كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخطة الفلسطينية "البديلة"...عرجاء لو صدقت!

الخطة الفلسطينية "البديلة"...عرجاء لو صدقت!

تاريخ النشر: 2020-06-30 | 03:16

كتب حسن عصفور/ بعد أيام من اعلان رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله د. محمد اشتيه، عن تقديم "خطة" حول السلام، نشرت وكالة فرانس برس ما أسمته "خطة فلسطينية بديلة" لصفقة ترامب واستباقا لمشروع التهويد الإسرائيلي في الضفة والقدس.

مرور وقت طويل على عدم نفي "الرسمية الفلسطينية" ما نشرته أحد اهم الوكالات الإخبارية العالمية، يمنحها كثيرا من الصدق، وإن لم يتم تأكيد ذات النصوص، التي قد تجد توضيحا أو تعديلا، ولكن جوهر الأمر لا يخلو من صوابية النص المعلن.

الإعلان يتوافق كثيرا مع التحركات السياسية التي نشطت مؤخرا، لفتح باب العملية التفاوضية من خلال "الرباعية الدولية"، مع دور خاص لروسيا التي تحاول عرقلة التفرد الأمريكي وتمرير صفقة ترامب لفرض حل مشوه للسلام في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يربك كثيرا الحضور الروسي ومكاسبه الأخيرة في سوريا والمتوسط ودول عربية أخرى، الى جانب بروز حراك أوروبي ضد السياسة الإسرائيلية فيما يتعلق بمشروعها التهويدي، ربما هو الأكثر أهمية فعالية منذ سنوات طويلة، خاصة مع الموقف البريطاني الرسمي والمعارض.

الحراك الرسمي الفلسطيني مطلوب، وافتراضا انه تم تقديم رؤية ما فهي تأخرت كثيرا من جهة، وقد لا تكون نالت نقاشا وطنيا كافيا، أو أنها خلطت بين "الرؤية العامة والموقف المطلوب"، وهي مسائل تحتاج توضيحا رسميا، لكن لا يمكن تجاهل ما تم نشره نظرا لما يتضمنه من منعرجات سياسية خطرة، يجب مواجهتها مبكرا، للتصويب والتعديل، وفقا للمصلحة الوطنية وليس المصلحة الحزبية.

 من حيث المبدأ، انطلاقة "الرؤية الفلسطينية" جاءت عرجاء تماما، بل ويمكن القول إنها سارت على ساق واحدة، وقدمت مسبقا التنازل الأبرز فيما يتعلق بتماسك الموقف الأساسي الذي يجب ان يكون قاعدة أي رؤية فلسطينية للحل السياسي، وهو أن التفاوض ينطلق من وجود دولة فلسطين بصفتها القانونية والعملية، وأي تجاهل لتلك الحقيقة ستكون نتيجتها خسارة استراتيجية للموقف الفلسطيني، ونيلا من "قواعد أسس الحل الشامل".

الانطلاق التفاوضي من وجود دولة فلسطين، شرط الضرورة السياسية الذي يجب ان يحدد مسار أي عملية تفاوضية بين دولتي فلسطين وإسرائيل، خاصة مع استمرار الاعتراف المتبادل.

ويحتاج الأمر تدقيقا في الإشارة الى الاستعداد للتفاوض من النقطة التي توقفت بها في عام 2014، قضية ملتبسة تماما، تحمل كثيرا من "الريبة السياسية".

الورقة تجاهلت بصورة ملفتة، ضرورة مشاركة الجامعة العربية كطرف خامس مع الرباعية الدولية، والتجاهل هنا، يعني تخلي مسبق عن "مبادرة السلام العربية"، وإشارة الى ان الفلسطيني لم يعد يقيم وزنا للموقف العربي، مع ما أصاب العلاقات من الارباك والتردي، ولذا يجب التمسك بالرسمية العربية عبر الجامعة كطرف شريك في الرعاية مع أي حراك سياسي تفاوضي أو بحث لمسار مختلف.

وقد تثير الورقة المنشورة، تساؤلا مشروعا حول الموقف من قضية اللاجئين، وهل هناك موقف محدد منها، ام الاكتفاء بالكلام العام عنها، او الإشارة لما ورد في المبادرة العربية حولها، كانتقائية خاصة، وليس مرتبطة بكل مكونات المبادرة.

الورقة الفلسطينية تشير الى الموافقة على وجود قوة حماية أممية، وتلك مسالة مهمة وتطور إيجابي، ولكن يجب تحديد مهامها بين الحماية والفصل بين الدولتين، وبحث قوامها كقوة دولية، ولم توفق الورقة في الإشارة الى قوة من حلف الناتو (الأطلسي)، فتلك رشوة سياسية ضارة وطنيا، وتنال من العلاقة مع الأشقاء العرب وروسيا.

نشر الورقة، قد يفتح بابا سياسيا هاما لإرباك الموقف الإسرائيلي الأمريكي، ويعيد الاعتبار للمبادرة الفلسطينية، ولكن من المهم جدا ألا يتم تجاهل "المكون الوطني الفلسطيني"، أي كان موقفنا من هذا أو ذاك، كي لا يتم السماح للتخريب من باب "عدم العلم" بالأمر، وكي تكون ورقة لها مصداقية أعلى.

بادروا كي لا تندموا...!

ملاحظة: الإعلام العبري لا زال يتناول جريمة إعدام الشاب إياد الحلاق، وكيف أن شرطة الاحتلال ترفض تسليم أشرطة الحدث...هل لا زالت السلطة الفلسطينية تتذكر الأمر أم اكتفت بما حدث وكفاها شر التعب!

تنويه خاص: سيبقى تاريخ 30 يونيو 2013 الحدث الأبرز في السنوات الأخيرة...يوم أن كسرت مصر بثورتها مشروع السواد العام للمنطقة...ثورة يونيو مكمل موضوعي لثورة يوليو1952.. ولا عزاء للظلاميين!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط