كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخطة الإسرائيلية

الخطة الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2018-09-11 | 10:47

 

لم يكن الفلسطينيون يتوقّعون يوماً أن تتوقف المساعدات الدولية لهم. كان حجم المساعدات تاريخيا يدفع بلبنانيين في منتصف القرن الماضي، الى التخلي عن جنسيتهم، والادّعاء انهم من فلسطينيي الشتات، لنيل مساعدات مالية وغذائية دولية. لكن السنين حملت معها مزيدا من الويلات للفلسطينيين الذين وجدوا انفسهم خارج اطار حق العودة تدريجيا، الى أن جاء القرار الأميركي حول وقف تمويل "الأونروا"، يدفع بإتجاه توطين الفلسطينيين في دول الشتات. انها الرغبة الاسرائيليّة التي تجد في ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الفرصة المناسبة عالميا، معطوفة على اوضاع اقليمية مؤاتية، لم تكن تل أبيب تتوقعها لفرض شروطها على دول عربيّة، في عز الازمات التي تعصف بالشرق الاوسط. انه زمن اسرائيل. صحيح ان رهانات تل ابيب خابت في سوريا، ولم تنجح مشاريع التقسيم والفدرلة، ولم يسقط نظام الرئيس بشار الأسد. وصحيح ايضا ان سوريا بقيت عند ثوابتها، كركيزة في "محور المقاومة". لكن الاسرائيليين يتباهون في تنفيذ ضرباتهم للاراضي السورية، وآخرها في عملية "بيت الاوراق" التي كادت ان تشعل الحرب، كما قالت الصحافة العبرية. فما هي تلك العمليّة؟ هي ضربة اسرائيلية للاراضي السورية تمت قبل نحو اربعة شهور، "واستهدفت التواجد الايراني".

ووفقا لموقع "يديعوت احرونوت" فإن الحديث يدور عن المواجهة العسكرية الأوسع بين اسرائيل وإيران، حيث تضمنت العملية تنفيذ الضربة الجوية الأكبر في سوريا منذ انتهاء حرب 1973. يعترف الإسرائيليون أن الظروف لم تكن سهلة، حيث تم إطلاق أكثر من 160 صاروخ من مضادات الطيران السورية والايرانية باتجاه الطائرات الاسرائيلية، التي شاركت في العملية. جرى تنفيذ العملية بحذر وقلق، لأن تل ابيب تخشى من اشتعال إقليمي في حرب طاحنة، تصبح فيها تحت مرمى الصواريخ من كل اتجاه. ومن هنا تنقل صحافتها عن مسؤولين عسكريين بأنهم اجروا تدريبات ومناورات لمختلف السيناريوهات.

الخطة الاسرائيلية تقضي بالتوطين الفلسطيني اولا، لنسف حق العودة، لا بل مواصلة التهجير للفلسطينيين عبر اقتلاعهم من قراهم وارضهم بفرض الاستيطان الاسرائيلي. تلك الخطة، تدفع بإتجاه إقرار عربي علني بالتوطين للفلسطينيين، وتهويد القدس، وابعاد الدولة الفلسطينية الى مساحات تتخذ من ابوديس عاصمة لها بعيدا من القدس.

هذا الجزء من الخطة يمنع تنفيذه الفلسطينيون، رغم معاقبتهم أميركيا، بوقف تمويل الاونروا، واقفال مكاتب منظمة التحرير في واشنطن، وتطويقهم بالحصار الطويل، دون معين عربي.

لكن هل تنتهي الخطة الاسرائيلية هنا؟ بالطبع، هي خطة متكاملة، تحاكي الاستعداد لحرب مع لبنان، في حال عدم الرضوخ اللبناني للشروط الاسرائيلية. لكن موازين القوى لا تسمح للاسرائيليين بالتفوق على القوة اللبنانية. ذاك الواقع تعرفه تل ابيب جيدا، منذ ما بعد حرب تموز منذ 12 عاما. لكن تل ابيب تمسك بأوراق التضييق على لبنان، عبر عواصم دوليّة. هي تضغط لمنع التنقيب عن الغاز في البحر اللبناني، وخصوصا في المساحات المحاذية لمناطق سيطرتها. تحاول التهويل سرا وعلنا ضد شركات النفط. وفي الوقت الذي أنجزت فيه اتفاقا مع اليونانيين للتنقيب عن الغاز، كانت شركة توتال الفرنسية تنسحب من الحقل الجنوبي في ايران، الذي يقع قبالة قطر. واذا كان الانسحاب من ايران يأتي تنفيذا لقرار العقوبات على طهران، وانصياع الفرنسيين لمطالب واشنطن، فلماذا جرى تأجيل التنقيب من قبل توتال نفسها في بلوك ٩ اللبناني الى عام 2020؟ هذا البلوك تحديدا يكتسب اهمية، لوجود مخزون غازي ضخم فيه، ولموقعه الحدودي الجنوبي، بعدما جرى الضغط الدولي على لبنان لتأجيل الاستثمار فيه، خدمة لاسرائيل. لكن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يومها اصرّ على البدء بأحد البلوكات الجنوبية المكونة من 8، و9، و10.

الانسحاب التوتالي الفرنسي من ايران، والارجاء في لبنان، يطرح علامات استفهام، خصوصا ان الفرنسيين يسابقون غيرهم في الاستثمار بحقول النفط والغاز في مصر وليبيا، وقد بات ظاهرا الصراع الفرنسي-الايطالي حول عمليات الفوز بالاستثمار في ليبيا مثلا.

هل يعني ذلك ان تل ابيب نجحت في تأخير التنقيب اللبناني؟ الواضح ان ثمة خطة اسرائيلية متكاملة، الهدف منها اجبار لبنان على الانصياع، وفرض الشروط على كل ارجاء المنطقة. اما مدى نجاحها من عدمه، فمرهون بما تحمله المستجدات الاقليمية من سوريا الى العراق، وأوضاع ايران في كباشها مع دول خليجية. لكن العين ترصد واشنطن، اذا كانت ستحمل جديدا حول رئاسة دونالد ترامب. كلها مؤشرات واضحة، في زمن صعب، اقتصاديا وماليا، وخصوصا في الشرق الاوسط!.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط