كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخليفة "نتنياهو":"يهودا والسامرة" لنا، وهذا يوم تاريخي!

الخليفة "نتنياهو":"يهودا والسامرة" لنا، وهذا يوم تاريخي!

تاريخ النشر: 2020-08-14 | 11:48

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

حفلت المقاهي الالكترونية بكافة أشكال الشتم والإدانة، وبكافة أشكال اللوم وبالتفنن باطلاق المسميات والألقاب الشنيعة ضد هذا وذاك من القيادات الفلسطينية شمالا ويمينا أو من قادة العرب وشعوبنا أيضا.
وكأن المقهى العالمي الالكتروني (فيسبوك) قد تحول الى مختبر للعقد النفسية التي نحملها جميعا، فنقوم بعملية التفريغ النفسي عبر الشتائم وكيل الاتهامات وتبرئة أنفسنا نحن من أي شيء، وهذه نقيصة من نقائص النفس الانسانية.
حفل المقهي في مراحل متعددة بشتم هذا القائد الفلسطيني او المسؤول أوذاك حين أساء ، بدلا من نقد فعله أو موقفه وكأن التفرقة بينهما باتت عصيّة.
وحفلت الشابكة والمقهي الالكتروني بكافة أنواع التهم ضد حماس أو ضد حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح أوضد الشعبية، في تعبيرات التخدير للفلسطينيين والأمة التي تجعل من التنفيس فعلا وإنجازًا، بدلا من أن نقوم بالفعل أوالعمل الحقيقي على الأرض.
وفي مراحل عديدة مارسنا التنفيس والشتم والاتهام لهذا الفصيل أو البلد أو القائد، وما كان لذلك أن يزحزح شخصا أو دولة عن موقفها، فالأفعال المدروسة فقط هي التي تُحدث التغيير وليس الأقوال المنفلتة أو غير المرتبطة بفعل.
المبادرة العربية للملك عبدالله عام 2002 والرئيس عرفات -كان تحت حصاره الوضيع من مجرم الحرب شارون- وافق على المبادرة بحيث يكون تطبيقها من ألف الى ياء وليس العكس.
وهو ما كرره الرئيس أبومازن حين أكد التزامه بالمبادرة العربية بالترتيب الذي يعني تحقيق الاستقلال لدولة فلسطين ثم العلاقات الإسرائيلية مع المحيط.

لفّ الرئيس أبومازن العالم منذ العام 2006 حتى اليوم، وهو قد بحّ صوته في كل المحافل داعيا لفهم مضمون الصراع العربي الإسرائيلي! وفكرة الدولة والاستقلال التي في ختامها تكون العلاقات، كما مبادرة العرب أنفسهم.
في فترة الصهيوني المتدين بالخرافات الرئيس الامريكي "ترامب" المؤمن بعودة مخلّصه من القدس! ولربما يكون هو "نتنياهو"، انحدر مستوى التعامل مع القضية الفلسطينية الى الحضيض مرتبطا بخرافات التوراة التي جعلت من "ترامب" يهدي القدس ل"ترامب" وكأنه يقوم بفعل إلهى كما قال نصًا، ثم كانت صفعته "لتحقيق الإزدهار" بين "الفلسطينيين"-هكذا- وبين "الشعب الإسرائيلي".
في المؤتمر الصحفي ل"نتنياهو" بالأمس بدا ضاحكًا مبتسمًا، وكأنه يعلن انتصارا جديدا على جثة الأمة العربية، التي لطالما أكد أنه يخترقها حتى العظم، وسيبقر بطنها، ويبول على وجهها ويحكمها كخليفة متوج للمسلمين والعرب!
المؤتمر الصحفي لنتنياهو واتفاقه التطبيعي مع الإمارات اعتبره الوزير الإسرائيلي السابق أيوب قرا عيدًا للإسرائيليين وللسلام! واعتبرته الإذاعة الصهيونية الممثلة للدولة يوماً تاريخيًا.
نتنياهو في مؤتمره تنتفخ أوداجه حين يعلن جهرًا أنه هو من صنع مبادرة "ترامب" بلا مواربة، وأنه هو من بشّر مرارًا وتكرارً بهدم الجدار العربي من حول فلسطين ومن حول المبادرة العربية.
أكد "نتنياهو" بلا أدني شك أنه يسعى لسلام مقابل سلام فقط! فلا سلام مقابل الأرض ولا سلام مقابل العدالة ولا سلام مقابل تحقيق المصير، ولا عجب من إرهابي ومخادع مطلقا.
نتنياهو الشهير بالخداع والإرهاب والكذب، والساعي للخلافة على أمة العرب والمسلمين، هو نتياهو المحتل، والمتهم بقضايا فساد من جمهوره الذي يتظاهر يوميا مطالبًا بعزله هو من أعاد التأكيد أن "يهودا والسامرة" بمفهومه التوراتي الخرافي السخيف أي الضفة الغربية هي جزء من الأرض التي يفترضها له، لذا فالضم للضفة الغربية (يهوده وسامرته) قد أجّلت لفترة ولكنها تظل قائمة لا شك لديه!
بكل بساطة قبل أن نلوم الظروف، أو أمريكا أو "إسرائيل" أو العرب نحن المقصرون!
رغم لاءات الرئيس أبومازن ال12 الشجاعة ضد أمريكا، والتي لم يسبق لها مثيل، ولم يجروء حاكم عربي واحد على مجاراتها، نحن المقصرون.
ونحن المقصرون حين تبعثر العرب بعيدا عنا.
ونحن المقصرون شعبًا، ووِحدانا وجماعات بتفرقنا بين القبائل السياسية التي تقاتلت على الغنائم والمعركة مازالت مستمرة.
ونحن المقصرون لافتقادنا الوحدة الجامعة، ولافتقادنا الاستراتيجية الشاملة حين قبلنا كفصائل أن نؤسر للمحاور الاقليمية التي تكذب علينا، فتكبّر وتصلي في غير مسجدنا.
ونحن المقصرون حينما لم نجعل الانتفاضة او المقاومة الشعبية عاصفة هادرة. ونحن المقصرون حين استبدلنا منطق الفعل والجهاد والنضال (بالمال والعقل والجُهد والتعبئة والتضحية بالنفس) بمنشورتحريضي سخيف على وسائل التواصل الاجتماعي.
لقد ذهب الزمن الذي كانت فيه فلسطين مهبط الأفئدة للعرب والمسلمين! ألم ندرك ذلك بعد! نحن المقصرون.
لقد حلّت المصالح الاقتصادية والعقلية الاستعمارية الاستهلاكية مكان القضية المركزية، التي لم تعد قيمتها لدى الكثيرين بمثل الاهتمام حد الشغف بنوع جهازهم النقال الذكي!
نحن المقصرون بين رواج روائح التكفير والتخوين والفساد بيننا، وبين متاهة الأولويات الصغيرة مقابل القضية المركزية، وبين عقلية الوظائفية الطاغية مقابل ضمور عقلية المناضل والثورة.
نحن المقصرون نعم، وهناك كثيرون أيضا وعوامل وجهات ودول عديدة أخرى لن نتكلم فيها هنا الآن، ولكننا رغم كل ذلك نمتلك حرية التعبير وحرية النقد، ونمتلك الشجاعة والرباط والإقدام، ونمتلك عدالة القضية كما نمتلك وعد الله سبحانه وتعالى، ونمتلك الايمان القاطع بحق فلسطين علينا بالتحرير، ونمتلك إرادة الفعل والنضال والجهاد والتغيير، وهذا أحد أهم مناهل القوة لدينا التي لم ولن تنضب بإذن الله.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط