كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخارجية المصرية ردًا على تطاول "الإيكونوميست": المصريون لا يقبلون الوصاية عليهم

الخارجية المصرية ردًا على تطاول "الإيكونوميست":  المصريون لا يقبلون الوصاية عليهم

تاريخ النشر: 2016-08-08 | 20:13

أمد/ القاهرة: أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، أن المصريين لا يقبلون إهانة اختياراتهم أو محاولة فرض الوصاية عليهم أو الاستخفاف بإرادتهم.

وعلق المتحدث في بيان ردا على ما نشرته مجلة (الإيكونوميست) البريطانية من مغالطات وتطاول على شخص السيد رئيس الجمهورية، مفندا بشكل مفصل مزاعم المجلة اليوم الإثنين في مقال باللغتين العربية والإنجليزية نشرته وزارة الخارجية على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان (تخريب الايكونوميست)، مؤكدًا أن سلسلة المقالات التى نشرتها المجلة في عددها الأخير بعنوان "تخريب مصر" - ما هي إلا أكاذيب قائلا: "يبدو أن مجلة (الإيكونوميست) اختارت أن تقف مع من يتخذون موقفا متحيزا ضد مصر".

وحول المزاعم التي أوردتها المجلة، قال أبو زيد في بداية مقاله: "لقد صُدمت وفوجئت عند قراءة العدد الأخير من المجلة، الذي تضمن سلسلة من المقالات حول مصر تحت عنوان "تخريب مصر"، مضيفا "لقد كان من المنتظَر أن تقدم مجلة رائدة في التحليل الاقتصادي والمالي تحليلا موضوعيا ومستنيرا يركز على تقييم خصائص السياسات الاقتصادية في مصر خلال الأشهر القليلة الماضية، إلا أن المجلة عمدت في المقابل إلى تجنب أي مظهر من مظاهر التحليل الموضوعي، واهتمت بتوجيه إهانات لشخص الرئيس المصري".

وتابع المتحدث : "أنه لمن المؤسف، بل ومن المشين، أن تلجأ مجلة محترفة إلى أساليب غير موضوعية ومهينة وذات دوافع سياسية لتوصيف السياسات الاقتصادية لمصر، ونسبها إلى شخص واحد هو رئيس الدولة، ناهيك عن التحليل الركيك والقراءة السطحية للاقتصاد المصري وطبيعة التحديات التي تواجهه ... إنه لمن المؤسف أيضا أن العبارات المهينة والأوصاف التي استخدمتها افتتاحية المجلة لا تتسق مع مجمل البيانات المذكورة في صلب المقالات الواردة فى ذات العدد من المجلة، الأمر الذي يُظهر توجها مؤسفا نحو رسم صورة نمطية عن المنطقة ومصر على أنها تعاني من الفوضى، دون إيلاء أي اعتبار للحقائق والتقدم المحرز على الأرض".

واستطرد المستشار أحمد أبو زيد "وتماشيا مع هذه الصورة النمطية المتحيزة، تزعم المجلة أن الرئيس السيسي جاء إلى السلطة عبر "انقلاب"، وهو زعم يستخف بشكل كامل بإرادة المصريين، سواء الملايين الذين تظاهروا من أجل إزاحة رجل الإخوان المسلمين محمد مرسي، أو الملايين الذين صوتوا بأغلبية كاسحة لانتخاب الرئيس".

وأوضح أن المقال يتهم الرئيس بـ"عدم الكفاءة" في إدارة السياسات الاقتصادية في مصر، ويتجاهل أن هذه السياسات تستند إلى مشورة مجموعة من الخبراء الاقتصاديين البارزين (المجموعة الاقتصادية) ومؤسسات راسخة في الدولة، مشيرا إلى "إننا يمكن أن نتفهم وجود عدم الاتفاق أو حتى اختلاف شديد حول ما هية السياسات الاقتصادية المطبقة في مصر، بل ونرحب بذلك في إطار من النقد البناء المستنير، فحتى الخبراء الاقتصاديون يختلفون حول طبيعة السياسة الاقتصادية المطلوبة في مرحلة بعينها".

وأضاف "ولكن للأسف، فإن مجلة (الإيكونوميست) لم تبذل الجهد من أجل تقديم تحليل معمق أو حتى إشارة مبسطة لتلك السياسات، لتقفز إلى استنتاج متسرع بعدم الكفاءة".

وقال "ومن هنا، ومع ترحيبنا بأي رأي بناء، فأود إعادة التأكيد على أن الحكومة المصرية المشكلة من مجموعة وزراء على درجة عالية من الاحترافية هي المعنية بوضع السياسات التي تراها الأنسب في مصر، حيث أن رئيس الجمهورية لا يتولى الإدارة الجزئية لمؤسسات الدولة ولا يتبنى سياسيات اقتصادية من فراغ، فهو محاط بمؤسسات ومستشارين وبنك مركزي مستقل، فضلاً عن حكومة من المحترفين معنية باتخاذ القرار ومسئولة أمام البرلمان والشعب، الذين لديهم القول الفصل في تحديد ما إذا كانت السياسة المتبعة صحيحة أم تتسم بـ"عدم الكفاءة".

وشدد على أن "ملاحظات مجلة (الإيكونوميست) المغلوطة والمبتذلة تعكس تجاهلا كاملا لطبيعة عملية صنع القرار الاقتصادي والمالي في مصر".

وأضاف المتحدث "في ذات السياق، تفترض (الإيكونوميست) وبسخافة أن الاقتصاد المصري يعتمد على التدفقات النقدية من الخليج والمساعدات العسكرية الأمريكية، وهو أمر أبعد ما يكون عن الحقيقة، فالمجلة لم تلحظ انخفاض المساعدات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، كما إننا لا نعول على مساعدة من أي طرف. وبالرغم من إدراكنا لحجم الصعوبات الاقتصادية والتحديات الهيكلية التي تواجهها مصر، إلا أن أي تحليل موضوعي وذي مصداقية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الأزمة الحادة التي مرت بها البلاد منذ يناير 2011 وما خلفته ولا تزال من تداعيات مالية".

وشدد على إن إقامة نموذج اقتصادي جديد ليس بالأمر السهل، ويستغرق وقتا طويلا، ومن الضروري كذلك الإشارة إلى أن الحكومة قد وضعت خطة شاملة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، وإعادة الاقتصاد المصري إلى المسار الصحيح، فضلا عن وضع أساس لنمو شامل ومستديم بحلول عام 2030، وهي الخطة التي أقرها البرلمان وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الدستور المصري الجديد والذي يعد الأكثر تقدما في تاريخ البلاد، كما أن الحزمة الاقتصادية الجاري التفاوض بشأنها مع صندوق النقد الدولي، والتي وللمفارقة تقلل (الإيكونوميست) من شأنها، تثبت سلامة المسار الاقتصادي في مصر، وتؤكد أن قرارات صعبة وضرورية يتم اتخاذها، فبعد مفاوضات شاقة، تعتبر هذه الحزمة بمثابة شهادة مباركة لمستقبل الاقتصاد المصري، فضلا عما تقدمه من ضمان وحافز للمستثمرين الأجانب.

وتابع "هناك قائمة طويلة من الإنجازات وقصص النجاح في العديد من القطاعات الاقتصادية على مدى العامين الأخيرين لا يستطيع أن ينكرها أحد، ولكن يبدو أن مجلة (الإيكونوميست) لا تعترف بها، فعلى الرغم من الاضطرابات غير المسبوقة في المنطقة، والتراجع في الاقتصاد وحجم التجارة الدولية، والأحداث الأخيرة التي ألقت بظلال كثيفة على السياحة والاستثمار، فقد تمكنت الحكومة المصرية من مواجهة تلك التحديات، وتم إطلاق عدد من المشاريع الضخمة كثيفة العمالة لوضع أساس صلب للنمو الاقتصادي. كما تم تبني رؤية 2030 للتنمية المستدامة ووضعها موضع التنفيذ، بالإضافة إلى الطفرة التي تحققت في مجال توليد الطاقة وسهولة الوصول إليها وهو أمر محل اعتراف وتقدير كبير من جانب المصريين، كما تم اتخاذ قرارات صعبة وجريئة لإصلاح سياسات الدعم وأسعار الطاقة".

وأشار إلى أنه "ومع ذلك، فمن المهم أن ندرك أن الخطة الاقتصادية في مصر لن تجني ثمارها بين عشية وضحاها، حيث أن فوائدها تتخطى مجرد تحقيق عوائد اقتصادية بحتة، حيث تؤخذ الأبعاد الاجتماعية والسياسية في الاعتبار، فلا بد من مراعاة دروس الماضي للتأكد من أن النمو سيصل لجميع المصريين، وليس مجرد عدد قليل منهم، وذلك للحفاظ على سلامة خطة الإصلاح من الزاوية السياسية".

وقال: "إن التزامنا الصارم بمبادئ اقتصاد السوق يقتضي أيضا أن نوفر الضمانات بألا يقع عبء إصلاحات الاقتصاد الكلي على عاتق من لا يستطيعون تحمله، وذلك لحماية محدودي الدخل".

وأكد أبو زيد فى نهاية المقال إن مصر وهي تواجه كل هذه الصعوبات، بات واضحا تماما لها من هم الأصدقاء، ومن يمكن الاعتماد عليهم.. مضيفا أنه يبدو أن مجلة (الإيكونوميست) اختارت أن تقف مع من يتخذون موقفا متحيزا ضد مصر، إلا أننا نأمل أن تحافظ المجلة على ما تتمتع به من مصداقية وسمعة وكفاءة مهنية، بحيث تبتعد عن التحليلات الاختزالية والمتحيزة مستقبلا، كما أنه في غاية الأهمية أن يدرك شركاؤنا، أن المصريين لا ينتظرون وصاية من أحد ولا يتقبلون إهانة اختياراتهم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط