كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخروج من المأزق

الخروج من المأزق

تاريخ النشر: 2016-06-14 | 09:05

الساحة الفلسطينية بكل مكوناتها الرسمية والشعبية وقطاعاتها: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية/التربوية والاعلامية تبحث عن حلول لانسداد الافق على أكثر من مستوى وصعيد، منها: الداخلي، والذي لا يقتصر على المصالحة والوحدة الوطنية، بل يطال الاقتصاد والتعليم والصحة والزراعة والحكم المحلي وإزدياد الفاقة والفقر والبطالة، وإستنهاض دور المؤسسات الوطنية وخاصة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح؛ وعلى مستوى التسوية السياسية وغياب الشريك الاسرائيلي، وتضاؤل تأثير الاشقاء والاصدقاء في صناعة السلام، رغم التطور اللافت لانعقاد مؤتمر باريس في الثالث من حزيران الحالي؛ حالة التشظي والحروب الداخلية والصراعات البينية العربية، التي تركت بصماتها القوية على مكانة العرب ودورهم تحت الشمس؛ غياب الحلفاء الاستراتيجيين للشعب الفلسطيني؛ والفرقة وتصاعد حدة التناقضات بين الشعوب الاسلامية على اساس طائفي ومذهبي، التي تجد إنعكاسها في اوساط كل شعب منها.

العديد من ممثلي الفصائل والمهتمين بالشأن الوطني العام من كتاب الرأي والمثقفين كتبوا ودونوا وجهات نظرهم في الندوات وورش العمل وحتى في المهرجانات. جميعهم إتفق على ان هناك ازمة عميقة شاملة تصيب اوجه الحياة المختلفة، ولم يختلفوا على ان الساحة تعيش مخاض وطني، والجميع غارق في دوامة السؤال والبحث عن إجابات شافية او ممكنة لتجاوز عنق الزجاجة. ورغم إرتفاع درجة حرارة السؤال في الشارع الوطني، الذي يعتبر احد مؤشرات الادراك الداخلي بعمق الازمة، وزيادة وتيرة الحوارات داخل الغرف المغلقة بين صفوف القيادات والنخب السياسية، نتيجة إستشعارهم لتعقيدات اللحظة السياسية والوطنية، إلآ ان السمة العامة للاجابات مازالت دون الطموح، لان الكل يعلق الاجوبة على شماعة قيادة المنظمة او يجري توزيع المسؤوليات على الجميع.  

النتيجة الهامة، التي يمكن إستخلاصها، هي تراجع وضعف الانتاج المعرفي في الفكر السياسي، وإضمحلال الجدل والنقاش الجاد وتلاقح الافكار في الساحة الداخلية وعلى المستوى العربي وحتى على الصعيد العالمي. لان هزيمة قوى التنوير والديمقراطية، ليست محصورة في النطاق الوطني، بل هي الارتداد الطبيعي للازمة العامةعربيا وعالميا في اوساط انصار السلام والعدالة الاجتماعية ودعاة التغيير الديمقراطي. مع ان الساحة الدولية تعيش مخاضا شبيه بكل المخاضات، التي شهدتها البشرية في زمن الانقلابات الدراماتيكية والانتقال من عصر لآخر. أي ان الظروف تسمح بالنهوض وإحداث حالة إنعاش للعصف الفكري للردعلى الحالة الهزيمة القائمة.

ودون الفصل التعسفي بين الحالة الفلسطينية وإمتداداتها العربية والعالمية او العكس، فإن الساحة الوطنية بحاجة ماسة الان وليس غد لعصف فكري سياسي شامل يطال المؤسسة الرسمية والقطاعات الاهلية، ليتم طرح القضايا، كل القضايا على بساط البحث والحوار حتى بلوغ الجواب. ولعل المكان الفلسطيني المناسب لذلك، هو ميدان المجلس الوطني الفلسطيني، وقبل ذلك فتح ابواب المنابر الاعلامية والاكاديمية والثقافية لاثارة كل ما يجول في العقل السياسي الفلسطيني، والسعي للاقتراب من الحل، بغض النظر إن اعجب هذا الفريق او لم يعجب ذاك الشخص. ويمكن ان تكون الساحة الفتحاوية قبل واثناء عقد مؤتمرها السابع ايضا ميدانا خصبا للحوار ومساءلة الذات، لاسيما وانها تمسك بمقاليد القرار الوطني، وتقود الشعب. لذا عليها مسؤولية كبيرة جدا في فتح ابوابها للحوار الواسع والبناء، بعيدا عن الاصطفافات والشخصنة، لان ذلك لا يخدم الهدف المراد والمرغوب تحقيقه.

وفي السياق على فصائل العمل الوطني، كل على إنفراد وبشكل جمعي ومع قطاعات المستقلين ورجال المال والاعمال والمثقفين الانخراط في الحوار، وإثارة ما يجول في اوساطها من اسئلة تتعلق بمصير الوطن والمواطن والمستقبل المنشود، وقضية الامة العربية والتحالفات الاممية على المستويات المختلفة، والرد على الخطاب الديني التكفيري، وخطاب الفتنة الطائفي والمذهبي في اوساط المسلمين وخاصة شعوب الامة العربية، ووضع تصور للرد على الهجمة الاميركية الاسرائيلية، التي تستهدف الكل العربي وليس فلسطين فقط.

احد اهم ابواب الخروج من المأزق الوطني، هو إخراج الحوار الدائر في الغرف المغلقة إلى العلن وعلى كل المستويات، والعمل على تنظيم دائرة الحوار للبحث عن الاجوبة الشافية في دوائر منظمة التحرير  وخاصة المجلس الوطني، وحركة فتح وفصائل المنظمة...إلخ لان طرق ابواب السؤال بكل تلاوينه واتجاهاته، واستنهاض العقل من سبات اللحظة إلى دائرة التفعيل ومحاكاة الواقع لاستشراف افق المستقبل برؤى نوعية جديدة ومتجددة، يشكل رافعة وحامل اساسي لولوج مرحلة الجواب والخروج من عنق الزجاجة.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط