كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الحياة" اللندنية: إسرائيل تبحث عن بدائل لـ "حل الدولتين".. واقتراح نتنياهو "دولة ناقص" في الصدارة

"الحياة" اللندنية: إسرائيل تبحث عن بدائل لـ "حل الدولتين".. واقتراح نتنياهو "دولة ناقص" في الصدارة

تاريخ النشر: 2017-02-19 | 16:54

أمد/ رام الله - كتب محمد يونس: يخشى الفلسطينيون من مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لإقناع دول العالم، خصوصاً أميركا وأوروبا، باستبدال الحل الدولي المعروف بـ «حل الدولتين»، بحل آخر بديل يتمثل في ما أسماه «دولة ناقص»، أي كيان فلسطيني يقام على حوالى نصف مساحة الضفة الغربية، من دون القدس، تحت السيطرة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

ويقدم نتنياهو مسوّغات أمنية لاقت بعض القبول لدى بعض الجهات الغربية، خصوصاً الإدارة الأميركية الجديدة، مثل القول إن إقامة دولة فلسطينية مستقلة يحمل معه فرصة تحولها إلى «دولة إرهاب إسلامي» جديدة في المنطقة، أو قوله في مقابلة مع إحدى الصحف الأميركية في محاولة لتسويق فكرته لدى الجمهور الأميركي والغربي:

«دول قوية انهارت في المنطقة، وحل محلها إسلاميون متطرفون مع أعلام بلون أخضر أو بلون أسود».

وشهدت مراكز بحث إسرائيلية أخيراً نقاشات جدية في شأن البدائل المقترحة لحل الدولتين، شملت إقامة حكم ذاتي فلسطيني داخل إسرائيل، أو إقامة كونفيديرالية فلسطينية - إسرائيلية، أو إقامة كونفيديرالية فلسطينية - أردنية، أو إقامة كيان فلسطيني داخل دولة إسرائيل يجري فيه تبادل سكاني، وضم الكتل الاستيطانية والسكان الفلسطينيين الذين يعيشون في نطاقها.

وتبنى بعض الأوساط اليسارية الإسرائيلية فكرة الكونفيديرالية الإسرائيلية - الفلسطينية، ومن بينهم أبراهام بورغ الرئيس السابق للكنيست (البرلمان) الذي قال في أكثر من لقاء إن الكونفيديرالية هي الحل الأمثل لأنها تتغلب على مشكلتيْ الأمن والتقسيم، وتتيح تشكيل حكومتين واحدة لليهود تكون مسؤولة عن جميع التجمعات اليهودية بين البحر والنهر، والثانية فلسطينية تكون مسؤولة عن إدارة التجمعات الفلسطينية بين البحر والنهر.

وقوبل هذا الاقتراح برفض واسع بين الفلسطينيين، بمن فيهم الفلسطينيون في إسرائيل، لأنه يعني عملياً بقاء المستوطنات في الضفة الغربية، ومقايضة المستوطنين بفلسطينيي الداخل الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، وعددهم مليون ونصف المليون.

ويبدي الكثير من الفلسطينيين قلقهم من أن يجري فرض هذا الحل في المستقبل بسبب غياب البدائل، خصوصاً في ضوء البناء الاستيطاني المتسارع الذي يجعل حل الدولتين غير قابل للتطبيق، ذلك أن إقامة دولة فلسطينية يقتضي حل مشكلة كبرى تتمثل في وجود حوالى 250 مستوطنة يعيش فيها حوالى 800 ألف مستوطن.

وطرح بعض الأوساط اليمينية الإسرائيلية خياراً ثانياً هو الكونفيديرالية الأردنية - الفلسطينية، ويقضي بنقل السيادة على التجمعات السكانية الفلسطينية إلى حكومة مشتركة أردنية - فلسطينية. وطرحت هذه الأوساط هذا الخيار بهدف التغلب على ضيق مساحة التجمعات الفلسطينية المقامة على حوالى نصف الضفة، بعد مصادرة وضم النصف الآخر لمصلحة المستوطنات. لكن الفلسطينيين رفضوا هذا الاقتراح لأنه يلتف على فكرة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال وإزالة المستوطنات.

ويقترح حزب «إسرائيل بيتنا» حلاً يقوم على مقايضة فلسطينيي الداخل الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية بالمستوطنين. وينص هذا الاقتراح الذي يقدمه رئيس الحزب أفيغدور ليبرمان في المحافل المختلفة، على نقل منطقة المثلث التي تضم تجمعاً سكانياً فلسطينياً كبيراً في إسرائيل، إلى السلطة الفلسطينية في مقابل ضم المستوطنات إلى إسرائيل.

ويلتقي اقتراح ليبرمان مع اقتراح نتانياهو الذي يدعو إلى بقاء الكيان الفلسطيني تحت السيطرة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

وثمة اقتراح آخر يعمل حزب «البيت اليهودي» بقيادة نفتالي بينيت بقوة على ترويجه بين الإسرائيليين، وهو ضم المستوطنات والمنطقة «ج» التي تشكل 60 في المئة من الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، وإبقاء السلطة الفلسطينية على التجمعات السكانية الفلسطينية التي تشكل 40 في المئة من مساحة الضفة الغربية.

وثمة اقتراح شبيه قدمه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين ينص على ضم الكتل الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية ومعها السكان الفلسطينيين الواقعين في نطاق هذه الكتل وعددهم 90 ألفاً، ومنحهم الجنسية الإسرائيلية.

ويقترح الفلسطينيون الدولة الواحدة بديلاً لحل الدولتين. وقال الدكتور صائب عريقات في رده على اقتراح مسؤول في إدارة ترامب البحث عن حل بديل لحل الدولتين: «من لا يريد حل الدولتين عليه أن يقبل حل الدولة الواحدة التي يتساوى فيها في الحقوق كل السكان من مسلمين ومسيحيين ويهود». لكن إسرائيل ترفض بشدة هذا الحل وتعتبره بداية انهيار إسرائيل كدولة ذات غالبية يهودية.

ولم تعد الحكومة الإسرائيلية تخفي سعيها لتطبيق حل «دولة ناقص» في الضفة الغربية من دون القدس والأغوار والمستوطنات التي تشكل معاً أكثر من 50 في المئة من الضفة الغربية. ويسعى نتانياهو لتسويق هذا الحل لدى العرب أيضاً، عارضاً هذا المشروع ضمن «ًصفقة» شاملة في المنطقة، تتضمن تحالفاً أميركياً- إسرائيلياً مع الدول العربية السنية في مواجهة ما اسماه «الخطر الإيراني».

ويخشى بعض المراقبين الفلسطينيين أن ينجح نتنياهو في تحقيق هذا الهدف أو شيء قريب منه، مستفيداً من وجود إدارة أميركية متفهمة وداعمة له، ووجود قلق عربي متنام من النفوذ الإيراني، وانقسام وضعف فلسطيني، وانهيار عدد من دول المنطقة جراء الصراع على السلطة.

لكن مراقبين إسرائيليين حذروا من أن الضغط على الفلسطينيين لقبول هذا الحل سيؤدي إلى انفجار جديد على شكل انتفاضة ثالثة.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط