كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخليج والحرب الايرانيه الامريكيه

الخليج والحرب الايرانيه الامريكيه

تاريخ النشر: 2026-03-05 | 14:03

تقع دول الخليج في مآزق تتعرض يوميا لانفجارات وخسائر
ماذا تفعل الدول الخليجيه؟
 أعقد القضايا السياسية والعسكرية في المنطقة، والإجابة عليه تعتمد على السياق و الجهة التي تُقيّم الفعل

1. المنظور الشعبي والعربي (القومي والإسلامي)
في حال حدوث ضربة خليجية لإيران، سينقسم الشارع العربي والإسلامي إلى تيارين:

تيار يراها خيانة:
سيجادل هذا الطرف بأن أي استهداف لدولة مسلمة (إيران) في وقت تتعرض فيه غزة والقدس لعدوان إسرائيلي هو خدمة مجانية للمشروع الصهيوني والأمريكي. هؤلاء سيربطون الضربة مباشرة بتنسيق مع واشنطن وتل أبيب لتصفية خصوم إسرائيل في المنطقة.

تيار يراها دفاعاً عن النفس:
هذا الطرف سيرى أن إيران هي من بدأت بتهديد الأمن القومي العربي (في اليمن، العراق، لبنان، وسوريا)، وأن الضربة هي رد فعل على تغول النفوذ الإيراني، وليست مساندة لإسرائيل بل حماية للسيادة العربية.

2. المنظور السياسي (المصالح والتحالفات)
واقعياً، من الصعب جداً عسكرياً ولوجستياً أن تقوم دول الخليج بضربة شاملة لإيران دون:
تنسيق استخباراتي وعسكري مع أمريكا:
نظراً لوجود القواعد الأمريكية في المنطقة والاعتماد على السلاح الأمريكي.

فتح الأجواء: مما يجعل التهمة بالتعاون مع المحور الغربي-الإسرائيلي" جاهزة سياسياً وإعلامياً، سواء كان الهدف الخليجي نبيلاً (دفاعاً عن النفس) أم لا.

3. كيف ستستغل إسرائيل وأمريكا هذا الموقف؟
هذا هو الفخ السياسي؛ فإسرائيل وأمريكا ستحاولان تصوير أي صراع خليجي-إيراني على أنه:
شرعنة لتحالفهما: سيقولون للعالم انظروا، حتى العرب يضربون إيران، إذاً عدونا واحد.

إزاحة الأنظار عن غزة:
 أي حرب إقليمية كبرى ستجعل مأساة فلسطين خبراً ثانوياً في الإعلام العالمي، وهو ما يخدم الأجندة الإسرائيلية تماماً.

4. هل الخليج مسانِد أم مُجبَر؟
هناك فرق بين المساندة وبين تقاطع المصالح.

دول الخليج تاريخياً تحاول تجنب الحرب المباشرة مع إيران لأنها ستدفع الثمن الأكبر (تدمير البنية التحتية والنفطية).

إذا رُدّت الضربة، فسيكون ذلك غالباً نتيجة استفزاز إيراني مباشر أو تهديد وجودي، وليس حباً في إسرائيل. لكن في لغة السياسة الدولية، عدو عدوي هو صديقي، وهذا ما يجعل التمييز بين الدفاع عن النفس وبين التعاون مع أمريكا أمراً صعباً جداً في أعين المراقبين.

لو حدثت هذه الضربة، ستتهم دول الخليج فوراً بـالتواطؤ من قِبل حلفاء إيران ومن قطاع واسع من الشعوب التي ترى إسرائيل هي العدو الأول.
 أما الحكومات الغربية، فستعتبرها خطوة شجاعة لتأمين الاستقرار

الحقيقة ستكون ضائعة بين: حاجة الخليج لحماية حدوده وبين استغلال أمريكا وإسرائيل لهذا الصراع لتحقيق طموحاتهما في الهيمنة وتصفية الحسابات.

السيناريو البديل هو الحلم الصعب ولكنه الممكن، وهو الانتقال من نظام الأمن بالوكالة (الاعتماد على أمريكا) إلى نظام الأمن الجماعي الإقليمي. لكي تنجح الدبلوماسية العربية في حل الأزمات مع إيران بعيداً عن التدخل الخارجي،

 يجب أن تتحرك وفق مسارات استراتيجية واضحة:
1. المسار الاقتصادي: المصالح فوق الأيديولوجيا
إيران تعاني من حصار اقتصادي خانق، ودول الخليج تملك فوائض مالية وقدرات استثمارية هائلة.
الربط التجاري: تحويل العلاقة من صراع حدود إلى شراكة قيود. استثمارات خليجية في البنية التحتية الإيرانية مقابل ضمانات أمنية ووقف التدخل في الشؤون الداخلية.
خطوط الغاز والكهرباء: جعل المصالح الاقتصادية متداخلة لدرجة أن أي رصاصة تُطلق ستؤدي لخسارة مالية فادحة للطرفين، مما يجعل الحرب خياراً غير منطقي اقتصادياً.

2. المسار الأمني: اتفاقية أمنية إقليمية شاملة
بدلاً من استدعاء الأساطيل الأمريكية عند كل أزمة، يمكن إنشاء منظومة أمنية مشتركة (بصيغة "6+1" أي دول الخليج وإيران، أو بإضافة العراق ):
تعهد بعدم الاعتداء: توقيع معاهدات ملزمة تضمن احترام السيادة وعدم دعم المليشيات أو الجماعات المسلحة في الدول الأخرى.
غرفة عمليات مشتركة لتأمين الملاحة: أن يتولى أهل المنطقة (السعودية، إيران، عمان، الإمارات) تأمين مضيق هرمز وممرات النفط بأنفسهم،
مما يسحب الذريعة من أمريكا للتواجد العسكري بحجة حماية التجارة الدولية.

3. المسار السياسي:حلحلة الملفات بالتدريج
الدبلوماسية العربية يجب أن تتعامل مع إيران كـجار دائم وليس كـعدو عابر.

الوساطة العربية-العربية: تفعيل دور دول مثل عُمان والعراق والجزائر كوسطاء نزيهين لتقريب وجهات النظر بين الرياض وطهران بعيداً عن الإملاءات التي تضعها واشنطن في مفاوضاتها.

فصل الملفات: عدم ربط الملف النووي (الذي يهم الغرب) بملف الجوار الجغرافي (الذي يهم العرب). العرب يحتاجون لضمانات حسن جوار، بينما أمريكا تريد تفكيك القدرات.

4. القوة الناعمة:الحوار المذهبي والثقافي
تفتيت بعبع الطائفية الذي تستخدمه القوى الخارجية لإذكاء الصراع.
إطلاق مؤتمرات حوار حقيقية بين المرجعيات الدينية في مكة والنجف وقم، للتأكيد على أن الخلاف سياسي بحت وليس دينياً، مما يسقط الشرعية عن أي ميليشيا تستخدم الدين وقوداً لحروبها.

التحدي الأكبر:هل ستسمح أمريكا؟
هنا تكمن العقدة؛ فأمريكا تستفيد من حالة اللا حرب واللا سلم لبيع السلاح وضمان تبعية المنطقة

السيناريو البديل يتطلب إرادة سياسية عربية صلبة تؤمن بأن:
كلفة السلام مع الجار، مهما كانت صعبة، هي أقل بكثير من كلفة الحرب بالوكالة لصالح الغريب.
تحول المنطقة من ساحة تصفية حسابات دولية إلى كتلة اقتصادية وأمنية مستقرة.
إذا استطاع العرب وإيران الجلوس وجهاً لوجه دون مترجم أمريكي، فسيجدون أن نقاط الاتفاق (الجغرافيا، الدين، المصالح النفطية) أكبر بكثير من نقاط الخلاف.
                           

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط