كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخطة تلقي بظلال كثيفة على نتنياهو

الخطة تلقي بظلال كثيفة على نتنياهو

تاريخ النشر: 2025-10-02 | 12:28

رغم ان خطة الرئيس دونالد ترمب مشحونة بالتعاليم اللاهوتية التي تُصر على وجود صراع تاريخي يمتد لآلاف السنين، بما يتناقض مع شواهد ووقائع تاريخ الصراع الذي يتجاوز القرن بقليل، وأيضا بالعديد من المثالب والتناقضات في نقاطها العشرين، وعدم وضوح تفاصيلها المختلفة بشأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة ومراحله الثلاث، وتكريس السيطرة الإسرائيلية الأمنية الكاملة على قطاع غزة، وتغييب دور ومكانة الدولة الفلسطينية، وربط وجودها بإحداث إصلاحات زجرية، بهدف افراغها من محتواها الوطني، وتحويلها لأداة للأجندة الأميركية الإسرائيلية الاستعمارية، وتمكن بنيامين نتنياهو رئيس حكومة إسرائيل مع فريق ترمب الصهيوني ستيف ويتكوف وجارد كوشنير خلال يومي السبت والأحد 27 و28 أيلول / سبتمبر الماضي عشية لقائه مع الرئيس الأميركي الاثنين الماضي من ادخال العديد من التعديلات والتغيير على الخطة التي عرضت على الزعماء العرب والمسلمين في الاجتماع المشترك مع ترمب مساء الثلاثاء 23 سبتمبر الماضي، مما اعتبره العديد منهم خرقا وتجاوزا ويحتاج الى إعادة نظر في النقاط التي ادخلها نتنياهو، وتحديد الرزنامة الزمنية المتعلقة بتواريخ تطبيقها، وملف الدولة الفلسطينية وآفاق عملية السلام الشاملة، التي أكد عليها الرئيس ال 47 في مطلع خطته، الا ان موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي عليها رسميا في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الجمهوري يوم الاثنين 29 سبتمبر، جاءت بعد تهديد الرئيس الأميركي له "بأنه سيرفع الغطاء السياسي والدبلوماسي والأمني عنه" يوم السبت الماضي في اتصال هاتفي بينهما، بتعبير آخر لم يوافق على الخطة الا مرغما حسب تقدير العديد من المصادر الإسرائيلية والأميركية، لكنه يراهن على امكانية التلاعب بها اثناء عملية التنفيذ، وهو ما يؤكد رفضه لها، لأن خياره إدامة الإبادة الجماعية لاعتبارين: الأول تحقيق حلمه اللاهوتي والسياسي، باعتباره "المختار لتحقيق مشيئة الرب"، الثاني حرصه على عدم ترك كرسي الحكم خشية مما ينتظره في اليوم التالي لوقف الحرب الهمجية وعليه فان الموافقة على الخطة لم تنقذ رجل إسرائيل القوي من ازمته مع ائتلافه، رغم ما اعلنه من مواقف تتناغم مع اركان الائتلاف، عندما قرر سلفا وفتح القوس لإدامة الإبادة الجماعية، حينما أشار الى ان حركة حماس "قد توافق شكليا على الخطة، لكنها لن تلتزم  بما ورد بشأن دورها ووجودها وسلاحها في المشهد السياسي والأمني في القطاع"، مستبقا التطورات وإعلان المواقف النهائية للأطراف المختلفة، وذلك لقطع الطريق على أصوات المعارضة داخل ائتلافه الحاكم.  
مع ذلك، فإن أزمته تعمقت لأكثر من سبب، أولا رفض الثنائي ايتمار بن غفير، وزير الامن الوطني وبتسلئيل سموتريش، الذي لم يصدر بيانا رسميا عن موقفه من الخطة حتى الان، الا أن محدداته ال 6 التي أعلنها عشية لقاء نتنياهو مع ترمب، حملت جوهر موقفه، التي تؤكد رفضه للخطة. وبالتالي الازمة داخل اركان الائتلاف قائمة وتتفاعل، وآفاقها مفتوحة على العديد من السيناريوهات، ثانيا الازمة مع المؤسسة العسكرية بشأن إدامة الحرب واحتلال مدينة غزة، الذي التزم بتنفيذ قرار المستوى السياسي، غير ان نتنياهو وكاتس وزير حربه ليسا راضين عن أداء الجيش في سرعة التطبيق لاحتلال المدينة مركز القطاع، ثالثا الازمة مع الشارع الإسرائيلي عموما وذوي الرهائن الإسرائيليين خصوصا، الذين يدركون انه يتلاعب بهم، كونه ليس معنيا بالأفراج عن الرهائن، رابعا الازمة مع المعارضة في عدم استجابته لتطبيق الخطة، التي ساهم في تغيير جزء أساسي من معالمها، خامسا الازمة مع الزعماء العرب والمسلمين وعدم تجاوبه مع جوهر ما تفقوا عليه مع الرئيس ترمب، سادسا الازمة الحادة مع الغالبية العظمى من العالم أنظمة وشعوبا الذين توحدوا في دعم الشعب الفلسطيني واستقلال دولته على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، لتعيش جنبا الى جنب مع دولة إسرائيل.
النتيجة الجلية، ان ازمة نتنياهو تتفاقم، رغم محاولاته الالتفاف على الداخل الإسرائيلي بمستوياته المختلفة، ومع الدول العربية والإسلامية ودول وشعوب العالم بمن فيهم الشعب والنخب الأميركية، ووفق التقديرات فانه إن ذهب لانتخابات مبكرة، او لم يذهب، ورغم استعداد المعارضة لتأمين شبكة امان له في حال التزم بالخطة وأفرج عن الرهائن وأوقف الحرب، الا انه لا يثق بها، ويعلم ان جميع اقطاب المعارضة ينتظرون سقوطه، مع ان استطلاعات الرأي الإسرائيلية المتعاقبة تعطي الليكود افضلية على العديد من الأحزاب الصهيونية المختلفة، لكنها لا تؤمن له قيادة الحكم، ومازالت تمنح المعارضة الأغلبية في حال جرت الانتخابات في هذه اللحظة السياسية.
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط