية والرسمية.

وقال الحمد الله في كلمته خلال الحفل: "يسعدني أن أشارككم اليوم إطلاق الخارطة الاستثمارية لمحافظة طولكرم التي تشكل مرجعية العمل للفرص الاستثمارية المدروسة التي تزخر فيها هذه المحافظة الصامدة. نيابة عن فخامة الأخ الرئيس محمود عباس، أحيي جميع الخبرات والعقول التي تكاتفت لإنجاز هذه الخارطة التي تمهد لرؤية استثمارية وتنموية متكاملة. فجميعنا ملتفون ومتكاتفون لتعزيز الاستثمار ودفع عجلة التنمية والتشغيل ودعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني".

وأضاف الحمد الله: "يكتسب الجهد الهام والاستثنائي الذي وضعتموه في إعداد الخارطة الاستثمارية أهمية كبرى، فهو يأتي في وقت نتابع فيه العمل لتعزيز الموارد الذاتية واستنهاض القطاعات ومواجهة التحديات الكبرى التي تعصف بنا. فإسرائيل، تتعمد بممارساتها وبنظام السيطرة وبمصادرة الأرض والموارد، خنق اقتصادنا الوطني وتعطيل فرص نموه وإستقلاله، حيث تحاصر بلادنا بالاستيطان وتقطع أوصالها بالحواجز والجدران، وتتحكم بالإيرادات الفلسطينية وتحجزها احيانا، وتضع العراقيل أمام تدفق السلع والبضائع، ونمو الصناعات الفلسطينية وتمنع توسع مصانعها، وتواصل حصارها على قطاع غزة وتغلق منافذه ومعابره، وقد زاد من حجم هذه التحديات، انخفاض المساعدات الخارجية بنسبة 70%".

وتابع رئيس الوزراء: "في خضم هذه الصعاب، وفي ظل الحصار المالي والسياسي، كان لزاما علينا التحرك، لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المالية والاقتصادية المتاحة وتعظيم قدراتنا الذاتية. إذ تسارعت جهودنا لترشيد الإنفاق الحكومي، ونجحنا من خلال سياسات وإجراءات مالية مدروسة، في خفض الدين العام وتقليص العجز المالي وتمكنا من تسديد مئات الملايين من الدولارات لقطاعنا الخاص، والتزمنا بتسديد فاتورة الرواتب في مواعيدها المقرة دون أي تأخير".

وأردف الحمد الله: "وقد أفردنا التدخلات والإجراءات، لتكون مؤسسات دولتنا فعالة مستجيبة لاحتياجات المواطنين وتطلعاتهم، قادرة على تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي. ونعمل أيضا على توسيع عمل وصلاحيات هيئات الحكم المحلي، من خلال إصلاح قطاع الحكم المحلي، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتعزيز اللامركزية في تقديم الخدمات".

وأوضح رئيس الوزراء: "إن احتياجات المواطنين هي الأساس الذي نبني عليه الخطط والمشاريع، ونتوجه نحو شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية لضمان تقديم خدمات متكاملة وذات جودة تصل إلى المناطق النائية والمهشمة والمتضررة من الجدار والاستيطان. ولأن توفير الخدمات هو هدفنا الأول، نسعى إلى إطلاق بوابة الحكومة الإلكترونية ليتم من خلالها تقديم الخدمات الاساسية، كما نراكم الجهد لإصلاح نظام إدارة وحوكمة الأراضي، واستكمال سجل حقوق الملكية وعملية تسجيل الأراضي وتطوير نظام وطني لإدارة المعلومات على المستوى المكاني، لنستطيع صون حقوق المواطنين ونحفز الاستثمار ونوسع دائرة الإقراض العقاري".

واستدرك الحمد الله: "إن الأساس الذي به ننطلق نحو الاستقلال الاقتصادي، هو إرساء قواعد الاقتصاد الوطني وبناء مقوماته، في ذات الوقت الذي نعمل فيه، بشكل فوري وفاعل، لخلق المزيد من فرص التشغيل للحد من البطالة والفقر، من خلال شراكات استثمارية قوية مع القطاع الخاص لدعم وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة القادرة على زيادة المبيعات والاستثمار، وأطلقنا المشاريع الريادية وطورنا صندوق التشغيل، وعملنا على حماية المنتجات المحلية وتعزيز الصناعات الوطنية وتنمية الصادرات، ووضعنا حجر الأساس لمدينة جنين الصناعية وأنشأنا مدينة صناعية في أريحا وأخرى في بيت لحم، وصادق مجلس الوزراء على إنشاء منطقة صناعية تقع 90% من أراضيها في المناطق المسماة (ج) بالقرب من ترقوميا، ونحشد الأموال لإقامة مدينة صناعية في محافظة طولكرم قريبا. وألحقنا ذلك بالمصادقة على حزمة حوافز للمشاريع في نطاق المناطق الصناعية والمناطق الحرة المعتمدة".

وأستطرد رئيس الوزراء: "إن تحقيق نمو اقتصادي متوازن وعادل، يحتم علينا جميعا العمل على تقليص الفجوة التنموية بين الضفة والقطاع، وإعادة بناء القاعدة الصناعية في المحافظات الجنوبية، ونحن نتطلع إلى دول العالم وكافة أطراف المجتمع الدولي، بضرورة التحرك لإلزام إسرائيل برفع حصارها المضروب على غزة، وفتح وتشغيل معابرها ومنافذها. كما أجدد دعوتي لحركة حماس للتحلي بروح المسؤولية والاستجابة بلا شروط لمبادرة الرئيس محمود عباس، لتمكين الحكومة من القيام بمهامها وانتشال شعبنا في قطاع غزة من الدمار والحصار والعدوان، وبما يضمن إعادة دورة الحياة الاقتصادية، وتكريس وحدة اقتصادنا وتحرير طاقته الكامنة".

وأضاف الحمد الله: "إن الطريق الأساس للوصول إلى هذه الأهداف مجتمعة، وتمكين القطاع الخاص باعتباره المحرك الأساسي للاقتصاد، هو بتعزيز وتطوير بيئة المال والأعمال وتكريس مناخ استثماري جاذب ومحفز بل وآمن أيضا. ولهذا عملنا، من خلال مؤسستنا الأمنية، على ترسيخ الأمن والأمان وإنفاذ القانون واجتثاث الفساد والفوضى، وواصلنا تطوير البنية التشريعية الاقتصادية والتجارية، حيث نعمل على انجاز قانون شركات فلسطيني عصري، ومراجعة القوانين الناظمة للاقتصاد الوطني، منها قانون حماية المستهلك وقانون حظر ومكافحة منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وقوانين الملكية الصناعية والمنافسة ومنع الاحتكار وغيرها. كما تم إقرار قانون ضمان الحقوق في المال المنقول، والذي يعد إضافة نوعية لجهود تطوير البنية التحتية للقطاع المالي، وتم المصادقة على حزمة حوافز تشجيع الاستثمار لغايات استخدام تقنيات الطاقة البديلة والمتجددة".

وتابع رئيس الوزراء: "هذا ويتركز العمل على توفير البنية التحتية الداعمة للاستثمار والتنمية، من خلال تنفيذ شبكة متنامية من مشاريع الطرق والكهرباء والاتصالات والمياه والصرف الصحي، وبلورة البرامج لتطوير وتدريب العمالة المؤهلة. ونعمل، مع قطاعنا الخاص ومؤسساتنا البحثية والأكاديمية، على إعداد استراتيجية وطنية تستجيب للاحتياجات الاستثمارية الجديدة والملحة".

وأستطرد الحمد الله: "إن الخارطة الاستثمارية لمحافظة طولكرم، إنما تشكل حجر الأساس لكل هذه الجهود، فهي أداة لترسيخ الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، ونقل التنمية والاستثمار من العشوائية إلى المأسسة. أشكر محافظة طولكرم وفريق غرفة تجارة طولكرم والبنك الإسلامي العربي والخبراء في الوزارات ذات الصلة، والشركة الاستشارية، والخبير الاقتصادي الصديق د. هشام عورتاني، الذين وضعوا كامل خبراتهم وطاقاتهم للخروج بهذه الوثيقة، وسنتابع معكم تنفيذ توصياتها وإخراجها إلى حيز التنفيذ الفعلي. فبمثل هذه الفرص والمشاريع التنموية والشراكات الاستثمارية التي تروج لها، نستطيع أن نشغل ونبني ونستمر في الحياة والبقاء على هذه الأرض".

وفي ختام كلمته قال رئيس الوزراء: "أتوجه منكم جميعا، رجال أعمال وشركات وتجار ومستثمرون وكافة مكونات قطاعنا الخاص وفي هيئات الحكم المحلية، وشركاؤنا في الدول والجهات المانحة، بكل الشكر الجزيل على ما تبذلونه من جهود حثيثة لبناء اقتصاد حر ومنافس، فمشروعنا جميعا هو مشروع الاستقلال الوطني والتنمية الاقتصادية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط