كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخروج من المأزق

الخروج من المأزق

تاريخ النشر: 2019-10-02 | 07:15

لم يكن مفيداً بيان رئيس مجلس النقابات المهنية بإعلانه الرفض لاستمرار إضراب المعلمين، حتى ولو كانت دوافعه الإحساس بالمسؤولية نحو خطيئة النقابة المسبق بالإضراب عن التدريس مسببة الأذى لطلاب الأردن وعائلاتهم وتعجلها بالإجراء الأقسى والاقصي بدلاً من التدرج، ومع ذلك مازالت إجراءات النقابة على قسوتها مدنية مشروعة لتحقيق مطالب محقة، ولازالت إجراءات الحكومة مدنية قانونية حضارية بما فيها تحريك القضاء في محاولة للجم الإضراب، باستثناء يوم 5 أيلول الذي سجل صداماً ردعياً غير إيجابي لا من طرف اندفاع المعلمين ولا من طرف الحكومة في محاولة ردعهم.
مجلس النقابات المهنية، كان يجب أن يبقى محايداً وسيطاً لأنه كان ويجب أن يكون مرجعية وطنية يحمل من الوعي والحس بالمسؤولية والخبرات النقابية والسياسية ما تؤهله كي يكون حقاً بيت خبرة تستند إليه المؤسسات الأخرى، لا أن يظهر متعجلاً في الانحياز، دفع نقابة إلى الخروج عن الإجماع لأن نقيبها يتطلع لتغيير تحالفه من الأخضر إلى الأبيض، فوجدها فرصة ليضمن لنفسه البقاء لدورة انتخابية ثانية، وهو موقف مكشوف لا يقل انحداراً عن مساوئ الانحياز المعلن، ويبدو أن ردة فعل المجلس بهذا الموقف جاء رداً على عدم استجابة نقيب المعلمين لمحاولات رئيس مجلس النقابات المتكررة للاتصال معه وعدم رغبة نقيب المعلمين لوساطة مجلس النقابات وهو ما فسره بقوله " هناك تعنت مستمر من نقابة المعلمين"، ومع ذلك كان من الأفضل للمجلس ومكانته وهيبته أن لا يصل إلى هذا الموقف المتعجل، وأن يبقى رصيداً محايداً يضع ثقله في الوساطة حتى يحقق الغرض النبيل المطلوب وهو التوصل إلى صيغة مقبولة بين الحكومة ونقابة المعلمين.
نقابة المعلمين مازالت متشبثة بمطلبها علاوة 50 بالمائة، مدركة أن الحكومة لن تلجأ لوسائل رادعة شخصية أو عامة، لأن القضية تحولت إلى قضية رأي عام وطني، وباتت مُشاعة ومكشوفة على المستوى الدولي، وهو عامل إضافي لصالح النقابة، يُعزز من تصلبها والتمسك بموقفها، خاصة بعد تراجع الحكومة وتقديمها عرضاً مالياً، لم توافق عليه النقابة.
بيان حزب المؤتمر الوطني زمزم، قد يكون الأكثر شمولية وعرضاً لأزمة المعلمين، التي كشفت عمق الخلل الذي يعاني منه مجتمعنا على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والتعليمية، والأسوء من ذلك " أن الفجوة تزداد "، بين مكونات المجتمع الأردني.
حزب المؤتمر الوطني" يقف إلى جانب المعلم لأنه يمثل الركيزة الأساسية لنهضة البلاد وتقدمها، مما يتوجب على الدولة رفع المستوى المعيشي للمعلم وتوفير بيئة تعلمية مناسبة تُهيء لبناء جيل النهضة والابداع والابتكار" وتوجه الحزب نحو نقابة المعلمين ودعاها " إلى بذل المزيد من المرونة من أجل تفويت الفرصة على المتربصين بالوطن من خلال الجمع بين : 1 – كرامة المعلم، و2 – هيبة الدولة، و3 – حق الطالب في إطار المصلحة الوطنية العليا" .
جواد العناني حذر من متاعب المواطن وكثرة أوجاعه، وإن كان لديه الصمت أو عدم اللجوء إلى الانتقاد لأن المواطن لا يريد المساس بكرامة وطنه وأمنه، ولكن " هذا لا يعني بقاء الأمور على حالها، فالوضع ليس حسناً على الإطلاق" .
إضراب نقابة المعلمين تحتاج لخلية أزمة أوسع من الجهد الحكومي، حتى نستطيع الخروج من هذا المأزق الذي يمس استقرار بلدنا وأمننا ومجتمعنا، نحتاج لخلية وطنية تتصرف بمسؤولية كما فعلها عدنان أبو عودة مع الأحزاب اليسارية والقومية في أزمة التسعينيات التي أدت إلى المصالحة الوطنية تنفيذاً لرؤية رأس الدولة في ذلك الوقت بهدف تجميع الأردنيين لمواجهة أوضاعهم الداخلية والحصار الدولي والإقليمي الذي عانينا منه في تلك الحقبة المشرفة من تاريخنا حينما رفضنا الذهاب إلى حفر الباطن، تسهيلاً وغطاء لضرب العراق وتدميره وحصاره واحتلاله من قبل الأميركيين لمصلحة العدو الإسرائيلي.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط