كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحملة على مصر .. المحرض والأدوات !

لم يسبق لمصر ان تعرضت لحملة تشويه وانتقاد وتجنى مثل الحملة التي بدات مع العدوان الاسرائيلي على غزة قبل ثلاثة اسابيع .
 خسرت مصر التي كانت تقود الجيوش العربية عام 1967 الحرب مع اسرائيل ولم تتعرض لمثل هذه الحملة ، ووقعت اتفاقيات كامب ديفيد وقبلها زار السادات القدس المحتلة وخطب في الكنيست الاسرائيلي ولم تشن عليها حملة كالتي تُشن الان .
 لقد نجحت الحملة بفضل الضخ الهائل للاكاذيب المتورطة بها بعض القنوات الفضائية وبعض المواقع الالكترونية التي يديرها التنظيم الدولي للاخوان المسلمين وبتمويل «بترودولاري» سخي للغاية من اطراف اقليمية نجحت في انتاج وعي مزيف في الاوساط الشعبية في المجتمعات العربية «المحبطة» سواء على المستوى المعيشي العام او على المستوى السياسي ، والاحباط على مستوى الكرامة القومية حيث «العربدة الاسرائيلية» واستمرار الاحتلال للاراضي الفلسطينية ، ونجحت الحملة في ترسيخ قناعة في ذلك الوعي المزيف لجموع الجماهير المحبطة عنوانه ان مصر برئاسة عبد الفتاح السيسي هي شريك فعلي لاسرائيل في عدوانها على غزة ، وذلك من خلال ما يلي من الاكاذيب :
اولا : اكذوبة معبر رفح واتهام النظام الجديد برئاسة السيسي باغلاق المعبر بصورة خنقت غزة ، رغم ان الوقائع كلها تؤكد ان واقع معبر رفح في عهد نظام مبارك ، وفي عهد محمد مرسي والسيسي كان متقاربا من حيث التقنين اي ان المعبر لم يكن مفتوحا علي مصراعيه طوال الوقت بل كان خاضعا لتنظيم معين يعتمد على الظرف الامني او السياسي ، وفي عهد مرسي واعتمادا على الظرفين المشار اليهما كان المعبر لا يفتح الا 3 ايام وباوقات محددة وكان يغلق بدون اشعار مسبق ، وقد تعرض الرئيس المعزول محمد مرسي لنقد لاذع من القيادي في حركة حماس محمود الزهار في تاريخ 24 اغسطس من عام 2012 حيث قال ما نصه ( أن ما أثير حول فتح معبر رفح بشكل أكبر في عهد الرئيس مرسي وتقديم تسهيلات لحماس ولغزة أمر عار تماما عن الصحة مضيفا : أن معبر رفح في عهد حسني كان مفتوحا بشكل أكبر ولمدة 24 ساعة وليس ما يتفضل به علينا الجانب المصري الآن ) .
ثانيا : اكذوبة الانفاق ... حيث عملت حملة التزييف المشار اليها الى اظهار وكأن نظام الاخوان في مصر في عهد محمد مرسي كان متغاضيا تماما عن انفاق التهريب ، غير ان الحقيقة عكس ذلك تماما فقد قام نظام مرسي وبالاتفاق مع اسرائيل وتحت ضغط منها ومن واشنطن على تدمير الكثير من الانفاق لخنق غزة وسكانها مع اغلاق معبر رفح وتقنين فتحه وربما يدلل تصريح نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور موسي ابو مرزوق على ما اريد اثباته حيث صرح في تاريخ 17 / 9 / 2012 لصحيفة الشرق الاوسط ما نصه ( ... إن الرئيس المصري محمد مرسي تحركه مصالح بلاده القومية، و إن الأنفاق بين مصر وقطاع غزة أغلقت بشكل لم يحدث في عهد الرئيس السابق حسني مبارك) .
ثالثا : الاكذوبة الثالثة اتفاق الهدنة ... ففي حرب 2009 تمت الهدنة عبر مصر ايضا وبجهود مدير المخابرات الاسبق عمر سليمان وكانت الهدنة بحد ذاتها هي القضية الاساسية وتم الالتزام بها مبدئيا من الطرفين ، اما القضايا المطلبية للطرفين لم يتم الالتزام بهما ، فاسرائيل لم تلتزم برفع الحصار عن غزة ، وحماس لم تلتزم بمنع التهريب للاسلحة ، وكان الجهد القطري – التركي – السوري وقتذاك هو وراء انجاح هذه الهدنة التي انهارت عام 2012 ، وذلك بعد اعتقاد التنظيم العالمي للاخوان المسلمين ان الوقت قد حان بعد تسلم التنظيم قيادة مصر لتغيير قواعد اللعبة من موقع ان حماس والتنظيم الدولي للاخوان قادران على لعب دور اقليمي اكبر من منافسيهما فكانت حرب عام 2012 ، وكانت المفاجأة ان نظام مرسي « الاخواني « لعب دور الوسيط وتقدم بمبادرة عبر المخابرات المصرية تضمنت وللمرة الاولي تعبيرا غير مسبوق وهو مساواة اسرائيل بحماس من خلال الفقرة الثانية في المبادرة مستخدما تعبير « وقف الاعمال العدائية « من قبل الجانبين الاسرائيلي وحماس ، ووافقت حماس على ذلك دون ادنى ضجة ، والان الضجة اكبر رغم ان المبادرة المصرية نسخة مطابقة لاتفاقية مرسي !
والسؤال لماذا مرسي نعم ، والسيسي لا ؟
الجواب : التنظيم العالمي للاخوان هو من يقرر .

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط