كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخميني… حين خلع عباءة الحسين وارتدى بدلة الشيطان

الخميني… حين خلع عباءة الحسين وارتدى بدلة الشيطان

تاريخ النشر: 2025-04-14 | 14:36

في سلطنة عُمان، حيث الرمال تعرف الأسرار أكثر من البشر، جرت مفاوضات جديدة بين إيران والولايات المتحدة. جولة أخرى من الجلوس مع الشيطان الأكبر، لا للعنِه ولا لمحاكمته، بل لتقاسم الغنائم، وضبط إيقاع الخنوع.

الخميني الذي ملأ الدنيا صراخًا: “الموت لأمريكا!”، هو نفسه من وضع أساس مدرسة التفاوض معها. هو من ربّى جيلاً يلعن الشيطان في الحسينيات ويصافحه في العواصم. وها هو إرثه يُستعاد اليوم في مسقط، بوجه أكثر تصالحًا وابتسامةٍ أكثر وُدًّا. مفاوضات “إيمانية” بطعم الدولار، وحديث عن التهدئة بلغة الفقيه، و”شيطان أكبر” يُستقبل كـ”صديق محتمل”.

أيها الحسين… سامحنا، فقد خانك من زعموا أنهم أنصارك.

قالوا إنهم على خطاك…
لكن خطى الحسين لا تؤدي إلى غرف مفاوضات، بل إلى طريق الشهادة.
أما هؤلاء، فشقّوا طريقهم عبر المساومات، واستبدلوا الدمَ بالحبر، وركبوا سفينة الذل وهم يرتّلون “هيهات منا الذلة” على الشاشات .
لقد تحوّل العداء لأمريكا إلى مسرحية مكرّرة: بطلها الملالي، جمهورها المخدوعون، وراعيها الرسمي صندوق النقد الدولي. إنهم يصرخون في الشوارع: “الموت لأمريكا!”، بينما أطفالهم يدرسون في جامعاتها، وحساباتهم البنكية تصرخ: “Long Live the Dollar”

أيّ نفاق هذا الذي يجعل من كربلاء مجرد خلفية دعائية لمشروع سياسي أقرب لزخرفة عمائم فوق جماجم الحقيقة؟
أي فقهٍ ذاك الذي يبرر الحوار مع “الشيطان” تحت عنوان الواقعية السياسية؟
هل غيّر إبليس ديانته؟ أم غيّر الخميني موقعه في المعادلة؟

لقد أقام الخميني جمهوريتَه على أنقاض المبدأ. قال للناس: “لن نركع”، ثم درّب من بعده جيلاً كاملاً على كيفية الركوع ببراعة دبلوماسية. جعل من عاشوراء ثورة أبدية ضد الطغيان، ثم مهّد الطريق لتوقيع اتفاق مع الطغيان نفسه… ما دام الطغيان أمريكياً.

والمضحك أن نفس الوليّ الفقيه الذي يبكي على الحسين، يجفف دمعه ليرسل مبعوثيه إلى واشنطن عبر بوابة عُمان. نفس النظام الذي يجلد شعبه باسم “الممانعة”، يغسل يديه من الكرامة عند أول فرصة استثمارية أو شطب على لائحة العقوبات.

أليس هذا هو قمة الاستهبال السياسي؟
أن تبني سرديتك على العداء لأمريكا، ثم تحيا من فتات رضاها؟
أن تصفها بالشيطان، ثم تناجيها في الليل سرًّا، وتفاوضها نهارًا جهارًا؟
أي إسلام هذا؟ وأي مرجعية؟ وأي كذب لا يزال يجد من يصدّقه؟

يا سيّدي الحسين،
هؤلاء لم يفهموك.
هم اختزلوا دمك في شعار، وقلبوا صرختك إلى خطاب، وعلّقوا رايتك على جدران نظام يُجيد التمثيل أكثر من الشهادة.

الخميني لم يكن امتدادك، بل كان أوّل من تاجر بك.

لقد جعل من الحسين وسيلة تعبئة، ثم قاد مشروع خيانة سياسية باسم “الاجتهاد المعاصر”. سافر من كربلاء إلى عُمان، ومن عاشوراء إلى مجلس الأمن. صار الدم وسيلة ضغط، لا موقف. وصار يزيد… قدوة حين تستدعي “المصلحة". 

فلا تسألوا كيف دخل الحسين قصر يزيد…
بل اسألوا: كيف دخل الخميني البيت الأبيض، ووقّع؟

الحسين لا يُفاوض.
الحسين لا يوقّع.
أما الخميني… ففعل.
الحسين رفض الذل.
أما الخميني، فصاغه.

اعذروني لانه ليس لدي البصيرة لأشهد بأنه “نصر إلهي دبلوماسي”؟ او حتى "صلح حديبية نووي"!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط