كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحوار العربي مع ملالي إيران؛ إلى أين؟

الحوار العربي مع ملالي إيران؛ إلى أين؟

تاريخ النشر: 2023-03-16 | 14:58

بادئ ذي بدء، أود أن أذكِّر بأن الإنسان خليفة الله في الأرض، ويتعَّين عليه أن يتصف بصفات الله، ومنها العدل والوفاء بالعهد، وعندما لا يوفي الإنسان بالعهد عليه أن يدرك أنه ضل الطريق وألقى بنفسه في منحدر الهاوية، فما بالكم إذا صافح الإنسان الشيطان المستبد المتأسلم الذي يقتل شعبه، ويعيث في الأرض فساداً، ويتخذ من الخداع باسم الإسلام وسيلة لابتزاز شعبه والهيمنة على ثروات دول الجوار.، يقول الله تعالى في سورة البقرة – الآية 208 " يَٰأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَٰتِ الشَّيْطَٰنِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ".، لذلك لا ينبغي لنا أن نبرم إتفاقات مع أي عدو كان، بل يجب أن نتفانى في الوقوف بجانب الأحرار المناضلين الذين يبحثون عن حرية شعبهم وكافة حقوقه المشروعة ورفاهيته، ويؤمنون بالتعايش السلمي مع دول الجوار وبتأسيس إيران حرة ديمراطية وغير نووية لا تمثل تهديدا للآخرين، والوقوف إلى جانبهم هو أقصر الطرق لبلوغ الغايات؛ فإلى أين نحن سائرون في حوارنا مع ملالي إيران، إلى خيار نملكه ويصنع مصيراً ويُنهي أزمة ويحررنا من مخاوفنا المحيطة بنا أم في مسار نصنع من خلاله خلاصاً لنظام ولاية الفقيه.

جاء الاتفاق السعودي - الإيراني نتيجة للتغيرات الدولية التي شهدتها المنطقة الإقليمية بعد اندلاع الحرب الروسية- الأوكرانية، وهناك أمل في أن يكون  لهذا الاتفاق تأثير إيجابي على التوافق على جملة من الملفات، من قبيل ملف الحرب اليمينة، والملف العراقي، والملف اللبناني، والملف السوري، وقد يمنح الاتفاق مع الرياض مجالات جديدة لطهران للالتفاف على العقوبات، ولا شك أنه ستكون هناك نتائج استراتيجية مهمة لعودة العلاقات الإيرانية السعودية ولا بد أن تصبح تحالفات كثيرة وعلاقات مختلفة عرضة للتغيير في المنطقة.  

وهناك أمل في أن يسفر الاتفاق الإيراني – السعودي عن حل أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان، وتسهيل المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، وإجراء مصالحات إيرانية مع دول عربية أخرى، وكل ذلك مشروط بأن يصدق الكاذبون، وأفلح إن صدق.

ولا تعني عودة العلاقات السعودية - الإيرانية أن الخطر الإيراني قد زال تماما، فالعبرة الآن في الممارسة،  وتتمنى دول الجوار أن ترى ممارسات فعلية تنم عن حسن النوايا الإيرانية، علما بأن الشك في وفاء نظام الملالي بالتزاماته لازال وسيبقى قائماً استناداً إلى أن سلوكية هذا النظام الفاشي يعشق انتهاك العهود.

ومن المؤكد أنه لن يتم حل جميع المشكلات العميقة القائمة بين البلدين بين ليلة وضحاها؛ إذ أن استعادة الثقة بين العرب وإيران لن تكون سهلة، وقد كان هناك تجارب سابقة في هذا السياق، وسيتردد صدى عواقب الاتفاق المفاجئ لاستئناف العلاقات بين السعودية وإيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه نظراً لأن حيثياته مرتبطة بالكثير من الملفات في المنطقة وخارجها، والجدير بالذكر أن إيران والسعودية على طرفي نقيض في النزاعات الدامية في المنطقة.

ومن المتوقع أن يتم إبرام صفقة سعودية- حوثية لتكون أساساً لحوارٍ يمني- يمني وإلا ستكون هناك مشكلة داخل اليمن في ظل وجود مظالم لمختلف الأطراف الأخرى لم تتم معالجتها بعد، وستحدد المستجدات التي ستطرأ على الملف اليمني النتيجة الحقيقية لما توصل إليه الطرفين من اتفاقات.

وعلى صعيد آخر تنوي إيران الانضمام إلى جهود المصالحة بين سوريا وتركيا التي تدعم منذ فترة طويلة جماعات معارضة للرئيس السوري حافظ الأسد.

ترى السعودية أن الصين شريك مهم لديه استعداد أكبر للتعاون في المجالين العسكري والاقتصادي، ومن الممكن أن تكون الصين على استعداد لدعم مشروع نووي سعودي مدني قد يتطور لاحقا لأهداف عسكرية،  باتت المملكة مقتنعة بأن الإدارة الأمريكية لن تهاجم إيران عسكرياً وتتجه إلى توقيع اتفاق معها على نحو يؤدي إلى تعزيز نفوذ إيران في المنطقة.

أدركت السعودية أنه لا جدوى من  مسار العلاقة والتطبيع مع العدو الإسرائيلي المحدود الفائدة من منطلق أن الكيان الصهيوني يرفض تزويد الإدارة الأمريكية؛ السعودية بأسلحة حديثة تخل بالتوازن العسكري معه؛ وقد  تخشى المملكة أن يقدم العدو الإسرائيلي على شن عدوان عسكري على إيران، وربما لديها مؤشرات على ذلك، وتسعى من خلال الاتفاق إلى النأي بنفسها وتحييد أي رد فعل إيراني تجاهها، في حال اندلاع مواجهة إيرانية-إسرائيلية مستقبلاً.

بما أن الاتفاق السعودي الإيراني ينطوي على مُصالحة تاريخية صفوية سُنية شكلية أكثر منها مُصالحة سياسية؛ فإن أمريكا وإسرائيل سوف يسعيان إلى تخريبه حتى لو اضطرا إلى شن عدوانٍ بسيط على إيران.

ويعد هذا الاتفاق شعلة اندلاع للمواجهة العسكرية الدولية في المنطقة بين معسكري الشرق والغرب، وهذا ما يجب أن نجنَّب المنطقة ويلاته، وترى إيران أن هذا الاتقاق سيكون عقبة كبيرة أمام وجود إسرائيل في المنطقة، بيد أن صحة هذا التصور مرهونة بنتيجة الحرب الروسية – الأوكرانية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط