كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحيل الثلاثة في مناهضة التقدم

تلجأ الحكومات المتسلطة والحكم المستبد لمجموعة من الأساليب في تعاملها مع الناس ليظلوا ممسكين بالرقاب ملوحين لهم بسيف الفتنة، أو سكين اللااستقرار أو عصا العقاب الغليظة حال تململهم أو اعلانهم الرفض ، مقابل سيل من الجوائز أو الهبات (ان توفرت) المفرحة، وهذه الأساليب التي يرونها (ابداعية)هي خبث ومكر ارتبط بدفء الكرسي وحب السلطة والهيلمان الذي يدافعون عنه من خلال استغلال الدين أوالوطنية أو الأمن القومي عبر الترويج المبرمج للكذب عبر وسائل أو حيل أو أمور ثلاثة.
أول أساليب المكر السلطوي هو الإلهاء: ان غرض الالهاء هو أن تكون الحكومة القائمة هي حكومة الرضا والقبول ، وحكومة إسعاد الشعب فيتلهى الناس عن مفاسدها ليصبح المهرجان الغنائي أو مهرجان الأناشيد الدينية على الدف فقط، أوأكبر سدر كنافة أو أكبر صحن تبولة أو كسكسي أو أكبر سدر لحم جزور(جمل) أوتقليد النياشين...الخ انتصارات تحسب للبلد، وهو يغرق في ظل أزمات اقتصادية قاتلة .
وتصبح مشكلة الرجل الذي قتل زوجته لأنها لم تضع له الغذاء في موعده أكثر تطرقا من تهاوي الصناعات الوطنية أو انهيار المحاصيل الزراعية،أو معدل البطالة المتنامي، أو ضرورة مقاطعة بضائع المستوطنات... أو افتقاد الناس للشعور التحرري الوطني... إنها ملهاة كبرى إذ يدفع الناس لشراء الوهم عبر الهواء من خلال الهائهم بالافتراضي على حساب الواقع وبتصويره كأمر عظيم، أو بالتفاخر والالتهاء بنوع ما يلبسون أو يركبون أو يضعون على أكتافهم، وكلها من فساد الوعي الاستهلاكي، فأكلوا واستعملوا مما لم يصنعوا أو يزرعوا مبتهجين، لكن هذه السلع لتوفرها ذات رائحة زكية تلعب الحكومات على استمرارها فتضيع البلاد بين انهيار اقتصادي وقيمي وربما سياسي وسراطي حيث أن الناس محظور عليهم الاقتراب من هذه الأمور .
وثانيها من أساليب الخداع السلطوي للناس أسلوب التهميش حيث أنه للحفاظ على الحدود بين الطبقات فلابد أن تكون الصفحة كاملة للذين فوق، ويوضع الشعب جميعا على هامش الصفحة، على فريضة أن الحكومة ربانية أو وطنية أو تعمل لتحقيق الأمن القومي وأن كان لها كل الكراس وبقي للشعب هوامش.
إن تهميش الناس هو إسكات متعمد لأي صوت ينتقد أو يعترض أو يصرخ في غير موضعه ، وهو تفعيل لمفهوم أن الله خلقكم طبقات ، فتصبح الدعوة للصبر والرضا بالقدر حقيقة ايمانية مطلوبة فقط لتكريس الظلم والاستبداد برداء ديني، وما الظلم أو الطبقية أو الفساد إلا انحراف عن هدى الله من القلة الظالمة.
وثالثا بتم استخدام أسلوب الإيهام وهنا لا بد أن يتم اختراع انتصارات أو انجازات أو معارك مع أعداء حقيقيين أو ووهميين، ويتوهم الشعب أنه يعيش انتصاراته... بدلا من أن تكون معركتنا مع التقدم العلمي تصبح معركتنا في مركب الشريعة أولا أو الشرعية بوهم الأولوية ، وبدلا من أن تكون معركتنا ضد الجهل والأمية ونقص الوعي تصبح إطالة الشعر للرجل أو كشف شعرتين من تحت غطاء الرأس للمرأة معركة يسقط من أجلها العشرات أو المئات بوهم الدفاع عن العقيدة.
وبدلا من أن نكرس حياتنا لتنمية بلادنا في الصناعة والزراعة والإبداع الفكري والفني والتقني تصبح معركتنا بالمفاخرة في أفضل السيارات أو الاقلام أو الهواتف النقالة، فنفوز بلقب ما في موسوعة (جينس) لأغبى شعب أو أكثر شعب تفاهة أو أكثر أمة سطحية ،أو أكثر الناس الموهومين، أو لأكثر مجتمع استهلاكا للأرز أو البطاطا أو غسول الشعر (شامبو).
إن افتقاد الهدف الجامع للشعب والأمة وافتقاد الخطة الوطنية والقومية وافتقاد الوعي الحضاري العربي الاسلامي عار ما زال يكلل جبيننا ، وان أي رغبة بالتقدم والتحرر والنماء لا يتحقق بالشعارات أو الدعوات (الفيسبوكية) او الأحاديث الإعلامية الصاخبة وإنما بالعرق الغزير يتفصد من الجبين وبالعمل الدؤوب ، وفي إيمان بالله لا يتزعزع وثقة بقدراتنا الذاتية ورغبة عارمة بالخروج من مربع الانبهار أمام الآخر الى مربع ابهاره بفكرنا وأدبنا وصناعتنا وزراعتنا وتقدمنا العلمي.
لا تغيير أو ثورة أو تقدم واقع ان كنا نفتخر بأن ننسج للاستبداد عباءته الحريرية، ولا تغيير يحصل إن استكنّا أو تراجعنا أوغرقنا في الماضي وما سلف والتاريخ ، ولا تقدم وحضارة تنشأ ان لم تكن العقول النيرة المتحررة المتيقظة هي من يقود.

 
×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط