كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخالدون

الخالدون

تاريخ النشر: 2023-09-22 | 11:55

(الشهيد البطل ميلاد الراعي )

من ركام الألم ،ومن رحم المعاناة ،تشمخ سنابل فلسطين وقاماتها العملاقة ،لتنير درب الأحرار في كل بقاع الأرض ،

حقاً : تقف الحروف حيرى ، عاجزة على أن تنتظم بمديح يليق بمقامهم ، هم رجال عز نظيرهم ، هم نبض البطولة وانشودة التضحية والفداء ،حملوا الوطن في عقولهم وقلوبهم وحدقات عيونهم

ترجل الفارس وذهب الى عليين ، وبقيت سيرته العطرة تفوح في أرجاء الدنيا ،فمهما عبرنا عن شخصيته النقية لن نوفيه حقه ،لكن الكلمات تزاحمت على بوابة مجد فلسطين العظيم ،تاهت الحروف واختنقت الاصوات الماً وحزناً،ووجعاً

ذرفت دموع العيون وشردت الأذهان علها تستذكر كل الشهداء الأطهار الذين لبوا النداء

تلعثم اللسان ، وذبلت المآقى، لكن ضوء الشمس أشرق وتوهج وجعلنا نقترب من الشهيد ميلاد منذر الراعي

فى مخيم العروب شمال مدينة الخليل ، قلعة الصمود والتحدى وفى هذه القلعة الشامخة استقبلت الدنيا الصرخة الاولى لميلاد ، حيث كان ميلاده ميلاد خير وفرحة ، فوالده الذى استبشر خيراً ، كان دائما يغرس فيه كل القيم وروح الثورة

حمل ميلاد هموم الوطن في نفسه الوديعة ،

،وغدا فتى مناضلاً يذود عن أبناء شعبه بكل الوسائل ، ، وكان شاباً محبوباً ، متواضعاً ،

كان ميلاد يري جرائم الاحتلال الصهيوني الارهابي التي تمارس ضد شعبنا في كل مكان، فحمل كل ذلك في نفسه الوديعة ، فقرر الدفاع عن شعبنا الفلسطيني، فاختار بصوته الجميل أن يشدو الأغاني الوطنية ، ليحرك الجماهير للتصدي للاحتلال ومستوطنيه

لقد ساهمت كل الأحداث المريرة في صياعة شخصيته النضالية والتي كانت محطة مهمة من محطات حياته المشرقة ، فكان مناضلاً كبيرا بحجم التحديات ،لا يمل ولايكل الا ويبث روح النضال في اوساط زملائه ، ....

سار ميلاد، طالب الصف العاشر بمدرسة العروب الثانوية للبنين، والأوسط بين أشقائه، على خطى والده الفنان الموسيقي منذر الراعي، فكان شغوفاً بالغناء، خاصة أغاني الوطن والعودة، والأطفال، ورغم صغر سنه، كان يحلم بتحرير فلسطين، وأن يعود اللاجئون لبيوتهم.

فضيق المكان وكثافة الناس والبيوت في المخيم، انعكس على كلمات ميلاد في غنائه للراب الذي يتحدث فيه عن حياته اليومية مع الاحتلال، التي أنهتها رصاصة قناص صهيوني حاقد ، اخترقت ظهره، ارتقى على أثرها بعد ساعات متأثراً بجروحه الخطيرة.

كان ميلاد رحمه الله دمث الخلق ،عزيز النفس ،متواضعاً ،ثائراً حتى غدا شخصية نضالية كبيرة لها بصمات كبيرة فى الحركة الوطنية

كانت حياة هذا الفارس الفلسطيني العملاق حافلة بالانتصار للفكرة والحلم والعودة الى فلسطين ضد المحتل الغاصب ، ،حيث تجسدت كل القيم والمثل في اعماق قلبه ،وكانت بمثابة ثورة وقوة وعنفوان ، جعلته ينتصر لدموع الأطفال الذين صرخوا من حمم الطائرات الأمريكية الصنع التي تدمر البيوت على رؤوس ساكنيها ،ليحولها الى ثورة ضد القتلة من عصابات الاحتلال الذين يحرقون البشر والشجر ، حيث كان يبكي في داخله ، والألم يمزقه ، لكن الليل لن يطول وان الحلم سيتحقق باذن الله والقدس ستعود لتعانق كل المدن وتتربع على عرش الأصالة والجمال وتحتضن أبناءها

ميلاد يا ابننا الغالي :

أنت حييٌ فينا ، وسيظل صوتك الجميل نبراساً نهتدي بها

رحلت يا ميلاد للتحقيق بالشهداء القادة و العمالقة ياسر عرفات وخليل الوزير ، وصلاح خلف وزياد ابوعين وفارس عودة والشقاقي والياسين وابوعلي مصطفى وكل الشهداء الميامين

ميلاد يا حبيبنا

سافرت

ولكن السفر الطويل ،

سفر الثورة الشاق والصعب ، الثورة التي هى حياتنا ، فابناء شعبك يكبرون على الجراح العميق ، يقفون أمام العواصف والأنواء ،شامخين ،متسلحين بالايمان وبحتمية العودة ، لأن الغاصبين سيسقطون في القاع المظلم ،لأنك ياميلاد وكل الشهداء عبدتم لنا الطريق

رحم الله الشهيد ميلاد الذى كان مناضلاً استثنائيا كبيرا وقامة وطنية شامخة أثرى بعطائه وتضحياته الحركة الوطنية الطلابية التي كانت ومازالت عنواناً مشرقاً لفلسطين ولكل الأحرار

سيبقي ميلاد الراعي وكل شهداء فلسطين قناديل مشرقة وخالدة ،على جبين الوطن وسيظل اسم ميلاد حاضراً دائما فى وعي وضمير كل الأحرار والشرفاء الذين يذكرهم التاريخ ،

وسيظل ميلاد من الشهداء العظام الذين زرعوا سنابل الحصاد وغادروا الذين رسموا أسماءهم في سجل الخالدين

سلام عليك ميلاد

يوم ولدت

ويوم ناضلت ضد الاحتلال حتى الرمق الأخير

ويوم غادرت شهيداً عظيماً شامخاً

سلام عليك وقد أصبحت أيقونة للبطولة

وانشودة الوفاء

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط