كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخير نادرٌ لكنه موجود

الخيرُ في زماننا قليل، والصلاحُ نادر، والوفاء نفتقد إليه، لكن القلة والندرة والحاجة لا تعني أبداً الفقد الكامل، ولا العدم المطلق، بل يبقى فينا وعندنا الخير، فنحن أمة الوسط، وأتباع خاتم النبيين، وسيد المرسلين القائل "الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم الدين".
لكن توقع الخير من الآخر دائماً، والتماس حسن النية منه، والظن به خيراً بأنه سليم الطوية، نقي السريرة، واضحٌ لا يخفي، وصادقٌ لا يكذب، وصريحٌ لا ينافق، وجادٌ لا يسخر، ومخلصٌ لا يتآمر، فليس صحيحاً على الإطلاق، فقد يخيب الآخر رجاءك، وقد لا يكون محلاً للثقة، ولا على قدر الأمانة، وقد لا يحمل لك ذات التقدير والقيمة، وقد لا يكون مخلصاً في علاقته، ولا صادقاً في تعامله، ولا محباً في حقيقته.
لكن الحكم على العموم خطأ جسيم، والأحكام المطلقة فيها ظلم، ومحاسبة العام بالخاص لا تجوز، ومعاقبة الجمع بخطأ الفرد لا تكون، وردود الفعل السريعة فيها تجني، واتخاذ قراراتٍ في ساعات الغضب تورث الندم، والأحكام الدائمة الأبدية، التي لا تعطي فرصة للتوبة والندم، ولا مكان فيها للمراجعة والاستئناف، فيها ظلمٌ أكبر، وضررٌ جسيم، وحكمٌ يشبه الإعدام، ويتشابه مع القتل، الذي ينهي الحياة بالموت، الذي لا عمل بعده، ولا فرصة للتوبة إثره.
أما الأخطر من هذا كله، فهو أن ينصب البعض من أنفسهم حكاماً، بغير شرعيةٍ ودون الاستناد إلى شريعة، وأن ينبري منهم قضاةٌ، يسنون القوانين، ويوصفون الجرائم، ويتهمون الآخر بما يحلو لهم، بغير وجه حقٍ، بعيداً عن العدل الأصيل، أو العرف المحترم، ثم ينفذون بحق مخالفيهم أحكاماً قاسية، سجناً وإعداماً، وتغريماً وإبعاداً، وحرماناً وإقصاءً، وتخويناً واتهاماً، وغير ذلك مما يعقد الحياة بين الفرقاء، ويحول دون لقائهم أو إتفاقهم.
نحن بحاجةٍ إلى بعضنا، فهذه الحياة تتسع لنا جميعاً، وفيها متسعٌ للآخر وإن خالف، ومكانٌ له وإن عارض، والحياة تتطلب التمايز والاختلاف، فالأضاد جميلة، والتباين إبداعٌ، والتنوع تطورٌ وتقدم، ما توافق مع الأخلاق، ولم يتعارض مع العقيدة والدين، ولم يتناقض مع الوطنية.
والأهم من ذلك كله أن يحرص الفرقاء على بعضهم، استيعاباً وقبولاً ومشاركة، وأن يغفروا لبعضهم، ويتجاوزوا لأنفسهم، إذ لا يوجد إنسانٌ بلا نقصٍ ودون أخطاء، فكيف بالمتعارضين أصلاً، والمختلفين منهجاً، والمتحازبين فكراً، فلستَ بمستبقٍ أخاً لا تلمه على شعثٍ، فأي الرجال الأفضل.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط