كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخليل بعد القدس

الخليل بعد القدس

تاريخ النشر: 2019-02-11 | 08:39

بعد احتلال مدينة القدس العربية الفلسطينية الإسلامية المسيحية، على أثر العدوان والاحتلال الثاني عام 1967، وضمها بقرار من مجلس نواب المستعمرة الإسرائيلية الكنيست، إلى خارطة التوسع الاستعماري الإسرائيلي في حزيران 1980، ومواصلة إجراءات تهويدها وأسرلتها، وتقليص الوجود العربي الفلسطيني من أهلها ، وترحيلهم في محاولة لتقليص وجودهم، وتدمير بيوتهم والاستيلاء التعسفي على ممتلكاتهم، يتم التركيز الأن على مدينة الخليل التي سبقت التطاول على المسجد الأقصى ومحاولات تهويده، عبر تقسيم الحرم الإبراهيمي في الخليل، وفرض الاستعمار التهويدي، وتقليص الحضور الإسلامي له كمسجد للصلاة، وجعل نصفه للمتدينين المتزمتين المتطرفين والمستعمرين المستوطنين اليهود . 

في مقال حمل عنوان « عاصمة إسرائيل الجديدة : الخليل « يوم 5/12/2018، على صفحات هآرتس العبرية، كتب أفنير غفرياهو، قال فيه « الخطة الحقيقية والواضحة لحكومة نتنياهو، أنها غير معنية بالتوصل إلى اتفاق تسوية مع الفلسطينيين، بل هي تريد تحويل الخليل إلى رمز لوضع يؤدي إلى عدم العودة عن الاحتلال، حكومة نتنياهو تريد تعزيز مشروع الاحتلال والاستيطان، حتى النقطة التي منها لا يمكن تنفيذ حل الدولتين « . 
ثمة وضوح بالغ لدى المراقبين الإسرائيليين أنفسهم في قراءتهم للمشهد الاستيطاني والسياسي الذي تفعله وتعززه حكومة المستعمرة والمستوطنين، ولا يوجد لديهم أوهام أن نتنياهو كشخص وسياسي لديه الاستعداد للتراجع عن خطة التوسع والاستيلاء مع ممارسة المراوغة، والتعطيل لأي جهد إقليمي أو دولي يمكن أن يوفر أساساً صالحاً لمفاوضات تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي مهما بدا ضئيلاً ومحدوداً، فهو يتباهى أنه عمل على تعطيل خطوات كارثة أوسلو كما يُطلق عليها، معبراً عن رغبة وتوجهات الأحزاب الائتلافية التي تشكل قاعدة برلمانية لإسناد الحكومة عن الأغلبية البرلمانية التي تتمسك بكامل أرض فلسطين باعتبارها أرض إسرائيل التوراتية . 
المرحلية والتدرج سياسة صهيونية إسرائيلية متبعة بامتياز حققوا من خلالها مشروع الدولتين، فأقاموا مستعمرتهم على 78 بالمائة من خارطة فلسطين، ومن ثم واصلوا العمل على احتلال ما تبقى من فلسطين، والآن برنامجهم التدريجي هو ابتلاع المواقع والمدن الفلسطينية بالتدريج، ومن هنا أهمية الانتباه الفلسطيني والعربي والدولي واليقظة رفيعة المستوى لما يجري على الأرض من قبل المستوطنين المستعمرين بدعم حكومي، وإجراءات حكومة المستعمرة لتوفير الغطاء لتوسيع المستوطنين وبرامجهم في نفس الوقت الذي تعمل فيه الحكومة لإزالة أي مظهر من مظاهر المراقبة الدولية وآخرها مطالبة نتنياهو بسحب بعثة المراقبة الأممية من الخليل .
 في 18 أذار مارس 1994، أصدر مجلس الأمن قراره رقم 904، الدال على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، على خلفية مجزرة الحرم الإبراهيمي التي ارتكبها المجرم غولد شتاين يوم 25 شباط فبراير 1994، داخل المسجد أثناء تأدية المصلين صلاة الفجر، فقتل 29 مصلياً وجرح 125، قبل أن تتم تصفيته من قبل المصلين أنفسهم . 
يوم الأربعاء 6 شباط الحالي فشل مجلس الأمن في إصدار قرار لتأييد موقف البلدان المشاركة في البعثة وبيان الأمين العام، نتيجة إصرار الولايات المتحدة في تأييد موقف نتنياهو الذي أعلن يوم 28 كانون ثاني يناير 2019، في رفض التمديد لعمل بعثة المراقبة الدولية، وطالب برحيلها، وهكذا تتلاقى سياسات واشنطن مع سياسات حكومة المستعمرة، مع إجراءات المستعمرين المستوطنين في العمل على تعزيز التوسع الاستيطاني على حساب أصحاب الأرض والوطن الفلسطيني . 
الشعب الفلسطيني يعيش ظروفاً قاسية مدمرة بلا روافع عربية أو إسلامية أو مسيحية كافية ، تسانده في مواجهة الجموح الإسرائيلي في تهويد كامل فلسطين وأسرلتها .  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط