كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخليج كان وسيبقى عربيا

الخليج كان وسيبقى عربيا

تاريخ النشر: 2020-05-06 | 14:43

في محاولاتها الدؤوبة تواصل الدولة الإيرانية ترسيخ فرسنة الخليج العربي، وإسباغ الصفة الفارسية عليه، حتى انها حددت يوما سنويا يعرف ب"يوم الخليج الفارسي"، والذي يصادف نهاية شهر آذار/ مارس من كل عام. ووفق ما نقلت فضائية "روسيا اليوم" عن الرئيس الإيراني، حسن روحاني بمناسبة الإحتفاء بهذا اليوم، الأربعاء الموافق 29/3/2020 الماضي، قال "الخليج "الفارسي" طريق مائي مهم بالنسبة لإيران، ويتمتع بأهمية خاصة كأحد مراكز الطاقة في العالم، وهو منطقة مهمة وحساسة للغاية." وأضاف الرسالة التي يريد ترسيخها في الوعي الجمعي للرأي العام العالمي، فقال "أبارك لشعبنا لإن الخليج يحمل إسمه، فهو الخليج الفارسي، وسيبقى فارسياً إلى الأبد." ورئيس إيران ومعه كل أركان النظام الإيراني يعلمون علم اليقين وبالوقائع والحقائق الجيوسياسية، ان الخليج عربيا كان وسيبقى، دون إغفال ان الدولة الإيرانية مشاطئة له، وتقف على جانب منه. ولكن تقريبا نصف الجزء، الذي يقع عليه الخليج من الجهة الإيرانية، ويصل لحوالي 1000 كليوم متر تتبع لدولة الأحواز العربية المحتلة منذ 1925 على الساحل الشرقي والساحل الشمالي. ومجمل المساحة الإيرانية على الخليج تصل إلى 2440 كم، في حين تصل مساحة الشواطىء العربية على الخليج العربي إلى 3490 كم وتشاطئه سبع دول عربية مستقلة وذات سيادة، هي: العراق، الكويت، السعودية، قطر،الإمارات وعُمان، وتحيط مياة الخليج بدولة البحرين، بالإضافة لإيران المحتلة للأحواز، ليس هذا فحسب، انما إذا نظرنا من زاوية اخرى نلاحظ، أن إيران تحد الخليج من الشمال الشرقي فقط، في حين تحده من الجنوب والجنوب الشرقي كل من سلطنة عُمان والإمارات العربية، وتحده من الغرب والجنوب الغربي كل من المملكة السعودية وقطر، وتقع العراق والكويت على اطرافه الشمالية الغربية.

إذا بالحقائق الماثلة على الأرض، وبعيدا عن العواطف والإسقاطات الشخصية أو القومية يكون الخليج عربيا. وإطلاق التسمية الفارسية جاءت بالصدفة المحضة، التي اطلقها عليه قائد إسطول الإسكندر الأكبر، نياخوس عام 325 ق.م، لإنه سار بمحاذاة الساحل الفارسي. مع ان الجغرافيين الإيرانيين اسموه خليج العراق في القرن الرابع الهجري. وهناك تسميات عدة أطلقت تاريخيا على الخليج، منها: بحر أرض الاله، وبحر الشروق الكبير، والبحر الأسفل، والنهر المر، وبحر شروق الشمس الكبير، والبحر الأثيري (الأحمر)، وخليج البصرة، وخليج ميسان نسبة لمملكة ميسان العربية في الأحواز .. إلخ وبالنتيجة إنحصرت التسمية على الخليج العربي والخليج الفارسي، والأخيرة سعى الغرب الإستعماري لتثبيتها في الوثائق الرسمية والأعلام بهدف تفريغه من بعده العربي، وواصل العرب والمؤسسات التابعة لهم بالإضافة للأمم المتحدة باستخدام اسم الخليج العربي.

جرت محاولات توفيقية لإطلاق تسمية الخليج العربي / الفارسي لتجنب الخلاف، وبعضها لجأ لإطلاق تسمية "الخليج الإسلامي". لكن الموضوع لا يحتاج لمساومة، كما كل البحور والأنهار والخلجان في العالم تفرض الضرورة تسمية الخليج بموقعه الجغرافي، وباسباغ إسم الشعوب القومية المشاطئة له، وهو في ¾ يقع في المحيط العربي، وهذا موجود على الأرض وبالقلم والورقة والحجة العلمية، وليس من باب المناكفة، أو بإستخدام منطق "عنزة ولو طارت"، انما وفق الحقائق والموقع، وعليه الخليج كان وسيبقى عربيا.

والتسمية العربية للخليج لا تعني إلغاء حق إيران في إستخدامه، والإستفادة من وجودها على شواطئه في طرق التجارة أو الملاحة أو الصيد. لكن هذا لا يعطي لا نظام الملالي، ولا أي نظام إيراني الحق، ولا يعطي الغرب وغيره بإطلاق اسم الفارسي عليه، لإنه كان ومازال عربيا. ومواصلة الإدعاء بتسميته بالفارسي، هو إستمرار للنزعات الإستعمارية الإيرانية تجاه دول الخليج العربي والعراق واليمن، بهدف إحتلالها، كما إحتلت دولة الأحواز منذ 95 عاما خلت، وإحتلت الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى والصغرى وابو موسى) في نوفمبر 1971 تسعى لإحتلال البحرين والكويت، وتدعي أنها تتبع لإراضيها. لكن أحلام وطموحات إيران التاريخية ستبوء بالفشل، ولن تفلح في تحقيق مآربها، لا بل ان الأحواز العربية سيحررها ابناءها في المستقبل، وستبقى عقدة النقص الملازمة لها منذ وصول الإسلام لها قبل ال 1400 عام تقض مضاجعها إلى يوم الدين.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط