كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخنساء إلى أُمّ ناصر أبو حميد

الخنساء  إلى أُمّ ناصر أبو حميد

تاريخ النشر: 2023-05-27 | 15:22

المتوكل طه
المتوكل طه

هي الأخضرُ المستمرُّ، البلادُ،الحكايا،

هي،الآن،أحلى الصبايا،

هي،الآن، ترمي عن الخيلِ سرجَ السبايا،

هي ، الآن، أجملُ منّا جميعاً،

وأجملُ مما حَوَتْهُ المرايا.

***

كأنّي التقيتُ بها في المَنام،

وأسمعُ خطوتَها في الخِيام!

هي الحُرَّةُ / الفَرَسُ / الرّعدُ،

والبرقُ مُختَزِنٌ في الغَمام.

سلامٌ على قُبّراتِ الحقولِ

توزِّعُ ألوانَها للشقائقِ ..

ساعةَ أنْ نَعَفَتْ دَمَ أبنائها للترابِ،

وقد أسْرَجَت زيتَ قنديلِها في الظلام.

سلامٌ على أُمّنا المُعجِزةْ ..

على مَن تودِّع خمسةَ أقمارِها في السجونِ إلى جَنَّةِ الشهداءِ ،

وقد خلّفوا نهرَ جَمْرٍ لماءِ البراكينِ،

سيّدةِ النارِ،

والنَّغمِ النّاعسِ المُستَبِدِّ.. الذي

يُبرئ القلبَ، في مدخلِ الأغنياتِ،

ليذبَحَهُ في الخِتام.

كانت على شجرِ النورِ تصعدُ

حتى لتبلغَ آخرَ مَن جاءَ في لَمَعاتِ الزجاجِ..

ونادتْ! وما سمعوا حكمةَ البابليِّ..

وزخُّ الرصاصِ تصادى على جنباتِ البيوتِ ،

ولا شيءَ غيرُ الرّدى والزّؤام..

ولكنّ مَن أشْعلَ البيتَ وزَّعَ أولادَها

للقيودِ ، وخلَّى لها جثتين تضيئان نجمَتَها

في الرّكام..

وكم شَرِقَ الطينُ من دمعةِ الأرجوانِ،

ولمّا تخثّرَ سَيلُ الشرايينِ ، في كلّ مذبحةٍ،

لم يزل بعضُ عَندَمِهم في المقام.

لقد كان أصغرهُم أجملَ مَن حملتهُ العواصفِ ،

في قبّةِ المُرسلينَ ،

.. ويرفعُ للطيرِ أشجارَها كي تعودَ،

فَلاحتْ عليه الأكاليلُ والحبقُ المُشتهى والشبابيكُ،

كانَ الهتافُ  يُخضِّبُ شمسَ البلادِ،

وطافتْ عليه الزغاريدُ ،

حتى الملايينُ ضاقت بها الأرضُ وسطَ الزّحام.

لم يبقَ شيءٌ من التاجِ غيرُ الشظايا

وما ظلّ وجهٌ .. وما من قوامٍ..

وما من جديدٍ،

سوى أنّ تمثالَه  بعثرتهُ النِّصالُ

التي فَجَّرَتْ رأسَ أيقونةٍ أوسعت للموازينِ ..

حتى تعودَ البصيرةُ للعَرْشِ والظالمينَ،

وكانَ يُحبّ النّدى واليَمام.

وقد بحثوا،بعدما أسْلَمَ الروحَ ،عمّا تساقطَ منه..

فكانت بذوراً من الجَمْرِ،

 أو جنّةً من طيوبٍ تَجَلَّتْ،

ورائحةٌ من خُزامى يديه تعبّئُ زيتونةَ المَرْجِ

والحائطَ المريميَّ،

وظلّ هناك الفَراشُ المُدمّى ، يدفُّ..

وَحامَ..

وخضَّبَ أجنحةً بالرِّهامِ العقيقِ ..

وواصل ترحالَه نحوَ ثلجِ العبيدِ ،

ومرّغَ جدرانَهم بالسُّخام..

هو الصوتُ ؛ صوتُ الحقيقةِ والحقِ،

تحنو عليه الثكالى وأُمُّ الأسيرِ ،

فَلا ظِلَّ إلا لهُ في الطريقِ،

ويُعلي له الجُرحُ صورتَهُ في الرّخام!

سلامٌ على قمرٍ

لم يزل بعضَ ما تركَ العاشقون،

وما رَنَّ من وَتَرٍ في الصدورِ،

وما قالهُ السِّرُّ للخطواتِ التي

وَزَّعَت كُحلَها في الحِزام.

سلامٌ على سربِ ملائكةٍ يفردون قوادِمَهم

في حليبِ السماءِ

على زهرةِ الأرضِ،

مَن هَجَسَتْ بالحروفِ،

وخَلَّقَت الحُسْنَ في وردةِ الذّائبينَ،

وأعطَتْ لأفئدةِ العارفينَ الكلام.

سلامٌ على امرأةٍ أوقَدَت غُصنَها

كي يتمَّ النهارُ،

وردّت عن البابِ ظلَّ الغريبِ،

ليعلوَ ليلَ الملاحمِ ضوءُ السِهام.

والنومُ قد يشبهُ الموتَ،

لكنه الصمتُ يطوي كثيراً من النّارِ ،

شبَّتْ وفارتْ ..فتشربُ منها النُسورُ..

إلى أنْ تعالتْ  وكانتْ

كما شاءَ لها الكونُ عُرْساً،

يزفُّ المدائنَ مُطهمةً للقِيام.

وتهجسُ ؛ سوف نعود،

وسوف نغنّي على دربِ عودتِنا للأمام..

فيا قاتلَ القلبِ،لا!

 لا وراءَ،

ولا أيَّ نَهجٍ سوى التّيهِ.. فارحَلْ!

فإنّي أُعدُّ خطابَ الرجوعِ،

وأحلمُ أن يلتقيني الحصانُ ،

وأرفعُ في الساحِ بُرجَ الحَمام..

وكان له قلبُه الطفلُ ،

 هبَّ على ألَمٍ في المنافي،

وفي كلّ عاصفةٍ في البراري..

فقد خرجَتْ من قيودِ الطّغاةِ،

كما حطّمَتْ بالدماءِ الِّلجام!

لقد قتلوا اثنين في صدرها،

 أُغلقوا كوَّةَ الضُوءِ

لمّا يفزُّ المخيّمُ ،

والكونُ لا يبصرُ النَّقْعَ..

أمسى على صمْتهِ في الدخانِ

ونامَ على ذُلِّهِ في الحطام.

سلامٌ على الحيِّ في السجنِ،قيداً وقبراً،

سلامٌ على أبيضِ الرّوحِ يسعى

لموجِ الحياةِ ..فيتبَعُه في الطريقِ الأنام .

سلامٌ عليه، سلامٌ عليها..

إذا جَفَّ نَبعُ المدائنِ فاضَ لها شعبُها بالجموعِ،

وعادت لها القدسُ نجماً

يدلّ  الرّعاةَ على مولدٍ للنبيِّ ..

لنحلمَ ، ثانيةً، بالسلام

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط