كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخروج من دائرة الجدل والتشكيك

الخروج من دائرة الجدل والتشكيك

تاريخ النشر: 2017-11-28 | 10:43

منذ ان وقعت فتح وحماس في القاهرة الاتفاق النهائي على البدء بتنفيذ خطوات المصالحة الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية ارتفعت درجة الامل الحذر بتحقيقها , جاءت الحكومة الى غزة في 30 اكتوبر وتسلمت الوزارات و تسلمت المعابر في الاول من نوفمبر حسب الجداول الزمنية التي اتفق عليها الطرفان , عندها بدأ يساور البعض الكثير من الشكوك بإمكانية استمرار مسيرة المصالحة دون عوائق او معيقات ,عقدت الفصائل اجتماعها المجدول في الموعد المتفق عليه لتقيم ما تم انجازه من المصالحة حتى هذه المرحلة وكنا نخشي ان يشكل هذا الاجتماع فرصة لتخريب المصالحة وليس العكس خشية من بحث الفصائل عن الصالح الحزبي الخاص ,خرجت الفصائل في القاهرة ببيان غلبت عليه اللغة الانشائية اكثر من لغة الجداول والاجراءات ,انتقده البعض و وافق عليه الاخر هذا ليس مهما كثيرا فاعتقد ان البيانات الختامية كلها لا تعكس مدي نجاح اي لقاءات وما يعكسه في الحقيقة مدي تمسك الجميع بالمصالحة الفلسطينية كخيار استراتيجي وحيد لا يوجد غيره امام النخب والفصائل السياسية وعلى مستوي الشارع الفلسطيني .
بدأت تخرج تصريحات غير ايجابية من هنا او هناك وبدأت بعض التفسيرات لمفردات المصالحة تظهر بطريقة مشينة فالبعض انتقد ما اطلقت عليه فتح "التمكين" والبعض اراد ان يزج بملف سلاح المقاومة كملف يقطع طريق المصالحة ويعيد عربتها للوراء بالرغم من ان هذا الملف لم يكن قد طرح على الطاولة ولم يذكره احد حسب المصادر المختلفة لكن اراد البعض ان يطرحه , فتح كانت قد اعلنت قبل ذلك ان سلاح المقاومة يخضع لاتفاق قرار السلم والحرب وهو شأن كل الفلسطينيين وليس بيد طرف او فصيل معين , اعتقد ان هذا جاء لحسابات معينة لا تبتعد كثيرا عن استغلال هذا الاجتماع الهام لتعكير الاجواء واعادة الطرفان الى حالة من فقدان الثقة , لا اعتقد ان أي تفسيرات مناهضة لتمكين الحكومة يمكن ان يؤسس لطريق سالك امام قطار المصالحة ويفضي الى الايجابية المطلوبة لخدمة حالة الوحدة الوطنية .كما لا اعتقد ان زيادة الحديث عن ملف سلاح المقاومة قد يسمح بسير المصالحة والتقدم في مراحلها بالإضافة لفتح عيون امريكا واسرائيل علينا واسعة والامعان في الابتزاز والحصار , لعل زيادة التفسيرات ودرجة التوقعات ومستوي الحسابات لكل مرحلة من مراحل المصالحة ومحاولات القفز من خطوة الى اخري قبل ان تكتمل الخطوة السابقة من شأنه ان يخلق جملة من المشاكل والمعيقات , كنت اتمني ان يتفق الاطراف على تحديد الاولويات التي تهم الشارع الفلسطيني وتحل ازماتهم ,عندها سيصل الجميع الى ان تسلم الحكومة كامل مسؤولياتها الخطوة الاولي لتحقيق ذلك . 
لعل تركيز المستوي الرسمي والنخب السياسية والفصائلية والمستقلة في هذه الفترة الحساسة يجب ان ينصب على اهمية ان تتمكن حكومة الوفاق الوطني من بسط سيادتها على قطاع غزة وتتمكن من قراراها دون وصاية حزبية او تدخل وتحقق الشراكة الوطنية في ادارة كافة المؤسسات الحكومية من وزارات وهيئات وامن ومعابر وهذا يعني ان الجميع يجب ان يصغي لمتطلبات الحالة وعلى الجميع ان يستفيدوا من الدور الهام للخبراء المصرين المتمثل في وجود وفد امنى وسياسي عالي المستوي الذي سارع الى غزة لمتابعة ومراقبة كل خطوات التمكين الحقيقي لوضع الجميع امام استحقاقات متقدمة للوحدة الوطنية بثقة عالية في نوايا الجميع ودون تشكيك وتفسير غرضي لا يصب في المصحة الوطنية . ان الحالة الفلسطينية اليوم تمر في مفصل حساس وخطير باعتبار ان وحدة الفلسطينيين الجبهة المتقدمة التي تتصدي لكل المخططات التي تهدف لتصفية الحقوق وفرض حلول لا تحقق للفلسطينيين أي حلم سياسي ولا تساهم في قدرتهم على التحرر وانهاء الاحتلال الاسرائيلي . 
الفرصة نادرة ومهمة وقد لا تتكرر ان يستطيع الفلسطينيين الانتباه للمخاطر التي تترصد مستقبلهم السياسي اذا ما استمر الانقسام وهذا في تقديري من اهم عوامل صنع الإرادة الوطنية التي تحتم التخلي عن البرامج الخاصة والاجندات الحزبية للصالح العام ,وما اصبح مهما اليوم بعد انتهاء المرحلة الاولي من مسيرة المصالحة والبدء في مرحلة التمكين وتعزيز سيادة القانون الواحد والسيادة الادارية والسياسية الواحدة من قبل الحكومة الفلسطينية ان نخرج من دائرة الجدل والتشكيك وان نعزز ثقتنا بالأخر ونعتمده كشريك وليس نداً او خصم ينبغي عزله عن المسار الوطني حتى التحرر من الاحتلال وبناء الدولة , وللبدء بهذا يتوجب اولا على حماس ان توقف حالة المناطحة الاعلامية وتحول الصخب لإيجابي يعمل على دفع المسيرة , ويتوجب على فتح ان تسارع لأقناع الرئيس ابو مازن المبادرة لوقف كل العقوبات المفروضة على غزة بدا من الموظفين وانتهاء بالمساواة في التعاملات الادارية والمالية والفنية مع الضفة الغربية باعتبار ان هذا ينعكس ايجابا على عمل الحكومة نفسها ويساهم في تحسين الوضع الانساني في غزة, و يتوجب على الفصائل تعزيز الثقة بين الاطراف جميعا والمساهمة في خلق حالة ايجابية والبعد عن تشريح السلبيات وتكبيرها واغلاق الطريق امام أي حالة تشكيك في نوايا كل من فتح وحماس وهذا من شأنه ان يحمي مسيرة المصالحة ,ويتوجب عدم البحث عن الذات الفصائلية بقدر تحقيق الذات الوحدوية والوطنية الشاملة وتشكيل حالة للمتابعة والمراقبة والدعم لمسيرة المصالحة جنبا الى جنب مع الدور المصري كأنموذج للحماية والدعم والرعاية والمتابعة المستمرة . 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط