كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخطاب الفلسطيني في الأمم المتحدة .. خِطابة

الخطاب الفلسطيني في الأمم المتحدة .. خِطابة

تاريخ النشر: 2021-09-24 | 19:49

من الواضح أن الرئيس أصبح مولعاً بالخِطابة فقط، ولذلك يظن أنه ينجو من تساؤلات الشارع الفلسطيني حينما يختتم الخطاب الفلسطيني في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة 76، بعبارة شعبوية: " حلو عنا والسلام عليكم " ، بينما يزيد الأمر سوءاً عندما تصبح عبارته الختامية موطيء مقابلات عدة قد يتعرض لها الدبلوماسيون الفلسطينيون حول القصد والهدف (كما حدث سابقاً)  قبل أن يُسألوا عن الخيارات السياسية المطروحة في خطاب لا جديد يقال فيه ولكنه قديمٌ يُعاد، وفي هذا مؤشر واضح على عقم النظام السياسي و مؤسساته عن التنفيذ.

ولأن خياراتنا باتت معروفة فخلال سبع أعوام تحديداً منذ العام 2015 حين سبق الخطاب حملةٌ من الترويح غير المسبوق قيل حينها أن الخطاب سيكون " قنبلة"، تجدد طرح كل من: أهمية استئناف المفاوضات على أساس حل الدولتين محذراً من تقويض هذا الحل وتداعياته، ضرورة عقد المؤتمر الدولي للسلام، عدم مواصلة الالتزام بالاتفاقات الموقع عليها والتلويح بسحب الاعتراف بإسرائيل، التوجه إلى مجلس الأمن و الرباعية الدولية والمحاكم الدولية، أهمية الاعتراف بالدولة الفلسطينية والحصول على العضوية الدائمة، طلب الحماية الدولية، أهمية استمرار الدعم الانساني و الاقتصادي.

تبدلت خلال هذه الأعوام ثلاث إدارات أمريكية ورئيسي حكومات اسرائيلية، بينما لم يتبدل في حالتنا السياسية شيء، الاختلاف الذي طرأ كان موقع القضية الفلسطينية كأولوية واختلاف موازين القوى الفاعلة فيها، والذي كان واضحاً أننا نحتل الحلقة الأضعف، ولهذا بحث الرئيس الفلسطيني عن قوة موازية وتحديداً منذ عهد ترامب، مما استدعاه للمطالبة ب احياء دور اللجنة الرباعية الدولية مراراً وتكرراً ففي العام 2018 عندما قال "الولايات المتحدة لم تعد شريكاً وحدها وعندنا الرباعية الدولية"  واليوم يطالب بعقد مؤتمر دولي للسلام " تحت رعاية اللجنة الرباعية الدولية فقط وليس غيرها" 

المضحك المبكي لهذا العام أن خيارات الرئيس بدت متناقضة مع سياق الخطاب ذاته، فاسرائيل التي أشهد الرئيس العالم عليها بعدم التزامها القانوني، مستخدماً فعل التحدي " أتحداكم إن كنا اخطانا" في العام 2018 و "أتحدى إن كنا رفضنا مبادرة حقيقية وجادة" 2021، وضعها أمام خيارين، الأول أن يقوم الفلسطينيون بتقرير المصير من خلال العودة الى قرار التقسيم 181 ، أو أن المعطيات والتطورات على الأرض ستفرض الحقوق السياسية الكاملة المتساوية للجميع على ارض فلسطين التاريخية في دولة واحدة، بينما طالب المجتمع الدولي بعقد مؤتمر دولي للسلام وزاد على هذا بوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال على حدود 1967 بما فيها القدس الشرقية مدته عام واحد، مبدياً الاستعداد خلاله على ترسيم الحدود وإنهاء جميع قضايا الوضع النهائي، ثم أعاد التلويح بخيار سحب الاعتراف ب اسرائيل إن لم يحدث ذلك!.

يتسلسل الرئيس في طرح خياراته وكأنها "شكة دبوس" بينما يعلم و نعلم أن السياق الفلسطيني و الدولي الحالي أضعف من أن يعمل عليها، فعن أي قوة اجبارية فلسطينية أو دولية يمكن أن تخضع لها اسرائيل لتختار أو لترضخ!، وعن أي خيارات قابلة للتحقق دون مراعاة موازين القوى الحقيقية ولا قواها الفاعلة، وعن أي خطاب حقيقي يمكننا الحديث إذ فقد هذا النظام السياسي احترامه ومصداقيته، فهو يلوح بيدٍ مبتورة بالانقسام والانتهاكات الداخلية و العجز المالي والفساد وفقدان الشرعية، و الأهم بالتنصل عن الصمود أمام خيارات وضعها بنفسه كما حدث مع خيار وقف التنسيق الأمني الذي طالما لوح به على ذات المنصة!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط