كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخامس من آذار يومًا وطنيًا لملاحقة انتهاكات الاحتلال ورفع الوعي البيئي

أمد / رام الله :  أعلنت سلطة جودة البيئة، ومركز التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية، أن الخامس من آذار يوماً وطنياً للبيئة الفلسطينيه، ليكون مناسبة سنوية لتسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال بحق البيئة، وليصبح فرصة لتعزيز الوعي تجاه البيئة، والارتقاء بالممارسات لتكون حامية للمحيط الحيوي.

وأكد الطرفان على أن الإعلان عن هذا اليوم، "ليس بغرض إضافة حدث آخر لألجندة الحافلة بالمناسبات، ولكنه يُعبّر عن توجه جديد لمنح البيئة وقضاياها في مجتمعنا الفرصة لأخذ جزء يسير من حقها في جدول أعمالنا اليومي، وفي تفكيرنا، ووعينا، وقرارتنا، والتعامل معها بطريقة تكفل استدامتها، وحق الأجيال القادمة فيها، وتغير من اعتبارها قضية هامشية".

وأضاف أن رسالة يوم البيئة الفلسطيني، وهي تتزامن مع آذار: بداية الربيع، ويوم الأرض الخالد، وعيد الام، وذكرى الكرامة، ويوم المرأة، رسالة حافلة بالدلالات، فهي تؤكد على توق شعبنا للحرية واستعادة أرضه السليبة، والسيطرة على مقدراتنا الوطنية، وثرواتنا الطبيعية المنهوبة، والتحكم بما في جوف أرضنا من ماء يسطو الاحتلال عليه، وما ينتشر في أثيرنا الممتد من إشعاعات نووية وملوثات كيماوية، وما يتعرض له تنوعنا الحيوي وبيئاته الطبيعية من تدهور وتقطيع وعزل وتدمير، ويهدد أمننا المائي والغذائي الهش بفعل سياسات الاحتلال التدميرية.

ورأى سلطة جودة البيئة ومركز التعليم البيئي في يوم الخامس من آذار، مناسبة مهمة، كونه يتزامن مع فترة حرجة نتعرض فيها لانحباس تاريخي ومتواصل للإمطار، أمتد أكثر من سبعين يوماً، وفي وقت يُصعد الاحتلال قمعه وتدميره لإنساننا وشجرنا وحجرنا وكل وجودنا.

وأعلن الطرفان عن هذا اليوم بما يطمحان أن يمثله من رمزيه كبيرة، في فلسطين الصغيرة بمساحتها والغنية بتنوعها الحيوي مقارنة مع دول ذات مساحات تشكل أضعاف مساحتها، الذي يتوج بوجود أكثر من 47000 نوعٍ ويعتقد بوجود حوالي 4000 نوعٍ آخر لم يتم اكتشافها حتى الآن، وتتميز فلسطين بوجود أربعة أقاليم نباتية: المتوسط، والصحراوي، والإيراني، والسوداني، فيما تزيد أعداد أشجار الزيتون فيها عن 10 ملايين شجرة. وتتعدد مناخاتها في حيز جغرافي صغير وتعتبر ممرا هاما بالنسبة للطيور المهاجرة.

وأكد الطرفان أن هذا الكنز الوطني البيئي، يحتم علينا بداية جديدة لتناغم العمل الرسمي والأهلي والطوعي، بالشراكة الكاملة بين مختلف الجهات الوطنية الناشطة في الدفاع عن أرضنا وبيئتنا، والساهرة على حماية ثرواتنا الطبيعية، والمهتمة والمتخصصة بتنوعنا الحيوي، والقلقة على مياهنا، والفاعلة في مجالات حماية البيئة من كل أنواع التلوث والتهديد، وباستدامة مواردنا وتطوير وعينا بمحيطنا وما فيه من تفاعلات، وما يهدده من ظواهر كالتصحر والاحتباس الحراري والجفاف.

وأكتد "جودة البيئة" والتعليم البيئي" على أن الخامس من آذار، سيكون يوماً سنويًا تنطلق فيه العديد من الفعاليات والأنشطة الخضراء، على امتداد محافظات الوطن، وبالشراكة الكاملة، والتنسيق الفعّال مع مختلف الجهات الناشطة في مجال البيئة وحمايتها، وستتجلى فيه مفاهيم العمل الطوعي وحملات النظافة وحماية الأرض، وتجميل المدن والبلدات والمخيمات والقرى، وتنفيذ حملات خضراء في سائر المؤسسات الرسمية والأهلية، وبث ونشر العديد من الحقائق والأرقام البيئية في وسائل الإعلام بأشكالها المختلفة، وتسليط الضوء على الممارسات الضارة بالبيئة، وتكريم ودعم الجهود الصديقة لها، ومد جسور التعاون مع الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم للاستفادة من خبراتهم، ولمساعدتنا في مقاضاة الاحتلال على انتهاكاته المدمرة لبيئتنا، بما يشمل التعريف بقانون البيئة الفلسطيني رقم (7) لسنة 1999 ليكون بمثابة الدستور والقاعدة، التي نلجاً إليها، ونتشارك في تفعيلها وانفاذ ما جاء فيها، والاحتكام إليها.

وسيحمل هذا اليوم شعاراً محدداً كل عام؛ بهدف تسليط الضوء عليه، وأثراء النقاش حوله، وتنفيذ المبادرات والأنشطة بكل السبل المتاحة، وتطوير الوعي المتصل به.

ويأتي الشعار الأول لهذه المناسبة (جرائم الاحتلال البيئية عداء لكل أشكال الحياة)؛ للتأكيد على أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس دوراً مدمراً لبيئتنا وعدواناً يتجاوز كل القوانين والشرائع والمواثيق، دون حساب او مقاضاة.

وقال "إن استعراض سريع للأرقام المتصلة بالاحتلال وواقعنا البيئي كفيل برسم صورة قاتمة لحالنا وحال بيئتنا، فمع وجود (144) مستوطنة وعشرات البؤر الاستيطانية العشوائية ومعسكرات التدريب والحواجز العسكرية الجاثمة فوق صدورنا وأرضنا، وفي ظل وجود جدار الضم والتوسع العنصري الذي ابتلع ما مقداره 13% من مساحة المحافظات الشماليه، ويقطع أوصالها بطول سيبلغ بكل مراحله 810 كيلومتراتٍ، وحصاره  لنحو40% من أرضنا، بالإضافة إلى اقتلاع سلطات الاحتلال قرابة 2,5 مليون شجرة،ٍ وعزله ما يزيد عن 180 ألف دونمً خلف الجدار، وبالتوازي مع انتشار المكبات العشوئية  لنفايات المستوطنات فوق أرضنا، وتلويث المياه العادمة الناتجة من المستوطنات لحقولنا ومزارعنا وبيئتنا، وتحكم الاحتلال بكافة مقدراتنا المائية، واستنزافها ما يزيد عن 89% من مياه الأحواض الجوفية في المحافظات الشماليه، وسيطرته الكاملة على البحر الميت ونهر الاردن، وكذلك  انتشار مصانع الكيماويات والصناعات الخطرة في المستعمرات والمناطق الحدودية، وفي ظل الكثير من أشكال تلويث الهواء، والتلوث الإشعاعي المنبعث من مصانع الاحتلال ومفاعل (ديمونا) النووي، ودفن النفايات النووية والخطرة في أرضنا، وغيرها من انتهاكات، وإزاء هذه الحقائق يصبح من الصعوبة بمكان الحديث عن بيئة فلسطينية قابلة للتنمية والتطوير والاستدامة الا بتضافر الجهود والشراكه المستمرة في الدفاع عن بيئتنا وفضح ممارسات الإحتلال على كافة الأصعدة الدوليه والمحليه.

ويرى الطرفان أن تراجع الوعي البيئي في مجتمعنا، وانتشار العديد من الظواهر السلبية المُقلقة، التي تهدد ثرواتنا الوطنية، وعلى راسها الاستغلال غير المستدام لمصادرنا الطبيعية وعناصر التنوع الحيوي، وتشوه بيئتنا، تحتم علينا أن نمنح جزءًا يسيرًا من وقتنا وجهدنا ووعينا لصالح قضايانا البيئية. دون تأجيلها، أو التقليل من شأنها، أو اعتبار أنها ليست أولوية في ظل تعقيدات وضعنا الفلسطيني، كلها تشكل دوافع ومحفزات لهذا الإعلان.

ويؤكد الطرفان على أن الفترة الممتدة بين الخامس عشر من آذار والخامس عشر من نيسان، ستكون محطة سنوية للاحتفال بفعاليات وانشطة بيئية، وفيها سيتم اعادة التأكيد على أهمية بيئتنا، وكذلك الإعلان عن الأسبوع الوطني الثالث لمراقبة الطيور وتحجيلها، وتنفيذ عشرات الأنشطة الخضراء على امتداد محافظات الوطن، بأشكال ومضامين مختلفة تتوحد لهدف رئيس، يتمثل في تغيير حالنا البيئي نحو الأفضل، وصولاً نحو  حماية الصحة العامة وتحقيق الرفاه الاجتماعي.

وأوضح إن الأنشطة البيئية العديدة التي ستقام خلال الفترة المعلن عنها على مستوى الوطن، ستهدف إلى تعزيز الوعي البيئي عبر رسم جداريات، وتنظيم حملات تطوعية، وعقد محاضرات وندوات وورش عمل، وتقديم رسائل إعلامية،  وتنفيذ أنشطة مدرسية وجامعية، ودعم وتشجيع مبادرات تُعرّف بالبيئة الفلسطينية، وتدعو إلى التفكير بكل قطرة مياه في هذا الصيف تحديداَ، وتُذكّر العالم بانتهاكات الاحتلال لبيئتنا، وتوجه المواطنين للحفاظ على بيئتهم نظيفة خضراء، وتعرّفهم بعناصر تنوعنا الحيوي من طيور ونباتات وحيوانات برية، وغيرها من القضايا البيئية.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط