كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الخيار الشمشونى" للفلسطينيين

"الخيار الشمشونى" للفلسطينيين

تاريخ النشر: 2017-12-18 | 10:07

الفلسطينيون مصرّون على أداء غير تقليدى فى مواجهة قرار «ترامب» بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. المسألة لا تتعلق بالانتفاضة الشعبية المتواصلة منذ صدور القرار وحتى الآن، ولا ترتبط بموقف حركة حماس التى أكد زعيمها إسماعيل هنية، أمام حشد من أتباعها، أن ما اضطر الأجداد لتمريره عام 1917 (وعد بلفور)، لن يسمح به الأحفاد عام 2017. الأمر لا يتعلق بكل هذه التفاعلات قدر ما يتعلق بالتحول النوعى فى موقف السلطة الفلسطينية. من يراجع خطاب الرئيس محمود عباس «أبومازن» أمام القمة الإسلامية الطارئة الأسبوع الماضى يمكنه أن يستخلص بسهولة حجم التحول فى موقف السلطة، فقد أعلن «عباس» صراحة التحلل من اتفاقية «أوسلو» وانتهاء دور الولايات المتحدة الأمريكية كراعٍ للسلام. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد أعلنت حنان عشراوى، عضو اللجنة التنفيدية لمنظمة التحرير -بعد هذا الخطاب بساعات- أن القيادة الفلسطينية ستتخذ قرارات مصيرية عند عودة الرئيس الفلسطينى محمود عباس إلى رام الله اليوم، وأكدت أن أوسلو لم تعد قائمة، وأن أمريكا أصبحت طرفاً مع الاحتلال.

نحن أمام تحوّل نوعى فى أداء السلطة الفلسطينية. ويبدو أن «أبومازن» تعرض قبل وبعد هذا القرار «الترامبى» لضغوط اضطرته إلى اللجوء إلى «خيار شمشونى» يرتكز على فكرة هدّ المعبد فوق رؤوس الجميع. فى أحيان يصبح هذا الخيار الأكثر منطقية والأشد اتساقاً مع الظرف. تقارير الإعلام الأجنبى أشارت إلى ضغوط عديدة مورست على «أبومازن» -من جانب الطرف السعودى على وجه التحديد- من أجل القبول بصفقة السلام «الصهيو - أمريكى»، ويبدو أن القرار الأمريكى بنقل السفارة إلى القدس كان أولى خطواتها. وربما خُيّر الرجل بين القبول أو ترك الأمر لغيره، فما كان منه إلا أن لجأ إلى الخيار الشمشونى المعتاد فى مثل هذه الأحوال.

الوجه الجديد الذى ظهرت فيه السلطة الفلسطينية -بعد قرار ترامب- سيؤدى إلى عدد من النتائج، أولاها وضع خشبة كبيرة فى عجلة «صفقة القرن» التى يظن المتبنون لها أن بإمكانهم رسم خرائط البشر وتقطيع لحم الدول كما يحلو لهم. ليس ذلك وفقط، بل سيؤدى الوجه الجديد للسلطة الفلسطينية إلى إحراج -وربما تعرية- العديد من الأنظمة العربية، بعد أن برهنت الأحداث المتلاحقة خلال الأيام الماضية على عجزها عن تنفيذ تعليمات الإدارة الأمريكية. تداعيات هذا العجز بدأت فى الظهور، وقد تبدّت واضحة فى المطالبات الأمريكية الغاضبة للمملكة العربية السعودية برفع الحصار عن اليمن حتى تتمكن قوافل الإغاثة من الوصول بالغذاء والدواء إلى المواطنين اليمنيين. ومع إصرار الولايات المتحدة الأمريكية على إتمام زيارة نائب الرئيس الأمريكى «مايك بنس» إلى المنطقة الأسبوع المقبل، ستجد الأنظمة العربية التى تنوى استقباله نفسها فى موقف حرج. فلا معنى ولا قيمة للتفاوض حول قضية يغيب الطرف الأصيل فيها عن الطاولة، وهو الطرف الفلسطينى. كما أنه لم يعد هناك أية وجاهة لوجود الطرف الأمريكى كراعٍ للسلام فى وقت أصبح يمارس فيه دور الخصم والحكم. الفلسطينيون هذه المرة يؤدون بمنطق «الخيار الشمشونى». وهو خيار يضع الأنظمة العربية فى «خانة اليكّ»!.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط