كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخناق يضيق على البغدادي بعد مقتل المقربين منه

الخناق يضيق على البغدادي بعد مقتل المقربين منه

تاريخ النشر: 2016-08-31 | 21:11

أمد/ موسكو_ واشنطن:  أصبح تنظيم الدولة الاسلامية غير قادر على ما يبدو على حماية كبار قادته، فمقتل المتحدث باسمه أبومحمد العدناني يعد ضربة قاصمة أخرى للتنظيم بعد مقتل قادة آخرين في الأشهر القليلة الماضية ومنهم أبوعمر الشيشاني الذي يعد بمثابة وزير الحرب ومهندس عملياته.

وأيا كانت الجهة التي نجحت في قتل العدناني سواء واشنطن أو موسكو، حيث يتنازعان المسؤولية عن مقتل المتحدث باسم الدولة الاسلامية، فإن الحدث يسلط الضوء على قائد التنظيم أبوبكر البغدادي الذي يضيق الخناق حوله بمقتل كبار القادة المقربين منه.

ويعتقد أن البغدادي الذي قيل مرارا إنه أصيب أو قتل، ليتضح لاحقا أنه لايزال على قيد الحياة بات الصيد الثمين الذي تترجاه روسيا أو الولايات المتحدة.

وبمقتل العدناني أحد أهم مهندسي هجمات الجهاديين في الغرب، يكون التنظيم قد تلقى ضربة جديدة موجعة في خسارة تضاف إلى اخفاقات ميدانية عدة مني بها في سوريا.

ويظهر مقتل العدناني نجاحا جديدا في اختراق بنية التنظيم، لا سيما بعد اعلان واشنطن استهدافه في محافظة حلب من دون أن تؤكد مقتله.

ضربة قاصمة للتنظيم

وقال الخبير في شؤون الحركات الجهادية في سوريا والعراق هشام الهاشمي المستشار الأمني لشؤون محاربة تنظيم الدولة الاسلامية بالحكومة العراقية، ان "مقتل العدناني يعد ضربة قاصمة لتنظيم داعش"، ويظهر أن التنظيم "بات غير قادر على حماية أهم قادته".

وبحسب الهاشمي يبدو "من الواضح أن تنظيم داعش بات مخترقا على صعيد الصف الثاني من القيادة، اذ أن معظم تحركات هذه القيادات وسيرتها وتنظيمها أصبحت معروفة من قبل المؤسسات الاستخباراتية".

ورجح أن "الولايات المتحدة باتت قريبة جدا من أن تغتال البغدادي في الفترة المقبلة".

وبالإضافة الى كونه أحد أبرز قادة التنظيم، فإن للعدناني رمزية خاصة لدى الجهاديين كونه هو من أعلن في يونيو/حزيران 2014 تأسيس "الخلافة الاسلامية" في سوريا والعراق، قبل أن يبرز اسمه إثر تكرار دعوته إلى شن هجمات في دول الغرب.

ويعد العدناني (39 عاما) ثالث قيادي رفيع المستوى يخسره التنظيم في غضون خمسة أشهر فقط، ما يوجه الأنظار أكثر الى زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي الذي بات معزولا أكثر فأكثر.

وكان الهاشمي قد أعلن في 17 أغسطس/آب أن العدناني أصيب جراء ضربة جوية للتحالف الدولي قرب بلدة الراعي في ريف حلب الشمالي، حيث تدور اشتباكات بين عناصر التنظيم من جهة وفصائل المعارضة السورية المدعومة بالقوات التركية من جهة أخرى.

والعدناني وهو من مواليد 1977 في مدينة بنش بمحافظة إدلب السورية، كان يعتبر من أحد أبرز قيادات التنظيم الإرهابي في سوريا والأقرب إلى زعيمه أبوبكر البغدادي.

وفي أغسطس/آب 2015 تناقلت وسائل إعلام تقارير قالت فيها إن العدناني هو المسؤول عن وحدة خاصة ضمن التنظيم مختصة بتنفيذ العمليات العقابية خارج الأراضي الواقعة تحت سيطرة الدولة الاسلامية.

وفي 5 مايو/أيار 2015 أعلنت الخارجية الأميركية تحديد مكافأة مالية تقدر بـ 5 ملايين دولار تمنح لمن يقدم معلومات ستسهم في إلقاء القبض على العدناني.

واعتبرت واشنطن الثلاثاء أن "ازالة العدناني من ميدان القتال سيشكل ضربة كبيرة للدولة الاسلامية في العراق والشام".

وقال الخبير في الشؤون الجهادية أيمن التميمي إن خسارة العدناني "مهمة رمزيا ولكنها أيضا تعكس تراجعا أكبر لتنظيم الدولة الاسلامية".

وأضاف "اذا كانت غارة للتحالف الدولي استهدفته فإن ذلك يظهر مدى اختراق أجهزة الاستخبارات التابعة للتحالف الدولي، وإلا لما كانت تمكنت من قتل العديد من القياديين رفيعي المستوى".

الخناق يضيق على دائرة البغدادي

وفي يوليو/تموز، أعلن تنظيم الدولة الاسلامية مقتل أحد أهم قيادييه العسكريين أبوعمر الشيشاني في العراق. وفي مارس/اذار أعلنت واشنطن بدورها مقتل عبدالرحمن القادولي المكنى بحجي إمام وكان يعد الرجل الثاني في التنظيم.

ميدانيا، مني التنظيم بخسائر كبيرة خلال الفترة الماضية في سوريا وخصوصا في محافظة حلب.

وبحسب الهاشمي فإن العدناني "غالبا ما كان يتنقل بين مدينتي البوكمال ودير الزور (شرق) لكن يبدو أن معركة حلب وأهميتها احتاجت أن يشرف بنفسه عليها".

وخسر تنظيم الدولة الاسلامية منذ بداية اغسطس/اب معقلين أساسيين له في محافظة حلب هما مدينة منبج التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية إثر معارك دامت أكثر من شهرين ومدينة جرابلس التي انسحب منها أمام عملية عسكرية تركية دعما لفصائل سورية معارضة.

وأعلنت روسيا الاربعاء مسؤوليتها عن مقتل أبومحمد العدناني المتحدث باسم تنظيم الدولة الاسلامية في غارة قالت إنها شنتها الثلاثاء بطائرة من طراز "سو 34" على حلب.

والثلاثاء قال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية إن الولايات المتحدة هي من استهدف العدناني في إحدى الضربات، في إعلان عقبت عليه روسيا بتأكيدها أنها هي من قتلت المتحدث باسم تنظيم الدولة الاسلامية.

وأضاف أن طائرات التحالف الدولي استهدفت المتحدث باسم داعش (التسمية الرائجة للتنظيم) بغارة جوية على مدينة الباب في محافظة حلب السورية، إلا أنه لم يستطع تأكيد مقتل العدناني جراء الضربة، مضيفا أن البنتاغون ما زال يواصل دراسة نتائج الغارة.

وتتنازع واشنطن وموسكو على ما يبدو المسؤولية عن مقتل العدناني خاصة أن كليهما يشن غارات على التنظيم المتطرف في سوريا ضمن مشهد يزداد تعقيدا مع دخول تركيا على خط الأزمة بتوغلها في الأراضي السورية وتوسعها تحت مسمى الحرب على التنظيم المتطرف والأكراد.

وقال مسؤولون أميركيون الاربعاء إن مزاعم روسيا بأنها قتلت العدناني "نكتة" وأن الغارة التي قتل فيها نفذتها طائرة أميركية بدون طيار.

وقال متحدث عسكري أميركي طلب عدم الكشف عن هويته عند سؤاله عن اعلان موسكو أنها هي من قتلت العدناني "هذه نكتة وكانت ستكون مضحكة لولا طبيعة الحملة التي تشنها روسيا في سوريا"، بينما قال مسؤول أميركي آخر إن الغارة شنتها طائرة أميركية بدون طيار اطلقت صاروخ هيلفاير على سيارة يعتقد أن العدناني كان فيها.

وأيا كانت الجهة التي قتلت العدناني فإن ذلك يعد ضربة قاصمة للتنظيم الذي خسر العديد من كبار قادته إلى جانب خسارته للعديد من مناطق سيطرته في سوريا والعراق.

وبحسب وزارة الدفاع الروسية فإنه "في يوم 30 أغسطس/آب (الثلاثاء) استهدفت قاذفة سو34 روسية تجمعات لمسلحي داعش يضم 40 مسلحا في منطقة معراتة أم حوش في محافظة حلب، ما أدى إلى مقتلهم. وبموجب المعطيات المؤكدة فإن من بين القتلى القيادي الميداني أبومحمد العدناني المعروف كمتحدث رسمي باسم تنظيم داعش الإرهابي".

وكان التنظيم قد أكد الثلاثاء بالفعل مقتل العدناني خلال تفقده "ولاية حلب" من دون أن يشير إلى الجهة التي قتلته.

وقالت الوزارة الروسية إن العدناني كان يعد الشخصية الثانية في تنظيم الدولة الاسلامية بعد زعيمه أبوبكر البغدادي وكان مشهورا بدعواته إلى تنفيذ الأعمال الإرهابية في بلدان أوروبا الغربية والولايات المتحدة".

وقتل العديد من المسؤولين في تنظيم الدولة الإسلامية خلال الأشهر الأخيرة في سوريا والعراق بضربات للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، كان آخرهم المتحدث باسم هذا التنظيم الجهادي أبومحمد العدناني، لكن موسكو تمسكت بأنها هي من قتلته في غارة على حلب.

ولم تستثن الغارات الأميركية في سوريا أيضا جبهة النصرة سابقا (جبهة فتح الشام حاليا)، فرع تنظيم القاعدة في سوريا.

وإلى جانب مقتل العدناني والشيشاني والقادولي (ثلاثة من كبار قادة التنظيم)، قتل قائد تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة الأنبار العراقية أبووهيب في السادس من مايو/ايار في غارة جوية نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون "نحن نعتبره قائدا مهما في قيادة داعش وليس فقط في محافظة الأنبار"، مشيرا إلى أنه كان "عضوا سابقا في تنظيم القاعدة في العراق وظهر في تسجيلات الفيديو التي نفذ فيها داعش اعدامات".

وفي 31 مارس/اذار، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل القيادي العسكري في الدولة الإسلامية أبوالهيجاء التونسي في غارة لطائرة أميركية من دون طيار قرب مدينة الرقة، معقل التنظيم في شمال سوريا.

في الثالث من ابريل/نيسان، قتل المتحدث باسم جبهة النصرة أبوفراس السوري واسمه الحقيقي رضوان النموس في قصف أميركي على معسكر تدريب للنصرة في محافظة إدلب في شمال شرق سوريا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط