كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحياة اللندنية: مبادرة سلام روسية حبيسة الأدراج وإنضاجها مرتبط بسورية وانتخابات أميركا

الحياة اللندنية: مبادرة سلام روسية حبيسة الأدراج وإنضاجها مرتبط بسورية وانتخابات أميركا

تاريخ النشر: 2016-06-12 | 06:08

أمد/ موسكو: هل عاد ملف التسوية الفلسطينية - الإسرائيلية الى الواجهة في المحادثات التي تجريها موسكو مع زائريها؟ يبدو المشهد لافتاً عندما تستقبل روسيا في غضون ايام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ثم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، وبعده مباشرة نظيره الأردني ناصر جودة، وفق ترير لصحيفة "الحياة" اللندنية.

لم يمنع انهماك موسكو في الموضوع السوري من توجيه اشارات لافتة، بينها ان روسيا مستعدة للانخراط اكثر في ملف التسوية في الشرق الأوسط، من بوابة "العلاقات الجيدة المبنية على الثقة التي تربطها بالطرفين الإسرائيلي والفلسطيني"، كما قال وزير الخارجية سيرغي لافروف.

وبعيداً من التكهنات التي أثارها "الغزل" الروسي الزائد لتل أبيب، خصوصاً على خلفية التنسيق القائم في سورية، عكست اشارات متكررة رغبة روسية في استثمار تنامي دور موسكو في المنطقة، على رغم ان بعض التصريحات بدا متناقضاً وسرعان ما لجأت روسيا الى التخفيف من اهميته، مثل حديث لافروف عن قبول اسرائيل بالمبادرة العربية من دون شروط، وهو تصريح تداولته وسائل اعلام باعتباره "اختراقاً"، قبل ان يتم توضيح مضمونه من خلال الإشارة الى ان لافروف "لم يسمع شروطاً اسرائيلية خلال محادثات نتانياهو مع الرئيس فلاديمير بوتين".

وكون لافروف "لم يسمع" الشروط او المطالب الإسرائيلية بإدخال تعديلات على المبادرة لقبولها، قد يعني ذلك ان الموضوع «لم يطرح اصلاً للبحث بالتفصيل" خلال اللقاء، و"كان التركيز الأساسي على سورية"، كما اشار مصدر قريب من الكرملين.

لكن الأهم من ذلك هو الإشارات المبهمة الى "رؤية" موسكو لسبل دفع عملية السلام في المنطقة، والقائمة على احياء اللجنة "الرباعية الدولية" بصفتها "الوسيط الوحيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، كما قال لافروف لاحقاً.

وأشار المالكي الى رغبة في أن تحتضن موسكو "مؤتمراً دولياً لدفع عملية السلام" باعتبارها "تستحق استضافة المؤتمر لأنها العاصمة الأولى التي تحدثت عن هذه الفكرة".

يبدو الموقف ملتبساً، فموسكو لا تتحدث علناً عن نيتها اطلاق مبادرات جديدة في شأن التسوية، وتحصر كل جهدها في "الحرب على الإرهاب" في سورية، لكنها لا تخفي في احاديث تجري خلف ابواب مغلقة مع بعض زوارها، ان لديها "افكاراً" تقوم بإنضاجها.

وتشير تسريبات الى ان "الأفكار" تتناول دعوة الى عقد «مدريد 2»، لكن «عندما تنضج الظروف لذلك».

بعبارة اخرى، فإن موسكو تقوم بإنضاج مبادرة، لكنها تبقيها حبيسة الأدراج حالياً بسبب الانشغال بسورية، ولأن الوضعيْن الإقليمي والدولي ليسا جاهزين لإطلاقها.

اذا صحت تلك التسريبات، يكون السؤال الرئيس المطروح: لماذا يتم تسريب تلك الأفكار في هذا التوقيت بالذات اذا كانت موسكو ليست مستعدة بعد للإعلان عن مبادرتها؟.

تعتبر اطراف روسية ان «المبادرة الفرنسية» لم تأت على هوى موسكو، لا لجهة الجوهر او التوقيت، فروسيا التي لم تبد حماسة لها، لا ترغب في دعم دور أوروبي بارز في الظروف الحالية، كما انها تسعى الى تخفيف الضغط على الحليف الإسرائيلي، وهذا يفسر حديث الروس المتكرر اخيراً عن المبادرة العربية وعن إحياء «الرباعية»، كما يفسر التسريبات عن الخطة الروسية الحبيسة في الإدراج.

ويقوم جوهر الخطة المؤجلة على الدعوة الى عقد مؤتمر دولي او "نصف دولي" يمثل غطاء لإعادة إطلاق المفاوضات المباشرة برعاية محدودة على غرار مؤتمر مدريد.

بهذه الطريقة تتجاوز موسكو عقدة الشرط الفلسطيني برفض العودة الى مفاوضات من دون توافر رعاية دولية، لكنها في الوقت ذاته تخفف الضغط على الإسرائيليين، فيما تمنح روسيا وزناً دولياً وإقليمياً إضافياً باعتبارها صاحبة المبادرة.

وتشير مصادر الى ان «إنضاج» المبادرة مرتبط بتطورات الموقف في سورية، وبالانتخابات الرئاسية الأميركية، وهو يصب في اتجاه ان تكون الظروف مهيئة لطرح «رزمة من الأفكار الهادفة لتسوية الملفات الإقليمية» او على الأقل في حال لم تتوافر ظروف مناسبة لذلك، فإن ملف التسوية الفلسطينية - الإسرائيلية يبقى ورقة مهمة لمواصلة تعزيز الدور الروسي في المنطقة في حال سارت الأمور في سورية على غير هوى الكرملين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط