كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخصوم السياسيون أصعب من الإرهابيين

واثقون أن القيادة العسكرية المصرية قادرة على هزيمة خصومها أمنيا. عسكريا، نرى ذلك في شبه جزيرة سيناء وخارجها وحتى في ملاحقة الخلايا النشطة في المدن المصرية. التحدي الحقيقي في إدارة العملية السياسية. أصعب كثيرا جمع الخصوم السياسيين من مطاردة الإرهابيين، وهنا تبرز مهارات الأكثر قدرة وتجربة التي تحتاج إليها البلاد في ظل المرحلة الانتقالية. والشك أن إعلان الرئاسة عن انتخابات نيابية في شهر فبراير (شباط) جاء مفاجئا للكثيرين الذين ظنوا أن القيادة العسكرية، كونها راعية المشروع السياسي الحالي، ستتباطأ وتجر قدميها حتى تبقى في سدة السلطة.

ومع أن الانتخابات البرلمانية لن تسكت صوت المعارضة الإخوانية التي تحاول الإبقاء على صوتها عاليا، والطعن في مصداقية وشرعية الانتخابات المقبلة، وما سينجم عنها، إلا أنها ستبرهن على جدية العسكر في العودة إلى سكة الديمقراطية، وإشراك القوى السياسية المحلية في إدارة ومحاسبة الدولة. وعسى أن يكملها الإعلان عن تاريخ الانتخابات الرئاسية، وبالتالي تصبح للحكم شرعية حقيقية، لا مؤقتة.

ولا بد أن الأطراف القابضة على الحكم في مصر اليوم تدرك أهمية تفعيل المشاركة، وأنه من دون إشراك الإسلاميين في العملية السياسية سيكون النظام السياسي أعرج. والتحدي هو في العثور على الشركاء الإخوانيين الذين لا ينتمون إلى الفريق المعزول. أدرك أن كثيرين مقتنعون بأنه لا إخواني خارج عن قيادة الجماعة، وربما هذا صحيح في المرحلة المؤقتة الحالية، لهذا قلت إن العملية السياسية في مصر ستكون أكثر صعوبة من الملاحقة الأمنية. وهذه ليست مصالحة، أو تنازلات تقدم، بل بناء قواعد العمل السياسي التي حاد عنها «الإخوان» عندما حكموا لمدة عام كامل. وهنا تصبح مصر على مفترق طرق، فإما أن تكون قد بنت الطريق للمستقبل الذي يمثل طموحات الشعب المصري وخرج يطالب به قبل نحو ثلاث سنوات. هذه المرة يكون قد وضعت الإشارات والضوابط الديمقراطية بفصل السلطات، واحترام الحقوق التي ليست محل المزايدات الانتخابية. وحينها، فاز «الإخوان» أو فريق سياسي آخر، يصبح محكوما بالضوابط الدستورية وللخلاف مرجعيات متفق ومنصوص عليها. ولو أن هذه القواعد موجودة وواضحة قبيل الانتخابات الرئاسية قبل عامين ربما ما حدثت الانتكاسة، وخرج الملايين للشارع لعزل محمد مرسي وحكومته.

بإمكان الفرقاء المعنيين، وعلى رأسهم القيادة العسكرية، هذه المرة، وضع الحصان قبل العربة، وبالتالي تمكين مصر من نظام يحكم مائة عام أخرى، يؤمن للبلاد استقرارها، ويساعد الحكومات على العمل بطمأنينة، دون خوف من هواجس ثورات الشارع أو الانقلابات العسكرية. فقط في مثل هذا المناخ المطمئن، الآمن، الواضح، يمكن مواجهة التحديات الكبرى من اقتصادية وتنموية.

عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط