كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الخارجية": اسرائيل تتعمد الكذب للرد على تقرير منظمة العدل الدولية 

"الخارجية": اسرائيل تتعمد الكذب للرد على تقرير منظمة العدل الدولية 

تاريخ النشر: 2022-01-31 | 17:01

رام الله: أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، يوم الإثنين، أن الكذب وكيل التهم هو عنوان السياسة الإسرائيلية الرسمية في مهاجمة منتقديها بهدف اسكات اصواتهم التي تدافع عن القانون الدولي.

وقالت الخارجية في بيان لها: "بشكل استباقي وعشية اصدار منظمة العفو الدولية تقريرها حول طريق معاملة اسرائيل للفلسطينيين، هاجم وزير الخارجية الاسرائيلي يائير لابيد المنظمة وتقريرها بما هو احكاماً مسبقة وتهم جاهزة اعتادت عليها دولة الاحتلال ومسؤوليها، في مهاجمة أية انتقادات تصدر من الجهات والمسؤولين الدوليين بسبب احتلالها واستيطانها بالأرض الفلسطينية المحتلة".

وأضافت: "ما ينتج عن ذلك من انتهاكات وجرائم ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم، ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وأشارت الخارجية، إلى أنها ليست المرة الأولى التي تصدر بها منظمة العفو الدولية تقارير موثقة وذات مصداقية من هذا القبيل، ترصد فيها أشكال مختلفة من عمليات القمع والاضطهاد والتمييز العنصري التي تمارسها دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

وأردفت: "في كل مرة يهاجم  عدد من المسؤولين الاسرائيليين هذه التقارير كما هو حال يائير لابيد هذه المرة، الذي يدعي أن اسرائيل دولة ديمقراطية محاولاً تغطية الشمس بغربال، متناسياً وبشكل تضليلي مقصود أن دولته تحتل شعب آخر وتسرق أرض وطنه وتمارس أبشع أشكال التطهير العرقي والتهجير القسري بحقه، وتحرمه من أبسط حقوقه الأساسية التي نصت عليها مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني، تحرمه من ممارسة العملية الديمقراطية ومن تقرير مصيره، وتمارس عليه قوانين عنصرية خاصة وأوامر عسكرية لقمع حريته، الا اذا كان لدى لابيد مفهوم لا نعرفه أو تعريف للديمقراطية خاص باسرائيل".

وأضافت: "قد يكون بناءاً على هذا التعريف الإسرائيلي ما يتعرض له شعبنا في النقب، القدس، الأغوار، مسافر يطا من عمليات تهجير واسعة النطاق يندرج في اطار ديمقراطية لابيد".

ولفتت الخارجية، إلى أن حرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الديمقراطي في الانتخابات بالقدس المحتلة تنطبق عليه أيضاً ديمقراطية لابيد التي تعتبر الوجه الآخر للاحتلال الاستعماري في فلسطين المحتلة، أو أنها شكل من أشكال نظام الأبارتهايد الاسرائيلي الذي يفرضه الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين من النهر إلى البحر ونسي لابيد عشرات القوانين العنصرية المعتمدة في دولة الاحتلال التي تميز بين اليهودي وغير اليهودي نذكر منها فقط قانون القومية البغيض. ليس هذا فحسب بل يدعي لابيد أن اسرائيل دولة ملتزمة بالقانون الدولي، ولا نعرف هنا أي قانون دولي الذي يتحدث عنه، خاصة وأن هذا القانون على ما يبدو يسمح لاسرائيل بتكريس احتلالها لأرض شعب آخر، يسمح لها بمصادرة وسرقة أرض وطنه، هدم منازله، قمع حرياته ومسيراته السلمية والتنكيل بالمشاركين بها، حراثة أرضه المزروعة بالدبابات، يسمح لها باعدام الفلسطيني دون أي سبب يذكر ودون أن يشكل أي خطر على جنود لابيد، يسمح لها بمطاردة خزان مياه وهدمه، لاستهداف مقدساته وسرقتها وتهويدها، وعلى ما يبدو أن الطريقة الوحشية التي قتل بها جنود الاحتلال المسن الفلسطيني عمر عبد المجيد أسعد، وعملية دهس الشيخ المسن سليمان الهذلين تعبير عن التزام اسرائيل بالقانون الدولي اللابيدي، وغيرها من الانتهاكات والجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي الذي لا يعترف به لابيد وغيره من المسؤولين الاسرائيليين. 

وأكدت الخارجية، على أن حديث لابيد عن إلتزام إسرائيل بالقانون الدولي هو نكتة العصر، أي قانون دولي الذي تلتزم به إسرائيل؟ نأمل من لبيد ان يوضح لنا فيما يكذب.

وقالت: "دولة الاحتلال والابرتهايد، إسرائيل لم تلتزم منذ قيامها بالقانون الدولي، ولم تخضع له، بل على العكس، أسلوب عملها يؤكد انتهاكها المستمر للقانون الدولي، تجاهلها له، وتحديها له باستمرار، لانها تشعر دوما انها فوق المساءلة والمحاسبة بسبب الحماية التي توفرها لها الدولة العظمى. ناهيك عن استغلالها لتجربة المحرقة من اجل تخويف والتنمر على معظم الدول لتجنب توجيه اي انتقاد لدولة الاحتلال، ويتم ذلك خوفا من توجيه إسرائيل اسهمها لتلك الدولة بتهمة اللاسامية".

وأضافت: "اتهام اصبح التلويح فيه كاف لكي تتجنب اي دولة مهما كانت كبيرة او صغيرة مثل هذا التلويح بالتهديد. وعليه لم يبق من مصداقية ونزاهة الا لدى منظمات حقوق الإنسان الدولية المتخصصة والمنظمات الاممية صاحبة الاختصاص لكي تقول كلمة حق. والان يخرج لبيد ليدعي الكذب كما هي حال معظم السياسيين الاسرائيليين عند الحديث عن الاحتلال وعن العنصرية والابرتهايد".

 وبينت الخارجية، بان لبيد غير قادر أن يفصل نفسه عن كذب البقية من السياسيين الاسرائيليين لانه يبحث عن اصوات ناخبين سيحتاج لهم قريبا، فيجد نفسه يدور في نفس الدائرة يكرر نفس الكذب ويدعي ما يعجز كل الكذابين على تمريره، وهي ان إسرائيل دولة ديمقراطية لكل مواطنيها، ودولة ملتزمة بالقانون الدولي. فعلا نكتة.

وطالبت الخارجية، برفع المعاناة عن المواطن الفلسطيني، من خلال إنهاء الاحتلال ووقف عمليات القمع والاضطهاد، ووقف نظام الفصل العنصري الابارتهايد الذي تواصل دولة الاحتلال بناءه، بما يمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره وبناء دولته الحرة المستقلة بعاصمتها القدس المحتلة.

وقالت: "كان الأجدر بوزير الخارجية الاسرائيلي أن يلعب دوراً في انهاء معاناة الشعب الفلسطيني، أو ان يصمت خجلاً من انتهاكات وجرائم دولته ضد المواطنين الفلسطينيين، وليس كيل التهم لمنظمة دولية مرموقة وذات مصداقية هي منظمة العفو الدولية".

واستبقت إسرائيل تقريرًا من المقرر أن تنشره منظمة العفو الدولية "أمنستي"، الثلاثاء، بمهاجمته بشدة.

وقالت المنظمة الدولية في إعلان وصلت نسخة منه لوكالة الأناضول إنها ستنشر، الثلاثاء، تقريرا حديثا بعنوان "نظام الفصل العنصري (أبارتهايد) الإسرائيلي ضد الفلسطينيين: نظامٌ قاسٍ يقوم على الهيمنة وجريمة ضد الإنسانية".

وأشارت إلى أن التقرير الجديد "من أكثر الأبحاث والتحقيقات عمقاً وشمولاً التي أجرتها منظمة العفو الدولية للوضع، حتى اليوم".

وقالت "أمنستي": "عمل هذا التقرير، الشمولي بطبيعته، على توثيق كيف أن مصادرة الأراضي والممتلكات الفلسطينية على نطاق واسع، وعمليات القتل غير المشروع، والتهجير القسري، والقيود الصارمة على الحركة، وحرمان الفلسطينيين من حقوق الجنسية والمواطنة؛ جميع هذه الانتهاكات هي مكونات نظم عنصري تمييزي يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي".

وستعقد منظمة العفو الدولية، مؤتمرا صحافيا، بالقدس الشرقية لعرض التقرير.

**رد إسرائيلي

واستبقت وزارة الخارجية الإسرائيلي نشر التقرير، بمهاجمته.

وقالت في تصريح يوم الإثنين: "ترفض دولة إسرائيل رفضا قاطعا كل الادعاءات الكاذبة التي وردت في التقرير الذي يتوقع أن تنشره منظمة العفو الدولية غدا".

وأضافت: "يقوم التقرير بإعادة تدوير الأكاذيب والتناقضات والمزاعم التي لا أساس لها من الصحة الصادرة عن منظمات الكراهية المعروفة بمناهضة إسرائيل، وكل ذلك بهدف إعادة بيع البضائع التالفة في عبوات جديدة".

وقالت: "ينفي التقرير حق دولة إسرائيل في الوجود كدولة قومية للشعب اليهودي. صُممت لغته المتطرفة وتشويه السياق التاريخي لإضفاء الشيطنة على إسرائيل وصب الوقود على نار معاداة السامية".

وأضافت: "يُفضل عدم نشر هذا التقرير على الإطلاق، لأنه لا يحترم أولئك الذين يقدرون حقًا حقوق الإنسان ويحاولون إبرازها".

وبدوره، هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد منظمة العفو الدولية.

وقال لابيد في ذات البيان: "في يوم من الأيام، كانت (أمنستي) منظمة محترمة، نحترمها جميعًا. اليوم، الأمر عكس ذلك تمامًا. إنها ليست منظمة لحقوق الإنسان، ولكنها مجرد منظمة راديكالية أخرى تردد صدى الدعاية دون دراسة جدية".

وأضاف: "وبدلاً من البحث عن الحقائق، فإن منظمة العفو الدولية تقتبس من الأكاذيب التي تنشرها المنظمات الإرهابية".

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية، ومنظمة "بتسيلم" الإسرائيلية، قد قالتا في تقريرين منفصلين خلال العام الماضي، إن إسرائيل ترتكب جرائم فصل عنصري.

وقالت هيومن رايتس ووتش في شهر إبريل/نيسان 2021 إن السلطات الإسرائيلية ترتكب الجريمتين ضد الإنسانية، المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد.

وقبل ذلك في شهر يناير/كانون الثاني 2021 أطلق المركز الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، على إسرائيل وصف "دولة فصل عنصري ".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط