كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخليل رافعة وطنية

الخليل رافعة وطنية

تاريخ النشر: 2025-09-02 | 13:26

في تزامن وتسارع مع المخطط الاستعماري الإسرائيلي القاضي بفرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية، وتبديد الكيانية الفلسطينية، وتصفية المشروع الوطني، وبالتوازي مع تعميق وتوسيع الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في محافظات الوطن عموما وقطاع غزة خصوصا على مدار 697 يوما من الحرب الأميركية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، شرعت حكومة بنيامين نتنياهو النازية بتنفيذ مشروعها لفرض السيطرة المتدحرجة على محافظات الشمال بعد فرض التهجير القسري وطرد السكان من مخيمات محافظات جنين وطولكرم وطوباس، وتوسيع عمليات الهدم لأحياء ومنازل المواطنين، وفرض الحصار المطبق عليها لمنع السكان من العودة لمخيماتهم وممتلكاتهم، على مدار الشهور السبعة الماضية وفق خطة منهجية، ومع ما يجري من طرد السكان الفلسطينيين من 33 تجمعا بدويا في محيطة محافظة القدس العاصمة الفلسطينية، بالإضافة للانتهاكات المتشعبة في احياء زهرة المدائن وهدم الاثار التاريخية تحت المسجد الأقصى، أعلنت حكومة الائتلاف الإسرائيلية عن مخطط استعماري جديد يستهدف فصل محافظة خليل الرحمن عن محافظات الوطن الشمالية، وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة، ودعوة العشائر لإقامة "إمارة مستقلة".
والمشروع الكولونيالي الجديد القديم، الذي يعتبر امتدادا لمشروع روابط القوى الذي سعت لإقامته في مطلع سبعينيات القرن الماضي، وكانت محافظة الخليل رأس حربه للمخطط الاجرامي، وأفشلته الجماهير الشعبية وقواها الوطنية في الخليل وغيرها من محافظات الوطن، الا ان الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وعلى رأسها حكومات نتنياهو الست لم تتوقف عن مواصلة العمل لتحقيق أهدافها الاجرامية لتصفية القضية الوطنية، وكانت تمكنت لفرض الانقلاب الحمساوي على قطاع غزة في أواسط حزيران / يونيو 2007، ومازال قائما حتى اللحظة الراهنة، والذي لن يكون مآله أفضل من المشاريع التأمرية السابقة. لأن الشعب العربي الفلسطيني وقواه الوطنية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب لن تستسلم، ولن تذعن لإرادة المستعمر الصهيو أميركي وادواته.
ومن أهداف المشروع الصهيوني الجديد في محافظة الخليل، التي صاغها كل من الوزير نير بركات والدكتور شموئيل شاي وآخرين، وأطلقوا عليها اسم "السيادة والتعايش – حكم ذاتي متقدم في يهودا والسامرة" ويشمل إقامة "امارة الخليل": أولا إعادة فرض السيطرة الإسرائيلية الشاملة على محافظات الضفة الفلسطينية؛ ثانيا إبقاء الفلسطينيين في كانتونات منفصلة، أو حكم ذاتي في كل محافظة على انفراد، مهمته ترتكز على تقديم الخدمات الأساسية، وإدارة التعليم والمؤسسات الدينية والرعاية الاجتماعية؛ ثالثا الزام الفلسطينيين في الكانتونات المختلفة تبني الرواية الإسرائيلية، وحق إسرائيل الكامل في الهيمنة على الضفة بما فيها القدس العاصمة، والتنازل عن المشروع الوطني والكيانية الفلسطينية، وطمس وهدم والتخلي الطوعي عن الرموز والمعالم الوطنية والقومية وخاصة العلم والنشيد الوطني وإلغاء جواز السفر الفلسطيني؛ رابعا وضعت خطة تحت عنوان "الازدهار الاقتصادي" عبر رصد مبلغ 30 مليار دولار أميركي خلال عقد للاستثمار في مجالات الزراعة والصناعة والتكنولوجيا الحديثة والخدمات التجارية والسياحية، وتشبيك العلاقة بين الشركات الإسرائيلية والفلسطينية تحت الرعاية الأميركية والعربية الخليجية.
هذه الخطة بالضرورة ستفشل، كما فشلت المشاريع الاستعمارية السابقة، وكان أول مسمار في نعشها، هو المؤتمر الشعبي الذي عقد أمس في مقر محافظة الخليل وشارك فيه وجهاء العشائر من أبناء المحافظة والنخب الوطنية وممثلي القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والثقافية والدينية تحت رعاية محافظ الخليل وممثلي الدولة الفلسطينية، وأعلنوا بشكل قاطع مبايعتهم والتزامهم بقيادة الرئيس أبو مازن وقيادة منظمة التحرير والحكومة الشرعية، وأكدوا تمسكهم الثابت بوحدة الوطن والشعب، والتفافهم حول المشروع الوطني في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، وشددوا على رفض المشروع الصهيوني، ورفض الامارة وتقسيم المحافظة تحت أي ذريعة أو مسمى، وأكدوا على التزامهم ودعمهم للجهود الوطنية في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلم الأهلي تحت الراية الوطنية الجامعة.
وما تقدم، يعكس التماسك الوطني، وأصالة أبناء الشعب عموما وفي مقدمتهم وجهاء العشائر، الذين كان لهم دور أصيل على مدار عقود الصراع مع العدو الإسرائيلي، ولم يتخلفوا تاريخيا عن حماية المشروع الوطني، ولن يذعنوا راهنا لخيار دولة الفصل العنصري النازية الإسرائيلية ومشاريعها الوهمية، ولن ترهبهم أو تثنيهم تهديدات ووعيد أجهزة الامن الإسرائيلية، التي قامت أمس صباحا باقتحام بيوت مدراء المدارس في المحافظة، وابلاغهم "أن مؤسسات السلطة الوطنية لم تعد موجودة، وعليهم الالتزام بالتعليمات الإسرائيلية"، غير انهم اسوة بأبناء المحافظة جميعا، كما كانوا سابقا خط دفاع أمامي عن وحدة الأرض والشعب والمشروع الوطني، مازالوا في الخندق الامامي لمواجهة المشروع التآمري الجديد، ولن يفت في عضدهم الازمة المالية التي تعيشها الحكومة الفلسطينية نتاج القرصنة الإسرائيلية على أموال المقاصة، وسيتحملون المسؤولية الشخصية والوطنية في الدفاع عن مصالح الشعب العليا من خلال حماية المنهاج الوطني وتربية الأجيال الصاعدة تربية وطنية صلبة، وستبقى الخليل كما كانت دوما رافعة أساسية للمشروع الوطني والقيادة الشرعية.

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط