كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخيارات الإخوانية فى الانتخابات الرئاسية

الخيارات الإخوانية فى الانتخابات الرئاسية

تاريخ النشر: 2014-03-11 | 16:12

أمد/ القاهرة : دقّت ساعة الانتخابات الرئاسية .. واقترب حسم منصب رئيس الجمهورية الذي ستواجهه تحديات كبيرة .. وسيظل في مُخيّلته أن آخر 3 رؤساء لمصر واجهوا مصيراً لا يتمنّى عاقل مواجهته، أحدهم مات مقتولًا في المنصّة عام 1981 وهو الرئيس الراحل محمد أنور السادات،  أما الإثنان الآخران أُطيح بهما في ثورتين شعبيتين كان الفاصل بينهما عامين ونصف، الأول المخلوع حسني مبارك في ثورة 25 يناير 2011، والثاني المعزول محمد مرسي في ثورة 30 يونيو 2013.

وبعيدًا عن التحديات التي ستواجه الرئيس القادم، فإن هناك تحدٍ هائل أمام جماعة الإخوان التي أعلنتها الحكومة المصرية جماعة إرهابية، تلك الجماعة التي صعدت إلى السلطة بسرعة الصاروخ وسقطت في عام واحد فقط.

التحدي الذي يواجه الإخوان وقطاع عريض من أنصارهم هو الموقف الذي سيتخذونه خلال انتخابات الرئاسة، وهل سيلجأون إلى رفع شعار "المقاطعة" كما حدث في الاستفتاء على الدستور يومي 14 و15 يناير، أم سيرمون بثقلهم وراء أحد المرشحين في الانتخابات، ويبقى الخيار الثالث أن يكون لهم مرشح ينتمي للتيار الإسلامي في محاولة للعودة إلى السلطة أو على الأقل إثبات الوجود وحفظ ماء الوجه في الصناديق.

المرشحون الرئاسيون المحتملون حتى الآن هم المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، النائب الأول لرئيس الوزراء، والفريق سامي عنان، نائب رئيس المجلس العسكري السابق، وحمدين صباحي المرشح السابق في انتخابات الرئاسة، والذي حلّ ثالثاً بعد محمد مرسي والفريق أحمد شفيق في الجولة الأولى للانتخابات.

من الناحية العملية، فإن دعم الإخوان "العلني" لأحد المرشحين السابق ذكرهم ينطوي على مخاطرة كبيرة، فمن المستحيل أن يدعم الإخوان المشير السيسي "الخائن – العميل – القاتل" بحسب الجماعة وأنصارها، وذلك بعد أن استجاب السيسي لمطالب قطاعات عريضة من الشعب، وعزل مرسي في الثالث من يوليو الماضي، وأصبح هناك ما يشبه "الثأر" بين الطرفين، خاصة بعد أحداث فضّ اعتصامي رابعة والنهضة، والهجمات الإرهابية التي يتعرّض لها جنود وضباط الشرطة والجيش والمواطنين العاديين، وهنو ما جعل المصالحة بينهما درباً من دروب المستحيل.

ولكن الفكر العملي ربما يذهب إلى أن فوز السيسي بالرئاسة سيكون في صالح الإخوان، أولا لدعم ما تصوره الجماعة بأن ما حدث في 30 يونيو "انقلابًا عسكريًا"، وثانيًا لأن فشل السيسي في مواجهة التحديات الجسام التي تنتظره ربما يكون الطريق الأقصر نحو عودة الإخوان للمشهد السياسي مرة أخرى.

المرشح الثاني هو الفريق سامي عنان، الذي يُقال إنه كان مهندس وصول الإخوان إلى الحكم، ويبدو دعم الإخوان له أمر غير مستبعد وإن كان هذا بالطبع لن يكون علنيًا، لأن الجماعة وأنصارها اتهمت المجلس العسكري السابق بـ"الخيانة" في مناسبات عديدة، ولكن الجماعة ربما تلجأ كعادتها إلى القاعدة الميكيافيلية "الغاية تبرر الوسيلة" إذا قررت دعم عنان، وذلك لضرب المؤسسة العسكرية من جهة، وتسهيل مهمة الجماعة في ضرب عنان نفسه إذا أصبح رئيسًا لأنه سيكون وجه غير مقبول للكثيرين.

المرشح الثالث هو حمدين صباحي، الذي أطلق الإخوان حملة مسعورة ضده في أعقاب نجاح مرسي في محاولة للقضاء عليه كمعارض، حيث لجأت اللجان الإخوانية إلى إطلاق ألقاب عليه مثل "حمضين صباحي"، و"واحد خمّنا"، إضافة إلى قضية النصب التي تعرضت لها نجلته سلمى صباحي، والتي تمت تبرئتها منها مؤخراً.

خيار آخر مطروح أمام جماعة الإخوان، وهو الدفع بمرشح رئاسي، وفي هذه الحالة فإن الدكتور محمد سليم العوا سيكون أحد الوجوه المقبولة للتيارات الإسلامية، خاصة أن العوا هو المحامي الذي يتولى الدفاع عن مرسي في القضايا المتهم بها.

الخيار الأخير للجماعة سيكون المقاطعة، وربما يكون هذا هو الاحتمال الأكبر حتى لا يشاركوا في عملية لم يعترفوا بها منذ البداية، وفي تلك الحالة فإنهم سيؤكدون خروجهم من سياق الزمن، وسيكون خيارهم الاستمرار في إنكار الواقع الجديد وانتظار عودة مرسي للقصر الرئاسي.

 

الوفد المصرية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط