كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحياة اللندنية: المؤتمرات الفلسطينية في الخارج تعكس "أزمة" سياسية في الداخل

الحياة اللندنية: المؤتمرات الفلسطينية في الخارج تعكس "أزمة" سياسية في الداخل

تاريخ النشر: 2017-03-11 | 10:03

أمد/ رام الله: عكست سلسلة المؤتمرات السياسية الفلسطينية التي عقدت أخيراً في الخارج، أو يخطط لعقدها قريباً، أزمة تشهدها الحياة السياسية في الداخل نجمت عن عودة منظمة التحرير من الشتات الى الوطن وذوبانها في السلطة الفلسطينية، وفشل جهود المصالحة، وتوقف الانتخابات في الأراضي الفلسطينية منذ وقوع الانقسام قبل عشر سنوات. وحركت المؤتمرات التي عقدت في القاهرة واسطنبول وإيران، وتلك التي يخطط لعقدها في باريس وهولندا، نقاشاً واسعاً بين القوى السياسية والنخب وفي الشارع. وعكس بعض المؤتمرات أزمة تواجهها منظمة التحرير ناجمة عن توقف عقد المجلس الوطني (البرلمان الوطني للشعب الفلسطيني) منذ أكثر من عقدين من الزمن، وتقادم التمثيل الفصيلي في المنظمة، وتقدم عدد من قادتها في السن، وعدم حدوث تغيير في هياكل المنظمة ومؤسساتها منذ عقود، وعدم حدوث وفاق سياسي ينهي الانقسام بين حركتي «حماس» التي تدير قطاع غزة و «فتح» التي تدير السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وعكس بعض تلك المؤتمرات خلافات في «فتح» نجم أبرزها عن فصل القيادي في الحركة محمد دحلان الذي يحظى بدعم في أوساط الحركة في قطاع غزة وبعض مناطق الشتات وبين عدد من كوادر الحركة في الضفة، خصوصاً مخيمات اللاجئين.

وعبّر أحد هذه المؤتمرات، الذي عقد في طهران أخيراً، عن تدخلات خارجية لم تتوقف يوماً في الشؤون الفلسطينية الداخلية. وكان أكبر هذه المؤتمرات مؤتمر اسطنبول الذي شارك فيه اكثر من خمسة آلاف، وخصص لبحث تمثيل منظمة التحرير لفلسطينيي الشتات البالغ عددهم حوالى سبعة ملايين فلسطيني.

وصدرت الدعوات الى عقد هذا المؤتمر الذي حمل اسم «المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الشتات»، عن شخصيات وطنية مستقلة، مثل عضو المجلس الوطني الخبير القانوني الدكتور أنيس القاسم، والباحث والناشط في قضايا اللاجئين الدكتور سلمان ابو ستة وغيرهما. لكن «حماس» الناشطة في التجمعات الفلسطينية في الخارج، لعبت الدور المركزي في تنظيمه.

وهاجمت «فتح» ومنظمة التحرير جميع المؤتمرات التي عقدت في الخارج، واعتبرتها «مؤامرة» على الحركة وعلى منظمة التحرير. واعتبر الناطق باسم «فتح» أسامة القواسمي مؤتمر اسطنبول «خدمة مجانية» للاحتلال، وقال: «إن للشعب الفلسطيني ممثلاً شرعياً واحداً ووحيداً هو منظمة التحرير الفلسطينية، عمّد هذا التمثيل بالدم والعمل السياسي والديبلوماسي والقانوني على المستويات الإقليمية والدولية كافة».

وعقد تيار دحلان سلسلة مؤتمرات في القاهرة، بعضها لبحث واقع قطاع غزة، كما عقد مؤتمراً شبابياً في القاهرة ضم شبيبة «فتحاويين» من الوطن والشتات. ويعِد تيار دحلان الذي يطلق على نفسه اسم «التيار الإصلاحي» لعقد مؤتمر لأنصاره في أوروبا في باريس في وقت لاحق الشهر الجاري. كما يعد أنصار «حماس» لعقد مؤتمر لفلسطينيي اوروبا في مدينة روتردام في هولندا منتصف الشهر المقبل.

ورغم الاصطفافات السياسية مع هذه المؤتمرات أو ضدها، إلا أنها أثارت الكثير من الأسئلة في شأن مستقبل النظام السياسي الفلسطيني في ضوء فشل العملية السياسية مع إسرائيل، وانحسار السلطة الفلسطينية في مناطق الحكم الذاتي التي لا تتعدى الـ40 في المئة من مساحة الضفة، وذوبان منظمة التحرير في السلطة، وتحوّل كوادر المنظمة الى موظفين في جهازها البيروقراطي، وتنامي دور «حماس» بين فلسطينيي الشتات، وسيطرتها على قطاع غزة وفصله عن الضفة، وسن قوانين خاصة للقطاع ومنع السلطة من إجراء انتخابات بلدية فيه وغيرها.

وظهرت مطالبات جدية بإجراء انتخابات للمجلس الوطني في الأماكن الممكنة في الشتات. وأعلن مؤتمر اسطنبول عن تحوله الى مؤسسة تعمل بصورة دائمة في الوطن والشتات بهدف تشكيل ضغط على منظمة التحرير لإحداث تغيير يتناسب مع التغيرات الجارية في الجاليات الفلسطينية في الشتات.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الدكتور أحمد جميل عزم: «ما جعل لهذا المؤتمر (اسطنبول) وقعاً مختلفاً عن الهيئات السابقة هو مسألة تفعيل الفلسطينيين وتأطيرهم في ظل غياب دور منظمة التحرير ومنظماتها الشعبية».

لكن هيمنة «حماس» على مؤتمر اسطنبول حولته الى منصة معارضة سياسية، الأمر الذي يتوقع أن يضعف تأثيره. وقال عزم: «كان يمكن للمؤتمر في اسطنبول أن يحقق زخماً أكبر بكثير لو قصر أهدافه على إصلاح منظمة التحرير، وتفعيل الاتحادات المهنية والشعبية الفلسطينية وإصلاحها لتكون جامعة وناشطة. لكن الخطاب السياسي للمؤتمر سيضعفه، لأنه وضع نفسه في خانة المعارضة، وكثيرون يجدون طرقاً أخرى للمعارضة».

ويرى العديد من المراقبين أن هذه الحراكات تشكل تحدياً للقيادة الفلسطينية وتفرض عليها التحرك للاستجابة لمطالب متنامية في الشارع الفلسطيني لتجديد منظمة التحرير وهيئاتها التي لم تشهد أي انتخابات أو تغيير منذ عقود طويلة. وقال عزم: «إنّ عدم تجديد المنظمة لنفسها سيترك الإطار الذي أعلن في اسطنبول سبيلاً وحيداً للكثير من الفلسطينيين، أما التجديد الحقيقي والصادق للمنظمة فإنّه يغير المعادلة».

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط