كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحوار الفصائلي والمسؤولية الفلسطينية اتجاه الجزائر

الحوار الفصائلي والمسؤولية الفلسطينية اتجاه الجزائر

تاريخ النشر: 2022-10-11 | 13:19

تستضيف جزائر العروبة وبلد المليون ونصف شهيد الحوار الفصائلي الفلسطيني في طبعته التي نتمنى أن تكون الأخيرة، ولكن التمني شيء والوقائع استناداً على سياق طويل من الحوارات شيء أخر. الفصائل المدعوة لهذا الحوار جميعها استجابت تقديراً للجزائر ودورها التاريخي في الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية وشعبها ومقاومتها سواء كانت "فلسطين ظالمة أم مظلومة". كيف لا، وهي التي قدمت ما قدمته من دون استثمار في التوظيف والاستحواذ وفرض إرادتها على قضية العرب الأولى والمركزية رضيت دول التطبيع مع الكيان الصهيوني أم لم ترضى، هي كانت وستبقى كذلك في وعي ووجدان وضمير شعوب أمتنا وقواها وأحزابها الحية.
الحوار الفصائلي الذي ترعاه الجزائر اليوم يهدف إلى الوصول بالحالة الفلسطينية التي يشوهها الانقسام الخطيئة، إلى التعافي من خلال توصل المتحاورين إلى طي الصفحة السوداء لذاك الانقسام. وأن ترتقي الفصائل إلى مستوى التحديات الخطيرة التي تواجهها القضية الفلسطينية وعناوينها الوطنية، من خلال العودة إلى ما تم الاتفاق في اجتماع الأمناء العامون في بيروت ورام الله. وبالتالي الاستناد إلى نتائج حوارات القاهرة الأخيرة.
الجزائر وانطلاقاً من دورها ومسؤوليتها القومية اتجاه قضية فلسطين، وهي على أبواب قمة عربية تعقد على أرضها وبرئاستها، كانت قد استقبلت الفصائل قبل أشهر للوقوف على رؤية كل فصيل على حدا في كيفية الخروج من المأزق في الساحة الفلسطينية بما يضمن إنهاء الانقسام ويعيد بناء منظمة التحرير ومؤسساتها الوطنية. وهي بهذا المعنى أي الجزائر تعمل على خطين، الأول، الإسراع في إنهاء الانقسام وصفحته السوداء، من خلال الحوار الذي ستضع فيه الجزائر الرؤية التي توصلت إليها بعد تقليبها وتنقيحها لرؤى الفصائل. فالحوار من المفترض أن يستمر ليومين في الحادي عشر والثاني عشر من الجاري. أما الثاني، الدفع بالمتحاورين من الفصائل التوصل إلى النتائج المتوخاة لوضعها على طاولة القمة ومن سيحضرها من الرسميين والقادة العرب، لتشكل بيد الجزائر ورقة رابحة تشهرها في القمة لوضع حدٍّ لتلك الجوقة من المطبعين واللاهثين وراء خطب ود كيان الاحتلال الصهيوني، على حساب الحقوق والعناوين الوطنية للقضية الفلسطينية.
وحتى لا يُشكل فشل الحوار في الجزائر مبرراً لدى الكثير من المشاركين في القمة العربية القادمة، في استمرار غسل أيديهم، وإدارة ظهورهم للقضية الفلسطينية، كما فعلوا يوم وقعت القيادة المتنفذة وباسم منظمة التحرير في العام 1993 على اتفاقات "أوسلو" المشؤومة. ليجدوا فيها ضالتهم المنشودة نحو تشريع أبواب عواصم أمام الكيان وتعاونوا وتأمروا معه في مواجهة قوى المقاومات العربية. وعلى ما سبق، فإنّ الفصائل المتحاورة في الجزائر على عاتقها مسؤولية تاريخية في الوقوف إلى جانب القيادة والشعب الجزائري في توقيت خطير، وأنّ أخطر ما فيه أنّ قوى الشد الرجعي التي تجهد في كبح ما تتطلع إليه الجزائر في حماية القضية الفلسطينية من التصفية. ومن خلفية رهان تلك القوى على فشل الحوار، وعدم تمكن المتحاورين الخروج من شرنقة حساباتهم الفصائلية الضيقة على حساب المصالح الوطنية العليا لقضيتنا الوطنية، سيشكل مساهمة من قبل المتحاورين في قصم ظهر الجزائر الساعية إلى خروج القمة القادمة بقرارات ترتقي إلى مستوى تطلعات أبناء وشعوب أمتنا، وإلى عمل عربي مشترك أساسه عودة سورية إلى لعبِ دورها الريادي في صون وحماية الأمن القومي العربي أولاً وقبل كل شيء أخر.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط