كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخيارات الفلسطينية

الخيارات الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-06-02 | 11:00

ما من شك أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف حساس وخطير قد يكون الادق والاصعب على مدار سنوات عمر القضية , أو على مدار العقود الاخيرة على الاقل , حيث يسعى أصحاب المشروع الصهيوني وفي ظل اختلال هائل في موازين القوى العالمية لصالح الصهيونية وحليفها في الادارة الامريكية الحالية , يسعون لتثبيت حقائق سيحتاج تغيرها مستقبلا الى أجيال وأجيال , وقد يكون هذا التغير ان حدث عبر حروب طاحنة ستغير خارطة المنطقة وساكنيها , أو أن يحدث تغير في موازين القوى الدولية والاقليمية وتغير في المصالح والتحالفات , وهذا لايبدوا واردا في المنظور القريب , لذلك نحسب أن ماتتعرض لة القضية هذة الايام هو الاخطر على الاطلاق .

تعرضت القضية الفلسطينية وعبر تاريخها لمؤامرات كثيرة وكبيرة , قد تكون أكثر شراسة مما تتعرض لة الان , لكن الشعب الفلسطيني استطاع مواجهة كل المؤامرات والتصدي لها , عبر رفضة للمشاريع الاستعمارية وتصدية لكل المؤامرا ت والمحاولات التي كانت تريد النيل من حقوقة وحريتة وبكل الوسائل المتاحة , وقد عمد ذلك بشلال من الدماء ومئات الالاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين , واستطاع وخلال سنوات نضالة الطويلة اثبات حقوقة التي عملت قوى الاستعمار والصهيونية على شطبها ونفيها وانكارها , وانتزع اعترافا دوليا يثبت ويعترف ويقر بهذة الحقوق , لكن المتغيرات التي طرأت على العالم في العقد الاخير وفي ظل تغول اليمن المتطرف في دولة الاحتلال , وما يتلقاة من دعم لا محدود من الادارة الامريكية الحالية والمدعومة من اليمين المسيحي الصهيوني ومن اللوبي اليهودي , وفي ظل اختلال موازين القوى الدولية وسياسة القطب الواحد الذي تمارسة الولايات المتحدة الامريكية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي , عدا عن تأكل الظهير العربي وتراجع دورة وانكفاءة لمعالجة مشاكلة الداخلية والازمات التي يمر بها النظام العربي بشكل عام , والتي تهدد وجودة وخاصة بعد احتلال العراق وأخيرا مايسمى بالربيع العربي , في ظل كل ذلك وغيرة يبدو أن المشهد مختلف هذة المرة , وأن الخطر كبير وخطير ويستدعي المواجهة بشكل وادوات مختلفة , لقد ثبت فشل أو افشال سياستنا طوال الفترة السابقة نتيجة ظروف وعوامل كثيرة , أهمها ممارسات الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة , والتي ادارت ظهرها لمشروع السلام برمتة من خلال انتهاكاتها المستمرة للاتفاقات والمعاهدات الموقعة , وذلك عبر زيادة غير مسبوقة في وتيرة الاستيطان , وبناء جدار الفصل العنصري , وتهويد وضم القدس , وانتهاكات قطعان المستوطنيين المستمرة بحماية من الجيش للاراضي الفلسطينية , والاعتداء المتواصل على السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم , وغير ذلك من الممارسات والانتهاكات اليومية من قبل الاحتلال , لكن في الوقت نفسة لايجب أن نحمل الاحتلال وحدة سبب فشل سياستنا وضعف حالنا , فطوال حوالي الثلاث عشر عاما لم نستطع الوصول لاغلاق ملف الانقسام البغيض الذي لازال يعصف بوضعنا الداخلي ويترك تداعياتة المأساوية على المشهد الفلسطيني بشكل عام وفي كافة جوانبة , عدا عن تأثيرة السلبي على زخم التأيد الذي كانت تتمع بة قضيتنا عربيا ودوليا , والذي تراجع نتيجة الانقسام واستغلال بعض الجهات والدول لهذا الانقسام لخدمة مصالحها وتعزيز نفوذها على حساب القضية الفلسطينية , فلا يعقل أننا نسعى لاعادة المحادثات مع الجانب الاسرائيلي في الوقت الذي نفشل فية في انهاء الانقسام وتوحيد صفوفنا للذهاب موحدين لمواجهة التحديات الكبيرة والمصيرية التي تحيق بنا , أن شبهات الفساد والقصور في الاداء لبعض مؤسسات السلطة قد أرخى بظلالة مؤخرا على الشارع الفلسطيني , مما أفقد السلطة الكثير من التأيد الشعبي الذي تحتاجة الان لمواجهة التحديات , وقد تسبب ذلك في تأكل شعبيتها , اضافة الى انتقادات متصاعدة حول ضعف أداء بعض المسؤولين , ورغم ذلك فهى مستمرة في مواقعها فيما يعتبرة البعض تحدي للارادة الشعبية واستفزاز لها .

أن ما يواجهنا من تحديات وما يواجه قضيتنا من مخاطر يدعونا للذهاب موحدين للمواجهة , فانهاء الانقسام يجب أن يكون أول الاولويات للقيادة الفلسطينية , وتنظيف البيت مما علق بة خلال السنوات العجاف , وتغير ادوات الصراع وشخوصة , وصياغة مشروع وطني للمواجهة متوافق علية من الكل الفلسطيني , وذلك بعد أن ثبت فشل كل المشاريع السابقة والتي التي أدار لها الاحتلال ظهرة , لكن الاساس والمهم الان وفي هذة المرحلة الحساسة هو الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية , الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني , حيث تسعى بعض القوى الدولية والاقليمية والمحلية مدفوعة من دولة الاحتلال لتجاوزها والقفز عليها وبالتالي الغاء وجود ممثل للشعب الفلسطيني معترف بة دوليا , فهى الجسم والكيان المعترف بة دوليا وعربيا كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني وهى تمثل الهوية الفلسطينية , أن الحفاظ على المنظمة وأعادة تفعيل مؤسساتها وهيكلتها وأعادة الوحدة وانهاء الانقسام هى أهم الاولويات التى نرى أن تضعها القيادة الفلسطينية كأهم الاولويات لهذة المرحلة لمواجهة صفقة القرن وتداعياتها .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط