كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الحياة" اللندنية: إسرائيل تستغل رئاسة ترامب لضم "نصف الضفة الغربية"

"الحياة" اللندنية: إسرائيل تستغل رئاسة ترامب لضم "نصف الضفة الغربية"

تاريخ النشر: 2017-01-28 | 08:25

أمد/ تل أبيب - كتب محمد يونس*: أعلنت الحكومة الإسرائيلية، في الأسبوع الأول من تنصيب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، خطة لبناء 560 وحدة استيطانية في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وأعلنت في الأسبوع التالي خطة لبناء 2500 وحدة استيطانية أخرى، ولم يصدر عن البيت الأبيض، في الحالين، أي بيان أو تصريح استنكاري، كما دأبت عليه الإدارات الأميركية المتعاقبة التي اتبعت منذ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام 1967 سياسة تقوم على اعتبار الاستيطان غير قانوني.

ويخشى الفلسطينيون أن تستغل الحكومة الإسرائيلية فترة رئاسة ترامب في تنفيذ خطط استراتيجية مؤجلة لضم نصف الضفة الغربية، من دون مواجهة أي اعتراض دولي مؤثر. وتشمل هذه الخطط التي لا تخفيها الحكومة الإسرائيلية، استكمال تهويد القدس الشرقية، وضم الكتل الاستيطانية، وإقامة مستوطنة (ي1) التي تقضي على آخر نقطة تواصل جغرافي بين شمال ووسط الضفة الغربية وجنوبها، وفرض السيادة الأمنية على الأغوار التي تشكل 28 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وتوسيع المستوطنات التي تحيط بالمدن الكبيرة مثل نابلس والخليل وبيت لحم وطولكرم وقلقيلية وتحويلها إلى «كانتونات».

وتركّزت مشاريع البناء الجديدة ليس فقط في الكتل الاستيطانية الكبيرة التي تعلن حكومة نتانياهو أنها ستضمها مستقبلاً إلى إسرائيل، وإنما أيضاً في مستوطنات تقع في قلب الضفة الغربية مثل مستوطنة «بيت ايل» الملاصقة لمدينة رام الله والتي لا تبعد عن بيت الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكثر من كيلومتر واحد، وهو ما يفسّر مخاوف الفلسطينيين.

ودأبت الحكومات الأميركية المتعاقبة على الإعلان عن رفض البناء الإسرائيلي في المستوطنات. وكانت إدارة الرئيس باراك أوباما وقفت بشدة ضد مشروع بناء مستوطنة (ي1) التي اعتبرتها العائق الأخير أمام إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً في أي حل سياسي مستقبلي. ومثّل قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2334 ذروة الاعتراض الأميركي على السياسة الاستيطانية، لكن موقف ترامب الذي عارض القرار أثار قلق الفلسطينيين من إعطائه الإسرائيليين ضوءاً أخضر لمواصلة تنفيذ خططهم الاستراتيجية المؤجلة خلال فترة حكمه.

ويقول المسؤولون الفلسطينيون إنهم أعدّوا سلسلة خطوات لمواجهة السياسة الاستيطانية الإسرائيلية في المرحلة المقبلة. وقال وزير الخارجية الدكتور رياض المالكي إن السلطة الفلسطينية تسعى إلى مواجهة السياسة الاستيطانية بقوة في المحافل الدولية. وأضاف: «بدأنا في مجلس الأمن الدولي، حيث طلبت بوليفيا من المجلس نقاش مشاريع البناء الاستيطانية الإسرائيلية الأخيرة، بناء على طلب منا، هذه قضية مصيرية للشعب الفلسطيني، وهي تقرر مصير دولته ومستقبله، لذلك سنواصل الطلب لبحثها كل يوم في مجلس الأمن، ولدينا ما يبرر هذا الطلب وهو الخرق الإسرائيلي الصارخ لقرار مجلس الأمن الرقم 2334».

وتشمل الخطط الفلسطينية أيضاً الانتقال من الجلسات السرية المخصصة لمناقشة مشاريع البناء الاستيطاني الإسرائيلي، إلى الجلسات العلنية لمجلس الأمن، وفي حال عدم تحقيق تقدّم الانتقال منه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند «متحدون من أجل السلام» الذي يتيح للجمعية اتخاذ قرارات تماثل في قوتها قرارات مجلس الأمن. وتشمل الخطوات الفلسطينية أيضاً إحالة موضوع الاستيطان على محكمة الجنايات الدولية. وقال المالكي، في هذا الإطار، إن الجانب الفلسطيني سيقدم إحالة على محكمة الجنايات الدولية في موضوع الاستيطان الأسبوع المقبل. وكانت المحكمة فتحت قبل أكثر من عام تحقيقاً أولياً في موضوع الاستيطان، لكن الجانب الفلسطيني يعتقد أن قرار مجلس الأمن الأخير الرقم 2334 وخطط البناء الإسرائيلية الأخيرة التي تشكّل خرقاً واضحاً له، ستسرع من إجراءات المحكمة.

وأعلن الرئيس محمود عباس، لدى افتتاح أعمال «المجلس الثوري» لحركة "فتح"، الخميس، في رام الله أن مشاريع البناء الإسرائيلية الأخيرة «ستكون لها تداعيات مهمة وخطيرة». وأضاف: «نجري مشاورات موسعة مع بعض الأشقاء العرب والأصدقاء لتحريك هذا الملف الخطير دولياً، وسنتخذ خطوات لمنعه». وقال عباس إن الجانب الفلسطيني سيسعى في المرحلة المقبلة إلى الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، معتبراً ذلك أحد الوسائل الفاعلة في مواجهة خطط الضم والتهويد الإسرائيلية.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط