كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخارجية الفلسطينية ومحاولات الابتزاز الإسرائيلي

الخارجية الفلسطينية ومحاولات الابتزاز الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2021-03-22 | 19:31

د. جهاد الحرازين
د. جهاد الحرازين

لم يكن مستغربا على دولة الاحتلال ان تقوم بإجراءات مستفزة محاولة الضغط على الكل الفلسطيني فى محاولة رخيصة من قبل قادتها ومسؤوليها لثنى القيادة الفلسطينية عن المضي قدما فى محاسبة الاحتلال على جرائمه التى ارتكبها بحق الشعب الفلسطينى حيث دب الرعب فى قلوبهم منذ ان اعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية البدء بالتحقيق فى تلك الجرائم التى ارتكبت على الاراضى الفلسطينية من قبل الاحتلال الإسرائيلي والتى صنفت ضمن جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية فى تجاوز خطير من قبل الاحتلال لكافة الاتفاقيات والاعراف والمواثيق الدولية وامام هذه التطورات الجديدة والمتغيرة اتخذت حكومة الاحتلال ومجلسها الأمني قرارا بالتضييق على القيادة الفلسطينية وممارسة وسائل الابتزاز الرخيصة تارة والتهديد تارة اخرى والاغراءات تارة ثالثة وامام هذه المحاولات جاءت زيارة وزير الخارجية الفلسطينى د رياض المالكى والوفد المرافق له من السفراء وكيل الوزارة السفيرة امل جادو والسفير عمار حجازى والسفير عمر عوض الله الى المحكمة الجنائية الدولية بمقرها فى لاهاى بهولندا واللقاء الذى جمع الوزير مع مسؤول قلم المحكمة الجنائية الدولية للاطلاع على الاجراءات المتبعة والتى ستتخذ خلال المرحلة المقبلة للبدء بإجراءات التحقيق مطالبا اياه بسرعة العمل على تحريك هذه الملفات والبدء بالإجراءات لتحقيق العدالة الناجزة ومحاسبة مجرمى الحرب من قادة الاحتلال

ليلي ذلك لقاءا اخر مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا للوقوف على القرارات التى ستتخذ خلال الفترة القادمة وتقديم كل الدعم والمساعدة مع للمحكمة الجنائية الدولية والتعاطى معها فى كافة الاجراءات الى ان كان القرار بإرسال رسالة الى دولة الاحتلال تمهل من خلالها المحكمة الجنائية الدولية دولة الاحتلال 30 يوما للرد على الجرائم المقدمة ضدها والتى ارتكبت على الارض الفلسطينية كإجراء اولى ، من هنا كانت حالة التوتر الإسرائيلي وانعقاد الجلسات الامنية والمشاورات السياسية والامنية لاتخاذ اجراءات عقابية وابتزازية ضد القيادة الفلسطينية لمنعها من مواصلة اجراءات التحقيق وسحب الملفات المقدمة من قبل القيادة الفلسطينية للمحكمة الجنائية الدولية فكانت الرسالة الاولى من خلال رئيس جهاز مخابرات الاحتلال للرئيس ابو مازن بضرورة التوقف عن السير بدروب المحكمة الجنائية الدولية

ولكن جاء الرد من قبل الرئيس بان القرار الفلسطينى خالص للقيادة ولا يمكن لاحد املاء اية قرارات على القيادة والشعب الفلسطينى. وجاءت الخطوة الثانية فى مواجهة وزير الخارجية الفلسطينى د. رياض المالكى اثناء عودته الى الارض الفلسطينية بإبلاغه بسحب بطاقة الشخصيات المهمة منه والغاء التنسيق الخاص بالمرور به وبالوفد واقتياد اثنين من السفراء اعضاء الوفد للتحقيق حول زيارتهم للمحكمة الجنائية الدولية فى محاولة تهديدية رخيصة ومبتذلة غير مدركة دولة الاحتلال واجهزتها الامنية والسياسية بان الفلسطينى الذى يناضل ويواجه لا يمكن له الرضوخ او التراجع او الخوف من تلك الاجراءات أياً كانت وعندما يكون الحديث عن راس الهرم الفلسطينى الشامخ الرئيس ابو مازن الذى يمثل الكل الفلسطينى ويشكل اسطورة للصمود فى وجه المخططات الاحتلالية والعمل على افشالها فستفشل تلك التهديدات ومحاولات الابتزاز ويأتي الرد من ممثل الدبلوماسية الفلسطينية الوزير المالكى ووفده المرافق باننا لا يهمنا بطاقات او غيرها فنحن نسير مع ابناء شعبنا وبينهم ومن خلالهم ونعامل مثلهم فلن تكون البطاقة ميزة او سلاحاً يسلط على رقابنا وينال من جهدنا وعزيمتنا ، ومن تم اقتيادهم للتحقيق السفراء السفير عمار حجازى والسفير عمر عوض الله بان التحقيق واساليب الترهيب لن تثنينا عن مواصلة تحركنا السياسى والدبلوماسى لوضع قادة الاحتلال فى قفص الاتهام ومحاسبتهم على تلك الجرائم.

وامام هذه الخطوة غير المسؤولة والفاشلة التى تعبر عن حالة الافلاس وحالة القلق التى تعيشها دولة الاحتلال من تداعيات قرار الجنائية الدولية لجات الى تلك الوسائل الرخيصة التى لن تجدى نفعا مع قيادتنا الفلسطينية وابناء شعبنا الفلسطينى ولترسل وزارة الخارجية الفلسطينية بكل اركانها رسالة لهذا المحتل وقيادته بانه لا مساومة على الحقوق الفلسطينية وستعمل الوزارة بكل مكوناتها لزج مجرمى الحرب فى قفص الاتهام لينالوا جزاءهم على تلك الجرائم التى ارتكبت بحق شعبنا الفلسطينى ولا زالت ترتكب. مواصلة الوزارة دورها ومهامها وتحركاتها السياسية والدبلوماسية فى كافة المحافل الدولية ومع المجتمع الدولى ومؤسساته للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطينى وحمايتها وكشف وجه الاحتلال العنصرى والمجرم وما يرتكبه من جرائم ومخالفات وتعديات على القانون الدولى والاتفاقيات والمواثيق الدولية وانتهاكات حقوق الانسان ومواصلة الاستيطان وجرائم الحرق والتهجير والتدمير للأرض الفلسطينية وعمليات القتل والبطش والاعدام بدم بارد فالوزارة بوزيرها وسفرائها وبعثاتها الدبلوماسية ماضية ومواصلة لدورها فى ايصال الصوت الفلسطينى وحماية مقدرات الشعب وحقوقه المشروعة وثوابته الوطنية مقتدين بالرئيس ابو مازن الذى كان ولا زال صامدا فى مواجهة تلك المؤامرات والمخططات غير ابها بتلك التهديدات والابتزازات حاملا الهم الوطنى وامال وطموحات الشعب الفلسطينى مصممين على مواصلة المشوار نحو الحرية والاستقلال واقامة الدولة المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط