كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخارجية الأمريكية تمارس الاضطهاد بحق الشعب الفلسطيني

الخارجية الأمريكية تمارس الاضطهاد بحق الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-08-29 | 10:16

ان سياسة الرئيس الامريكي رولند ترامب العنصرية والتي عبر عنها وزير خارجيته مايك بومبيو ودعوته وتأييده لاستمرار العدوان الذي يقوم به جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وعدد من الدول العربية (سوريا ولبنان والعراق) وإجراءاتها الاستيطانية التعسفية، واعتداءاتها الاستفزازية بحق المواطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتنفيذ مخططات الاحتلال الاستعمارية والتصفوية ضد القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا، وفي تطور لاحق لسياسة الادارة الامريكية برئاسة رولاند ترامب وعدوانها علي الشعب الفلسطيني اقدمت وزارة الخارجية الأميركية على اتخاذ قرار بحذف فلسطين وأي إشارة للأراضي الفلسطينية أو للسلطة الوطنية الفلسطينية، ومحاولتها لنزع الصفة القانونية عنها كونها محتلة، من قائمة الدول المتداولة في الموقع الإلكتروني الخاص بها، ومن قائمة تعريف المناطق في الشرق الأوسط والطلب من سفاراتها في العالم التقيد بتعليماتها على هذا الاساس حيث يعتبر هذا الاجراء دعم اساسي للاحتلال العسكري الاسرائيلي تقدمه الادارة الاميركية لرئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يخوض انتخابات الاعادة القادمة للكنسيت الاسرائيلي في السابع عشر من أيلول القادم وتعطي في الوقت نفسه ضوء أخضر لحكومة الاحتلال للبدء بإجراءات وترتيبات ضم مناطق الاستيطان في الضفة وفرض السيادة الاسرائيلية عليها، ويأتي هذا النهج ضمن الخطة الامريكية لصفقة القرن والسياسة العدوانية والعنصرية والاضطهاد والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والعودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، ويعد هذا القرار امتداد لسلسة قرارات ادارة ترمب الحامية للاحتلال الإسرائيلي والداعمة له بعد ان اعلن ترامب ان القدس عاصمة لدولة الاحتلال حيث يمثل إمعانا وتحديا للشرعية الدولية واستمرار في سياستها المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني، ويعبر عن مفهوم الشراكة الحقيقة مع الاحتلال وحكومة المستوطنين برئاسة نتنياهو التي تمارس الارهاب والقتل والإبادة بحق الشعب الفلسطيني وتمارس اسلوبها في سرقة الاراضي ونهبها لإقامة المستوطنات والتغير الجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة وفرض سياسة الامر الواقع من طرف واحد مما يعد اغتصاب للأراضي الفلسطينية ويشكل ضربة قوية للقرارات الدولية بخصوص القضية الفلسطينية .
ان هذه القرارات الامريكية العقيمة لم ولن تغير من حقيقة أن فلسطين دولة تحت الاحتلال ومعترف بها من قبل الأمم المتحدة، وان سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي هي سلطات محتلة وتعد اطول احتلال عرفه العالم في العصر الحديث وأن حقوق الشعب الفلسطيني محمية بمئات القرارات التي أصدرتها الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي ولا يمكن لاضطهاد امركيا وعنصريتها ان تكون بديلا عن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة، وإن دولة فلسطين تعترف بها 140 دولة في العالم، وتترأس مجموعة الـــ77 والصين، وهي أكبر تكتل يمثل ثلثي سكان العالم، وهي عضو في أكثر من 150 منظمة دولية، ولديها اتفاقات ثنائية مع معظم دول العالم، هي حقائق لا يمكن لأي قرار أمريكي تغييرها أو إنكارها.
في ظل هذا العدوان الامريكي المنظم علي الشعب الفلسطيني فان لا بد من الأمم المتحدة والدول الحرة في العالم التي تؤمن بالقانون الدولي ووجوب نفاذه كونه المرجعية المتوافق عليها بين الدول، واتخاذ مواقف حازمة تجاه سياسة إدارة ترمب ومحاولاتها تدمير قواعد القانون الدولي واستهتارها بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي والمؤسسات الدولية، وأيضا لا بد من ان يعيد الناخب الامريكي مواقفه لإفشال ترامب وسقوطه في الانتخابات الامريكي القادمة كونه اصبح يدمر العالم ويمارس عنصريته حتى علي المجتمع الامريكي بحد ذاته وان هذه الممارسات اصبحت تشكل خطر وتهدد مستقبل الانسانية والتوافق الدولي بين الدول نتيجة انتهاكات الرئيس الامريكي لقواعد العمل الدبلوماسي الدولي وعدم احترامه وتعامله لمختلف القضايا المصيرية في اكثر من معترك دولي وخاصة مع دول امريكا ألاتينية والصين .
وان المؤسسات الدولية والحقوقية والاتحادات الصحافية والثقافية الدولية لا بد من ان تتخذ مواقف واضحة وإدانتها لخطورة ما يقوم به الرئيس الامريكي وإدارته ورفضها المطلق شطب وإزالة اسم فلسطين من ضمن اللوائح الدولية وخاصة الاتحاد البريدي العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) ورفض هذه الخطوة كونها تؤدي إلى مزيد من الفوضى وسفك الدماء، والاضطلاع بمسؤولياتهما في حماية القانون الدولي والقرارات الدولية من التعسف والاستهتار الأمريكي .
إن مواصلة وبذل الجهود السياسية والدبلوماسية الفلسطينية ووحدة الموقف العربي لفضح إجراءات الاحتلال والسياسة الامريكية العنصرية بحق الشعب الفلسطيني على المستوى الدولي دبلوماسيا وقانونيا، والاستمرار في التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في كافة المحافل الدولية له اهمية كبيرة في فضح سياسة الاحتلال وما وصلت اليه السياسة الامريكية العدوانية على الشعب الفلسطيني، وللأسف ان الإسرائيليين غير مؤهلين للسلام ويمارسون العنصرية من خلال الدعم الاميركي المطلق من قبل ادارة الرئيس تارمب ويواصلون القمع والتنكيل ضد العرب وضد مسيرة السلام بالمنطقة، حيث لم تشهد مسيرة السلام أي تقدم يذكر بعد التوقيع علي اتفاقيات السلام بل شهدت تدمير واسع وقتل لروح ومبادرة السلام العربية، وتم افراغ عملية السلام واتفاقيات اوسلو من محتواها، وان الشعب الفلسطيني والمنطقة العربية بشكل عام باتت تعاني من عدم وجود شريك حقيقي للسلام وراعي وضامن دولي لعملية السلام، وان المنطقة باتت تدفع ثمن استمرار ا?حتلال وتنكره لحقوق الشعب الفلسطيني .
انه في ظل استمرار السياسة الامريكية العدوانية على الشعب الفلسطيني لا بد من العمل من قبل القيادة الفلسطينية لاتخاذ موقف واضح ردا على هذه القرار شطب اسم فلسطين والعمل على وقف التعامل مع ادارة الرئيس الامريكي رونالد ترامب ووقف كل اشكال العلاقة مع ادارته وخاصة بما يتعلق بالتنسيق والتعاون الأمني القائم مع وكالة المخابرات المركزية الاميركية، التي اصبحت عاجزة عن اتخاذ أي موقف تجاه الحقوق الفلسطينية ويصب عملها في كيفية دعم الاحتلال الاسرائيلي ومساعدة حكومة الاحتلال في ضم القدس وتشجيع الاستيطان مما يعيق تقدم عملية السلام بالمنطقة ويرفض سياسة الامر الواقع من قبل الاحتلال الاسرائيلي، فان اتخاذ موقف واضح من قبل القيادة الفلسطينية يأتي كرد طبيعي على استمرار الادارة الاميركية في مسلسل مواقفها العدائية من المصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط