كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخريطة السياسية لانتخابات الرئاسة المصرية

الخريطة السياسية لانتخابات الرئاسة المصرية

تاريخ النشر: 2013-12-08 | 11:36

أمد/ القاهرة : نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" تفاصيل الخارطة السياسية الجديدة بمصر المنحازة لتأييد الدستور الجديد الذى سيجرى الاستفتاء عليه خلال أسابيع، والتنسيق لانتخابات البرلمان والرئاسة المقرر الانتهاء منهما فى الصيف المقبل.

وتضم هذه الخارطة ثلاثة تكتلات كبرى ومجموعة من التحالفات المدنية الأخرى، وتسعى إلى إقناع قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسى لخوض انتخابات الرئاسة.

ويتزامن هذا مع إجراءات لتعديل الدوائر الانتخابية بما يقطع الطريق على صعود التيارات الإسلامية التى هيمنت على البرلمان بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك فى 2011.

وقال مجدى شرابية، الأمين العام لحزب التجمع اليسارى، أحد أحزاب جبهة الإنقاذ "إن من بين هذه التكتلات أحزاب منخرطة أساسًا فى جبهة الإنقاذ التى أسهمت فى إسقاط حكم مرسى صيف هذا العام".

بينما أوضح محمود نفادى المتحدث الإعلامى باسم "تحالف نواب الشعب" أن التكتلات الجديدة تسعى لمؤازرة مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش والشرطة، فى الحرب على الإرهاب.

وتضم الخارطة الجديدة التى جرى الاطلاع على تفاصيلها من مصادر مصرية مسئولة أمس، ثلاثة تكتلات مدنية كبرى تقف جميعها ضد تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، فى مقابل محاولات للإسلاميين (الإخوان والجماعة الإسلامية وبعض السلفيين) لتشكيل تكتل رافض للدستور الجديد ولأى انتخابات رئاسية مقبلة.

وتشير الخارطة إلى تيار شباب الثورة الذى تبنى فى الفترة الأخيرة مواقف مؤازرة لتوجه التيار الإسلامي. إلا أن المصادر رصدت انحسار هذا التيار "بسبب وجود زخم عام فى البلاد ضد الإسلام السياسى وأى أنشطة معادية للنظام الحالى".

وتشمل الخارطة أيضًا العمل على استقطاب بعض قيادات شباب الثورة «حتى لا يكرروا أخطاءهم حين استغلهم التيار الإسلامى لصعود جماعة الإخوان والسلفيين للبرلمان والرئاسة فى عامى 2011 و2012».

ووفقًا للخارطة السياسية الجديدة التى يجرى العمل عليها فى الوقت الحالي، فإن التكتل الأول يقع تحت اسم مبدئى هو "الجبهة المصرية"، وتصفها المصادر بأنها "جبهة مجتمعية" تضم عددا من رموز القوى الوطنية ويقودها وزراء سابقون وزعماء عائلات كبيرة وشخصيات سياسية معتبرة عملت فى مواقع عليا و"حساسة" فى الدولة أثناء حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، والرئيس السابق محمد مرسي، وفترة إدارة المجلس العسكرى للمرحلة الانتقالية بعد ثورة 2011. ويتزعم هذه الجبهة خليط من قيادات ذات صبغة أمنية وسياسية ودينية، وأخرى معروفة بعلاقاتها النافذة داخل عدد من العائلات المصرية المؤثرة فى توجهات الاقتراع فى أى انتخابات، خاصة فى الدلتا شمالًا والصعيد جنوبًا.

ومن بين هذه الأسماء ثلاثة من رؤساء الوزراء وخمسة من الوزراء السابقين، بينهم اثنان شغلا موقعين أحدهما "أمنى" والثانى "خدمى"، بالإضافة إلى قيادات دينية معتدلة بينهم أزهريون كانوا نوابًا فى البرلمان خلال السنوات العشر الماضية، بالإضافة إلى مسئولين عملوا فى السابق فى رئاسة الجمهورية، إلى جانب نواب عرفوا بـ"مواقفهم الوطنية المستقلة" فى دورات برلمانية عديدة.

وعقدت مجموعة من التكتل الأول اجتماعات مبدئية وصل عددها لأكثر من ستة اجتماعات حتى الآن، من بينها اجتماع عقد أخيرًا فى فندق "كتاركت" المطل على ساحة الأهرام فى محافظة الجيزة (غرب العاصمة)، لـ«مساعدة ودعم مؤسسات الدولة فى المرحلة الانتقالية الحالية وتكوين ظهير شعبى لدعم الجيش والشرطة فى الحرب ضد الإرهاب والحشد من أجل التصويت بـ(نعم) على الدستور الجديد».

ويوجد ميل لدى قيادات فى هذا التكتل للضغط على السيسى لإقناعه بالترشح لانتخابات الرئاسة. وقالت المصادر نفسها إنه، ومن خلال هذا التكتل، جرى «تكوين مجموعة من المرشحين الوطنيين الذين يمثلون أحزابًا وآيديولوجيات مختلفة تحت مظلة واحدة لعدم تفتيت الأصوات ولعدم تمكين تيار الإسلام السياسى من الفوز بنسبة كبيرة فى هذه الانتخابات البرلمانية المقبلة».

وأشارت هذه المصادر إلى أن اللقاء الذى عقد أخيرًا بين كل من رئيس الدولة المؤقت عدلى منصور، ورئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري، تطرق إلى «الطريقة المثلى لإجراء الانتخابات النيابية» وأنه جرى الاتفاق من حيث المبدأ على إجرائها بالنظام الفردي، وأن «وزارة الداخلية سوف تبدأ فى ترتيب الدوائر الانتخابية وفقًا لهذا النظام» المتوقع منه أن يقلص فرص الإسلاميين فى شغل مقاعد فى البرلمان ويفتح الطريق أمام القوى المدنية.

أما التكتل الثاني، فيقع تحت اسم مبدئى آخر هو «تحالف الإرادة الشعبية»، ويهدف إلى «حماية مبادئ ثورة 30 يونيو 2013 وأهدافها وخارطة المستقبل التى أعلنها قائد الجيش عقب الإطاحة بمرسى فى الثالث من يوليو الماضي».

ويسعى هذا التكتل إلى «شراكة وطنية للتنسيق الشامل قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة». ويضم مسئولين سابقين وقيادات سياسية وحزبية، ويرى قياديون فيه أن السيسى أفضل من يمكنه شغل موقع رئيس الدولة، و«لا بد من دعم المطالبة بترشحه للرئاسة».

وقالت المصادر إن التكتل الثانى يركز فى نشاطه على «العمل الميداني» عبر الأحزاب السياسية المدنية والاتفاق فى ما بينها على تقسيم دوائر انتخابات البرلمان فى عموم البلاد، ووضع أسماء المرشحين له من خلال الاتفاق على قوائم موحدة، وتفتيت الكتل التصويتية التى يعتمد عليها الإسلاميون، مشيرة إلى أن هذا التكتل يضغط مثله مثل التكتلات المدنية الأخرى لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية.

وجاء فى ديباجة تكتل «تحالف الإرادة الشعبية»، أن تشكيله يأتى فى هذا الوقت «نظرًا للظروف السياسية الراهنة التى تمر بها مصر عقب نجاح ثورة 30 يونيو»، وإصرار بعض التيارات «خاصة الإخوان» على إلحاق أضرار بالوطن والسعى نحو تدمير الاقتصاد ومعاداة الجيش والشرطة. وقال شرابية إنه توجد بالفعل عدة تكتلات يضم بعضها أحزابًا من جبهة الإنقاذ، قائلًا إن الجبهة نفسها، تسعى للعودة بقوة إلى الحياة السياسية، خاصة قبل استحقاقات الاستفتاء على الدستور وانتخابات البرلمان والرئاسة. ومن المقرر أن يضم هذا التكتل أحزاب المؤتمر والشعب الجمهورى والسادات الديمقراطى والغد ونواب الشعب والوحدة والحركة الوطنية وغيرها.

ومن جانبه، أوضح نفادى أن تكتل «تحالف الإرادة الشعبية» يعمل على «حسن استثمار وتوظيف الطاقات التابعة لكل طرف فى إطار مشروع قومى للاستقرار السياسى يعلى من الإرادة الشعبية للمواطنين»، دون انفراد أى طرف بالقرار، وتبنى ودعم مطالب وقضايا الفئات المهمشة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وبناء جبهة تخوض الانتخابات بـ«قائمة موحدة سواء فى النظام الفردى أو نظام القوائم».

وأضاف نفادى أن «تحالف نواب الشعب هو جزء قوى من القوى التقليدية يساند مؤسسات الدولة فى هذه المرحلة وخارطة الطريق ويؤمن أن التحالفات الانتخابية والسياسية هى الحل الوحيد لمواجهة تيار الإسلام السياسى خاصة الإخوان وحلفاءهم من أعداء ثورة 30 يونيو».

أما التكتل الثالث، الذى لم يتخذ له اسمًا محددًا بعد، فيقوده أحد كبار نواب البرلمان السابقين من مدينة نجع حمادى ويوصف بأنه صاحب كلمة عليا فى ما يتعلق بصناعة قصب السكر فى جنوب البلاد، ويؤازره فى ذلك وزيران سابقان على الأقل، وتمكن هذا التكتل من عقد اجتماعات فى مسقط رأسه أخيرًا شارك فيها أكثر من 70 نائبًا من كبار النواب السابقين المناوئين للإسلاميين، من بينهم نواب من الصعيد وآخرون من الدلتا. وعقد هذا التحالف العزم على خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة تحت مظلة واحدة ويجرى فى الوقت الحالى التنسيق مع باقى التكتلات الرافضة لعودة الإخوان إلى المجلس النيابي.

ويقف مع التكتلات الثلاثة المشار إليها العشرات من التحالفات الرافضة لعودة تجربة الإسلاميين إلى الحكم مرة أخرى. ومن بينها تحالف «ثوار وحكماء»، وتحالف القبائل العربية المصرية الذى عقد قبل يومين مؤتمرا تحت رعاية رئيس الدولة فى فندق تابع للجيش، شارك فيه نحو خمسمائة عضو من عدة محافظات بعضهم كانوا نوابا فى البرلمانات السابقة، وينصب عمله هذه الأيام على إقناع أبناء القبائل فى مطروح وسيناء بالتخلى عن دعم أعمال العنف ضد الدولة وتسليم ما لدى هذه القبائل من أسلحة غير مرخصة للسلطات.

وفى المقابل يُجرى تيار الإسلام السياسى المكون أساسًا من تيار الإخوان والموالين لهم من الجماعة الإسلامية وبعض السلفيين، يجرى حاليًا اتصالات لتشكيل تكتل مضاد من المقترح أن تقوده أحزاب «مصر القوية» و«الحرية والعدالة» و«البناء والتنمية» و«الوطن» و«الأصالة» و«الشعب»، بالإضافة إلى حركة «حازمون». ويسعى هذا التكتل لخوض الانتخابات البرلمانية تحت مظلة واحدة والحشد ضد الدستور.

وبينما يرى مجدى شرابية أن التكتلات المدنية ستكون أقوى من تحالفات الإسلاميين، قال نفادى إن القوى الشبابية والثورية «عليها ألا توفر الغطاء السياسى للإرهاب الإخوانى من خلال مظاهرات ضد قانون التظاهر وفكرة لا للمحاكمات العسكرية»، مشيرًا إلى أن «هذا الغطاء السياسى يمثل خطورة على القوى الشبابية ومدى الإمكانية للمشاركة فى العمل السياسى فى المرحلة المقبلة».

وفيما لا تزال تلك التكتلات تسعى لبلورة تحركاتها فى أطر منظمة، يقود سياسيون معتدلون حاليًا مساعى للتنسيق بينها، لتشكل تيارًا موحدًا قبل الاستحقاقات الانتخابية.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط