كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحواجز الفلسطينية: بين الاحتجاج السلمي واستفزاز الاحتلال

الحواجز الفلسطينية: بين الاحتجاج السلمي واستفزاز الاحتلال

تاريخ النشر: 2023-02-21 | 14:38

خلال الفترة الأخيرة تصاعدت حدة الاحتجاجات المدنية في بعض من المناطق بالقدس الشرقية ، وهي الاحتجاجات التي امتدت بدورها إلى الكثير من مدن الضفة الغربية وبعض من ضواحيها المترامية أيضا، وفي هذا الإطار وضع الكثير من المحتجين الحواجز والإطارات من جل التعبير عن غضبهم وإرسال رسالة لقوات الاحتلال تتعلق بغضبهم ورفضهم للكثير من سياسات الاحتلال.

ما الذي يجري؟

مع التصعيد الأمني الحاصل في الكثير من المناطق والأراضي الفلسطينية قرر عدد من المحتجين الفلسطينيين الإعلان عن حالة من العصيان المدني ، مستخدمين الحواجز الحديدية وحرق الإطارات الجلدية والكاوتشوك من أجل تحقيق بعض من الأهداف ، ومنها:

1-محاوله التصعيد ومواجهة قوات الاحتلال بوسيلة ضغط قوية ضدهم .

2-محاولة جذب أكبر قدر ممكن من المؤيدين لهذا الاحتجاج ، خاصة في ظل تواصل المواجهات العسكرية والأمنية بين الفلسطينيين وقوات جيش الاحتلال ، وتصعيد هذه المواجهات خاصة بين قوات الاحتلال من جهة وبين بعض من العناصر والجماعات المسلحة الفلسطينية مثل عرين الأسود أو كتيبة جنين من جهة أخرى .     

ومع توالي هذه الاحتجاجات بات من الواضح أن واقعها الفعلي على الأرض تمثل في :

1-إغلاق الكثير من المرافق والمؤسسات الخدماتية في داخل المخيمات والمدن الفلسطينية.

2-منع دخول الكثير من العمال الفلسطينيين من الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية إلى الداخل الإسرائيلي.

3-محاولة خلق رأي عام فلسطيني داخلي يتمثل في أن الحواجز أو حرق الإطارات ينعكس سلبا على المواطن الفلسطيني.

وتصاعدت حدة ردود الفعل الناجمة عن هذا الواقع مع بعض من التقارير الغربية التي تحدث فيها المواطنين الفلسطينيين ، حيث أعربوا عن رفضهم لأي خطوة يقوم بها أي فصيل يمكن أن تؤثر على عملهم أو عملهم اليومي.

ويشير تحليل مضمون الكثير من منصات ومواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية إلى أن حالة الرفض التي سيطت على عدد كبير من الفلسطينيين تأتي لشعور المواطن الفلسطيني إنه بالفعل مهدد اقتصاديا ، سواء بسبب نشاط بعض الفصائل أو سياسات الاحتلال ،  وهو ما يزيد من دقة هذه النقطة.

الدور الأمريكي

الواضح إن كافة عوامل استمرار الأزمات تتواصل ، خاصة مع عدم الاكتراث الأميركي ووجود ضغوط من واشنطن على السلطة الفلسطينية من أجل القبول بخطة وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن لعودة التهدئة، والتي تتضمن استعادة السيطرة الأمنية للسلطة الفلسطينية على مدينتي جنين ونابلس، من خلال تدريب قوة فلسطينية خاصة ونشرها في المدينتين لمواجهة مقاتلي المقاومة هناك، مقابل تحييد الجيش الإسرائيلي عن خوض جولات قتالٍ في المحافظتين، وعودة التنسيق الأمني لكي يطال المدينتين ولاحقًا مدنًا أخرى من بينها مدينة الخليل، وذلك في مقابل تحويل بعض الرواتب وإلغاء العقوبات المالية الإسرائيلية؛ أي الالتزام بمقاربة الأمن مقابل الاقتصاد دون التعهد بأي أفق سياسي فلسطيني.

السلطة بدورها أعلنت عن وقف التنسيق الأمني ، وهو قرار تم اتخاذه في السابق أكثر من مرة ، وسبق وأن اتخذ المجلسان المركزي والوطني منذ عام 2015 قرارات مشابهة له، أملًا في الخروج عن قيود أوسلو، إلا أنه سرعان ما كان يتم التراجع عنه، نتيجة للضغوط الإسرائيلية والأمريكية، وصعوبة الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل.

عموما تشير بعض الأوراق البحثية إلى أن تكرر التراجع عن قرار التنسيق الأمني، وعدم تفعيله بوضوح لصالح الشعب الفلسطيني، في تلك اللحظة الحرجة من تاريخ القضية، سوف يفرض أزمة جديدة أمام السلطة، في وقت يُعد وجودها متماسكة وقوية مع وجود حاضنة شعبية لها مصلحة حيوية للقضية من أجل إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، والخروج من المأزق الراهن، وتفعيل المقاومة الرسمية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط