كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحياة: "حماس"..عودة الابن الضال

الحياة: "حماس"..عودة الابن الضال

تاريخ النشر: 2016-04-01 | 06:38

أمد/ لندن - كتب محمد علي فرحات:* لن يعرف أحد نتيجة المفاوضات بين «حماس» ومصر قبل أن تظهر على الأرض، فالوفد الآتي من غزة برئاسة محمود الزهار يتفاوض مع ضباط في الاستخبارات المصرية، ثم يغادر القاهرة إلى الدوحة ليغربل النتائج مع خالد مشعل، قبل أن يعاود التفاوض مجدداً في العاصمة المصرية.

ومن إشارات نتيجة التفاوض، نفي القيادي المتصلب سامي أبو زهري أيَّ علاقة لـ «حماس» مع «الإخوان»، خصوصاً في مصر، وأن تنظيمه يعمل فقط للوطن الأم، فلسطين.

أي أنه يعود إلى المبادئ الوطنية التي لم تفقد بوصلة فلسطين، فيما تتوزعها رياح المنطقة والعالم، من التيارات القومية العربية إلى الإسلام السياسي «الإخواني» والإيراني، إلى اليسار الدولي ممثلاً بالاتحاد السوفياتي السابق.

عودة «حماس» إلى البيت الفلسطيني لن تكون مجرد شعار عابر، فالانتقال من العالمية الإسلامية إلى الوطنية الفلسطينية يشكل صدمة أيديولوجية لأعضاء «حماس»، تؤكدها أخبار مسربة حول اتجاه كثيرين منهم إلى الالتحاق بـ «داعش». وعلى صعيد سياسي، تتطلب عودة «حماس» مصالحة فلسطينية حقيقية، خصوصاً مع «فتح»، والاتجاه إلى تفعيل منظمة التحرير ومؤسسات الدولة الفلسطينية على رغم الظروف الصعبة إسرائيلياً وإقليمياً ودولياً.

تتبرأ «حماس» من ذنوب اقترفتها في عهد «الإخوان» المصريين، وتطلب فتح المعابر مع غزة، مع الاعتراف بمسؤولية الدولة الفلسطينية عن هذه المعابر، فميليشيات «حماس» تسبب للمصريين حساسية تجاه ماض سيء وحاضر أسوأ، وجرائم إرهابية متواصلة في شمال سيناء، التي ثبت للقاهرة أنها تحظى بدعم طرف من «حماس» هو «كتائب عز الدين القسام». وقد تسلم الزهار ومعاونوه من الطرف المصري معلومات في هذا الشأن أدلى بها قياديون «قساميون» كبار اعتقلهم الجيش المصري في سيناء وحقق معهم. لكن مصر إذ تزود «حماس» هذه المعلومات، تركِّز على حصر علاقتها مع غزة بالشرعية الفلسطينية وليس بميليشيات «حماس» الأساسية أو الفرعية.

ويمكن القاهرة أن تساعد في حل مشكلتي الأسرى بين غزة وإسرائيل وفي المصالحة بين «حماس» و «فتح»، استناداً إلى دور مصر المميز في حل مشاكل الفلسطينيين، ويضاف إلى ذلك ضبط المعابر الشرعية من طريق الدولة الفلسطينية كطرف وحيد مقابل للطرف المصري.

سوف تستمر إسرائيل في حصار غزة. إنه خبر قديم، لكن الجديد هو أن الشعب الفلسطيني في غزة استطاع حصار «حماس»، التي لم يسعفها تفردها في حكم القطاع، وطردها «فتح» وفصائل أخرى، واحتفاظها بهامش لـ «الجهاد الإسلامي»، شريكتها في العلاقة مع إيران بل جِسرِها إلى طهران حين تتنصل «حماس» من العلاقة مع النظام الخميني.

فشلت «حماس» في احتواء أهل غزة الفلسطينيين، على رغم سطوتها الأيديولوجية التي تستخدم الدين سبيلاً لقمع السكان. وكانت الوطنية الفلسطينية -ولا تزال- السدّ الذي يمنع طوفان «حماس» من إغراق غزة. هناك شعب يقاوم ويصبر ويعلن مطالبه بحياة أفضل، وهناك فنون هذا الشعب وإقباله على علوم العصر، ما يقلق عناصر «حماس» القابعين في القرون الوسطى، فتراهم في حال عجز عن المواءمة بين الإسلام السياسي «الإخواني» والوطنية الفلسطينية. وقد تفاقم عجزهم بعد انهيار الحكم «الإخواني» في مصر، فلم تشكل صور محمد مرسي وشعارات حسن البنا في ساحات غزة بديلاً من ذلك الحلم القصير بحكم وادي النيل انطلاقاً من غزة هاشم، وتأجيل البت في الملفات الفلسطينية حتى تكتمل خلافة «الإخوان» ويصبحوا أساتذة العالم، على ما وعد المدرّس المصري في التعليم الابتدائي حسن البنا، الذي طالما شحن مناصريه بكراهية الحضارة الحديثة متمثلة بمصر الليبرالية، حيث يتعايش المصريون مع الأجانب الأوروبيين والعرب الشوام.

ذلك العصر الذهبي باعتراف العالم، رآه البنا مجرد اعتداء على خلافة عثمانية طوتها الحرب العالمية الأولى في دفاتر التاريخ لكنها بقيت حية في صدور أنصار البنا، وتحضّهم على رفض الوطنية وكره الدولة الحديثة وما هو مشترك وإيجابي بين شعوب العالم.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط