كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخارج ينصح بهذا الرئيــس

الخارج ينصح بهذا الرئيــس

تاريخ النشر: 2023-06-11 | 10:52

يدور السياسيون اللبنانيون في دائرة مقفلة، ويصرّون على التمادي في التوتير والاقتتال على ما يرى كل فريق منهم منفعةً له مادية أو سلطوية، فيما البلد يغرق في انهيار قاتل، واللبنانيون يعانون الأمرّين من عدم كفاية الطبقة المتحاصصة الحاكمة، التي أوصلت لبنان إلى الجحيم ولم تفعل شيئاً بعد نحو 4 سنوات من السقوط، وبالتالي، اللبنانيون يهاجرون والنازحون يحلوّن مكانهم.

«المعارضون» ولا ندري من أين أتوا بهذا الوصف لأنفسهم، هم شركاء في كل القرارات التي اتُخذت في الحكومات والمجالس النياية المتعاقبة، والتي أدّت إلى انهيار البلد والسطو على أموال الناس في المصارف، وخرق الدستور والنظام الحرّ وإعادة البلد مئة عام إلى الوراء.

وهؤلاء تقاطعوا على مرشح مسؤول في صندوق النقد الدولي، هذا الصندوق الذي يريد ان يشطب أموال المودعين، فهل حصل «المتقاطعون على الوزير السابق جهاد ازعور، المسؤول في صندوق النقد، على قَسَمٍ منه بعدم تشريع سرقة جنى أعمار الناس، أم هم يريدون انتخابه لأنّهم يريدون فعلاً القضاء نهائياً على لبنان من خلال شطب ديون الدولة ومسامحة المصارف والتضحية بأموال اللبنانيين؟

وما هو موقف محازبي «القوات» و»الكتائب» و»التيار» ومؤيّديهم المتحمسّين في حال وصل ازعور إلى بعبدا وقطع رؤوسهم وسبا جنى أعمارهم؟

وكيف يعتقد «المتقاطعون» انّهم سيشكّلون حكومة إذا ما نجحوا، ولن ينجحوا، في انتخاب ازعور رئيساً للجمهورية، في غياب الطائفة الشيعية بكاملها، خلافاً لموازين الأحجام والقوى، وخلافاً للدستور الذي نص على أن «لا شرعية لأي سلطة» غير ميثاقية؟

هل سيُدخلون البلد في تعطيل حكومي لمدة 6 سنوات حتى انتخاب رئيس جديد؟ هل يتحمّل البلد وأهله دوامة التعطيل، بدل السعي المنطقي والأخلاقي لتحمّل مسؤولية الانهيار ووضع خطة إنقاذ حقيقية، وليس كخطة الشامي الخبيثة التي أُودعت المجلس النيابي وتقضي بشطب أكثر من 83 في المئة من الودائع؟

وهل فعلاً انّ جميع «المتقاطعين» على قلب واحد خلف أزعور، وخصوصاً رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، أو أنّه يخبئ ورقة الوزير السابق زياد بارود؟ وما هو الموقف النهائي لرئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط؟

إنّ الهدف الرئيسي لـ»التقاطع» على أزعور هو محاولة قطع طريق بعبدا على رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية لا أكثر ولا أقل. غير انّه غاب عن «المتقاطعين» انّهم يلاعبون الرئيس نبيه بري ويقارعون دهاءه وخبرته، ويستخفون بإمكانات «حزب الله» وأدواره وحساباته، وبالتالي من المنطقي أن يتوقعوا مفاجأةٍ ما في وقتٍ ما، كردّ سياسي.

المشكلة أنّ فريقاً ربما استعجل اعلان تأييده فرنجية ليس تحدّياً، وانما اعتقاداً منه انّ الاتفاق السعودي-الايراني ستتلقفه كل القوى السياسية في لبنان، ليكون أول المسستفيدين من مناخات الاستقرار وتالياً الاستثمار، وعكس مسار الانحدار سريعاً. وأنّ الفريق الآخر لم يتلقف إيجابيات التحوّل الاستراتيجي الإقليمي.

ما يجري الآن من ضخ إعلامي بأنّ فرنسا بدّلت موقفها، وأنّ البوانتاجات هي لمصلحة ازعور، لن تشكّل عامل ضغط على الرئيس بري ولا على حلفائه. والواقع السياسي في البلد يقول إنّه ليس هناك من لديه غالبية 65 صوتاً للفوز، وحتى افتراضاً إذا حصل أزعور أو أي مرشح آخر، على 85 صوتاً فإنّه لن يمرّ في المجلس النيابي، الّا بتوافق مفقود حتى الآن.

مشكلة لبنان الكبرى ليست في انتخاب رئيس للجمهورية، وطالما كان الرؤساء يشكون من قلّة الصلاحيات، وإنما في الممارسة السياسية السلبية من تحاصص وتقاسم للسلطة والنفوذ، وهدر للمال العام، وفائض توظيفي بلا جدوى، وهيمنة على القضاء ومفاصل الدولة، وتجاوز للدستور وتلاعب بالديموقراطية، وفتح معابر التهريب على مصاريعها، وفي النهاية السطو على أموال اللبنانيين في المصارف وتدمير النظام المالي الحرّ وسحق الثقة بالقطاع المصرفي، الذي يستحيل أن يعود بوجود رئيس أو بلا رئيس، من دون إعادة أموال المودعين.

إنّ انتخاب رئيس للجمهورية يشكّل فرصة لإعادة انتظام الحياة السياسية في لبنان، ولا يشكّل حلاً في حدّ ذاته. لذلك، لا ترى القوى الخارجية المعنية بالوضع اللبناني جدوى من انتخاب رئيس اقتصادي، وانما ترى أن يكون الرئيس سياسياً، لأنّ المشكلة هي أساساً في السياسة، وانّ المال والاقتصاد هما من مهمّات الحكومات التنفيذية.

في اختصار، الأهم من الرئيس هو رؤية الرئيس للخروج من الجحيم.
عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط