كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخيار الأمثل حل المجلس

الخيار الأمثل حل المجلس

تاريخ النشر: 2026-07-06 | 09:08

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في ضوء تعثر مهام مجلس ما يسمى ب"السلام"، الذي يتضح انه على النقيض من الاسم الذي يحمله، وولد مشوها وغير محدد المعالم، الذي شاء الرئيس دونالد ترمب من تأسيسه، ليكون بديلا ونقيضا لهيئة الأمم المتحدة، مع انه فاقد الاهلية السياسية والقانونية، رغم أن مجلس الأمن الدولي اعتمده بقرار أممي تحت الرقم 2803، الصادر في 22 كانون ثاني / يناير الماضي، كما أن المجلس أُسس بموجب الأمر التنفيذي رقم 14375، وحظي منذ تأسيسه باعتراف رسمي داخل الإدارة الأميركية، كما اُبلغ الكونغرس في اذار / مارس 2026، بأن الولايات المتحدة وقعت على ميثاقه باعتباره منظمة دولية تتمتع بالشخصية القانونية والامتيازات الدبلوماسية، الا أن ماركو روبيو وزير الخارجية الأميركي، أعلن أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن المجلس بات يعامل بوصفه "منظمة دولية غير حكومية"، من دون تقديم تفسير قانوني لهذا التحول، مما فتح موجة جديدة من الانتقادات القانونية والسياسية، ودعا العديد من المؤسسات الى سحب الدعم الدولي للمجلس، بعد هذا الانقلاب الدراماتيكي في غياب التحديد الدقيق لماهية دوره ووظيفته وصفته، وفق ما ذكرت زها حسن في تحليل نشرته في مدونة "ديوان" التابعة لمركز مالكوم كير – كارنيغي للشرق الأوسط، في الأول من تموز / يوليو الحالي.

والدافع الرئيس وراء هذا التحول في عدم تحديد هوية المجلس، يعود أولا لفشل القائمين عليه في تحقيق غايتهم من تكريسه كبديل للهيئة الدولية، بعد رفض عشرات الدول المركزية وخاصة في أوروبا الغربية وكندا وأستراليا وروسيا والصين والهند والبرازيل وغيرها من التعامل معه؛ ثانيا تم تأسيس المجلس كمشروع خاص للرئيس دونالد ترمب، لتعميده "امبراطورا" على الأرض، وليس لصناعة السلام؛ ثالثا أيضا تم إقامة المجلس كمشروع استثماري خاص لتحقيق الربح الاحتكاري المالي، حيث طالب رئيس الولايات المتحدة الأميركية من كل دولة ترغب بالانتساب له، دفع مليار دولار أميركي؛ رابعا تم تحويلة لمؤسسة NGO,s للتهرب من رقابة الكونغرس الأميركي، حيث أوضح روبيو أن رقابة الكونغرس ستقتصر على الأموال الأميركية المخصصة للمجلس، بينما لن تشمل المساهمات أو "أموال الخوة" الأجنبية، بما فيها التمويلات المقدمة من دول خليجية وحكومات أخرى لأي مراقبة؛ خامسا فشل المجلس في انجاز أي هدف من أهداف تأسيسه، ولم يتحرك خطوة واحدة للأمام بالمعنى الدقيق للكلمة.

كما ان المجلس كان محل جدل منذ تأسيسه، لأنه يفرد مساحة شبه مطلقة من الصلاحيات لرئيس دولة واحدة في إدارة المجلس وهيئاته المتفرعة منه، وغياب كامل للديمقراطية عن تلك الهيئات، فضلا عن انه، ألغى الحضور الفلسطيني كليا، مع انه تأسس من أجل تأمين السلام في قطاع غزة، ولم يضع جدولا زمنيا لنقل الصلاحيات للسلطة الوطنية الفلسطينية، وفي السياق، تحويله لمنظمة غير حكومية زاد من عملية التشويش والجدل حول دوره، وضاعف من عملية الشك وعدم اليقين في جدوى وجوده،، ووضع علامة سؤال كبرى على قدرة المجتمع الدولي في مساءلته، وهذا ما أكد عليه تقرير السيدة حسن.

والأخطر مما تقدم، انه جعل من المجلس رديفا وداعما ومنفذا لسياسات دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية، ووفق الوقائع وتقارير المنظمات الحقوقية، لم يتمكن المجلس من إلزام إسرائيل بإدخال المساعدات الإنسانية كافة، وفق خطة العشرين نقطة الترمبية وقرار مجلس الامن 2803، وعدم تمكنه من فرض وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتلكؤ في وصول القوات الدولية للقيام بدورها، من خلال السيطرة على الأراضي التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، ووضع شروط من قبل المندوب السامي نيكولاي ملادينوف للتغطية على عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، بذريعة تسليم سلاح حركة حماس قبل الانسحاب، وعلى ضرورة واهمية تسليم سلاح حماس والجهاد وغيرها، لكن من مهد لبقاء السلاح تحت سيطرة حماس، تصريحات الرئيس ترمب ووزيره روبيو، الذين سمحوا ببقائه لفترة زمنية من الوقت، كما أن خطة الرئيس الأميركي اشارت بوضوح يبدأ تسليم السلاح مع بدأ المرحلة الثانية، وحتى الان لم تنتهِ المرحلة الأولى من الخطة، كل ذلك خلق حالة من الفوضى والعبث .

أضف الى تعطيل دور الوكالات الدولية عن سابق تصميم وإصرار إسرائيلي أميركي، وهو ما ساهم به ويقوم بتنفيذه اركان ما يسمى مجلس السلام، الذي تجاوز حدود صلاحياته ومسؤولياته المحددة بسنتين، بالتطاول على دور ومكانة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، الذي دعا رئيسه قبل 5 أيام برفض وجودها في "غزة الجديدة". وأيضا لم يحرك ساكنا حتى الان بشأن إعادة الاعمار، بالتلازم مع ذلك، توسع إسرائيل سيطرتها على أجزاء جديدة من قطاع غزة، حتى بلغت نسبة السيطرة الى 70% من مساحة القطاع.

النتيجة مما تقدم، فقدان المجلس الأهلية السياسية والقانونية، وهو ما يتطلب من مجلس الأمن الدولي اعداد مشروع قرار لإلغاء القرار الاممي 2803، وإلغاء دور المجلس من أصله، وتشكيل إطارا امميا وتحت اشراف هيئة الأمم واستنادا الى الفصل السابع لانسحاب إسرائيل الكامل من القطاع والضفة الغربية لتأمين الحماية للشعب الفلسطيني، وتعزيز دور السلطة الوطنية على جناحي الوطن، وفق مبدأ: نظام واحد وقانون واحد وسلاح واحد، وتسليم الفصائل أسلحتها للمؤسسة الأمنية الفلسطينية، وفق اتفاق اممي فلسطيني، وبعيدا عن تدخل الإدارة الأميركية ودولة الإبادة الاسرائيلية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط