كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الحياة": ناصر القدوة النجم الصاعد في السياسة الفلسطينية

"الحياة": ناصر القدوة النجم الصاعد في السياسة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-10-08 | 04:51

أمد/ رام الله: عاد اسم الدكتور ناصر القدوة للظهور مجدداً كخليفة محتمل للرئيس محمود عباس في حال مغادرته المشهد لأي سبب كان، وذلك بعد تعرض الرئيس البالغ من العمر 82 سنة أول من أمس، إلى وعكة صحية نقل اثرها إلى المستشفى.

وبيّنت الفحوص التي أجريت للرئيس عباس سلامة وضعه الصحي، إلا أن هذه الحادثة أثارت قلق الجمهور وجهات إقليمية ودولية عدة على مستقبل السلطة الفلسطينية في ظل عدم استقرار النظام السياسي وتطلع العديدين من قادة حركة «فتح» إلى كرسي الرئاسة في مرحلة ما بعد الرئيس عباس.

ويعيش النظام السياسي الفلسطيني أزمة عميقة منذ الانقسام أواسط عام 2007، والذي سيطرت بموجبه حركة «حماس» على قطاع غزة فيما بقيت «فتح» تدير السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وينص القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية على تولي رئيس المجلس التشريعي رئاسة السلطة في حال شغور منصب الرئيس لأي سبب كان، وذلك لمدة شهرين يصار بعدها لإجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد. لكن هذا الخيار لم يعد قائماً منذ الانقسام الذي أدى إلى توقف المجلس التشريعي عن العمل.

وأمام تعطل مسيرة المصالحة الوطنية، فإنه لا يوجد أي فرصة أمام المجلس التشريعي للعودة إلى العمل من دون إنهاء الانقسام. كما أن فترة ولاية المجلس انتهت عام 2010، ومن غير المرجح إجراء انتخابات في الضفة فقط لاختيار رئيس للسلطة الفلسطينية. ويقول مسؤولون في السلطة إن منظمة التحرير التي تقودها «فتح» هي مرجعية السلطة الفلسطينية، وتالياً فإنها هي التي ستعيّن رئيساً لها في حال شغور منصب الرئيس. لكن الكثير من المراقبين يتوقع تفجر صراع على الرئاسة بين قادة «فتح» في حال شغور منصب الرئيس من دون تحديد ترتيبات انتقال السلطة في حياته.

وقال مسؤول فضل عدم ذكر اسمه: «المشكلة الكبرى في تحديد خليفة الرئيس عباس ليست الانقسام، وإنما عدم وجود نائب للرئيس، وعدم وجود رجل ثان في السلطة والمنظمة وفتح».

وكان الرئيس عباس الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية عندما توفي الرئيس الراحل ياسر عرفات، فسارعت «فتح» إلى اختيار عباس خليفة لعرفات، ورشحته لانتخابات الرئاسة التي أجريت بعد شهرين من رحيل الرئيس، بحسب نص القانون الأساسي للسلطة. وتشير التقديرات إلى أن «فتح» ستواجه لحظات صعبة قبل اختيار خليفة لعباس، في حال غيابه المفاجئ. وتشير معلومات متطابقة إلى أن دولاً عربية عدة نصحت الرئيس بتعيين نائب له. ولا يخفي بعض الدول العربية اتصالاته مع شخصيات فلسطينية لضمان انتقال هادئ وسلس للسلطة في حال حدوث مكروه للرئيس في هذه السن المتقدمة.

ويظهر اسم الدكتور ناصر القدوة في صدارة الأسماء المرشحة لخلافة عباس، مستنداً إلى دعم شعبي وعربي لافت. ففلسطينياً، يحظى القدوة باحترام واسع في الشارع الفلسطيني نظراً لأن اسمه ظل بعيداً عن الفساد الذي رافق تأسيس السلطة، وما زال قائماً وإن بنسب أقل كثيراً، وبأشكال مختلفة في مؤسساتها. كما يحظى بدعم عدد من أعضاء زملائه في اللجنة المركزية للحركة. وأمضى القدوة معظم حياته خارج البلاد، وعمل بعد تأسيس السلطة مفوضاً لفلسطين في المنظمة الدولية. ويحظى القدوة أيضاً بدعم كبير من دول عربية مؤثرة في شكل مباشر أو غير مباشر في المعادلة الفلسطينية، مثل مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة.

لكن القدوة، وهو وزير خارجية سابق، وممثل سابق لمنظمة التحرير في الأمم المتحدة، يواجه صعوبات غير قليلة، منها معارضة بعض زملائه في قيادة «فتح» لتوليه الرئاسة لأسباب مختلفة، مثل أنه ليس الأكبر سناً، وفق تقاليد المنظمة، وليس من جيل المؤسسين، إضافة إلى علاقته الجيدة مع القائد «الفتحاوي» محمد دحلان الذي أبعده الرئيس عباس عن الحركة. ويخشى العديد من أعضاء اللجنة المركزية لـ «فتح» أن يمثل اختيار القدوة جسراً لعودة دحلان للعب دور مركزي يقوده بعد سنوات قليلة إلى منصب الرئاسة.

وبدأ الرئيس عباس أخيراً الإعداد لانتخابات قيادة «فتح» وقيادة منظمة التحرير، بعد محاولة عدد من الدول العربية الضغط عليه لإعادة دحلان إلى قيادة الحركة. وقال مسؤولون في «فتح» إن المؤتمر العام للحركة سينعقد قبل نهاية الشهر المقبل، وإن المجلس الوطني سينعقد قبل نهاية العام. وسيجرى في المؤتمرين انتخاب قيادة جديدة لحركة «فتح» ولمنظمة التحرير. لكن ليس من مؤشرات على اختيار نائب للرئيس عباس في هذه الانتخابات، الأمر الذي يبقي سؤال الخلافة معلقاً ومفتوحاً على الاحتمالات المقلقة.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط