كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الخيول الأميركية على المرابط الإسرائيلية

مشروع القانون الذي ترعاه "لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية" (AIPAC)، والتي تعرف مجازا باسم اللوبي الإسرائيلي، لربط التجارة الأميركية العالمية بإسرائيل، هو خطوة جديدة تعني ربط قضية يقول أميركيون إنّها مصيرية لمكانة الولايات المتحدة الأميركية العالمية، بمستقبل الاستيطان في الضفة الغربية، رغم أنّ واشنطن نفسها لا تعترف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي.
الأسبوع الماضي، كتبت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، كوندوليزا رايس، مقالا في صحيفة "واشنطن بوست" عن مدى أهمية قيام الكونغرس بمنح الرئيس الأميركي باراك أوباما صلاحيات التفاوض السريع على اتفاقيات التجارة، وربطت ذلك بمصير مكانة الولايات المتحدة العالمية، وبتنافسها مع الصين. وقالت إنّ هذه الصلاحية التي تسمى أيضاً "المسار السريع"، جزء أساسي من مقومات تشكيل الولايات المتحدة للنظام الدولي وقيادته، لأنّ هناك عشرات الاتفاقيات والمفاوضات التي تسير حول العالم بشأن التجارة، وهي اتفاقيات من شأنها رسم كل العلاقات الدولية، وخصوصا النظام الاقتصادي الدولي الذي كانت واشنطن قد رسمته عقب الحرب العالمية الثانية، لكن قيام الكونغرس بتدقيق كل اتفاقية قد تدخلها واشنطن، سطراً بعد آخر، سيعرقل أي اتفاقيات، فيما تمضي الصين وغيرها لملء الفراغ.
هذا الأسبوع، تدخّل اللوبي الإسرائيلي (إيباك) في الموضوع، باقتراح تعديل على مشروع قانون "المسار السريع" المقترح منذ نيسان (إبريل) الماضي، والذي يجدد منح الرئيس صلاحية (كانت لديه حتى العام 2012، ومنحت لرؤساء قبله) إبرام اتفاقيات تجارية، تذهب للكونغرس ليقرها أو يرفضها جملة وتفصيلا من دون تعديل. والتعديل المقترح، هو أنّ تراعي الولايات المتحدة في مفاوضاتها التجارية مع أعضاء الاتحاد الأوروبي، ثنيهم (discourage) عن مقاطعة "إسرائيل أو أي شخص يعمل في إسرائيل أو في أراض مسيطر عليها إسرائيلياً"، في إشارة جلية مُلتّفة للمستوطنات. وهذا التعديل الذي مرّ كما يقول صحفيون ومراقبون من دون أن يُلاحظ كثيراً، يبدو أنّه تكتيك بديل لمشروع قانون منفصل كان أعضاء كونغرس قد أعلنوا في آذار (مارس) الماضي نيتهم تقديمه للإقرار، لربط الاتفاقيات الدولية الأميركية بمقاطعة أو عدم مقاطعة إسرائيل.
ثلاث ملاحظات أساسية تبرز فيما حدث. أولاها، أنّ اللوبي الإسرائيلي، كان يتحاشى عادة تبني موقف علني بشأن المستوطنات. وهذا تغير في الموقف، يوضّح حجم الجدل الدائر بشأن الموضوع، وحالة القلق من ردود الفعل الدولية. والملاحظة الثانية، أنّ ما جرى هو عملية "تسريب" لهذا التعديل للقانون. وقد قامت صحيفة "هافنتغتون بوست" بتتبع وسؤال نواب أميركيين، لترى ما إذا كانوا قد لاحظوا التعديل، واتضح أنّ "الإجابة لا". لكن كما تقول الصحيفة، فإنّ أعضاء الكونغرس لن يتوقفوا كثيرا أثناء المناقشة النهائية للقانون الأسبوع المقبل قبل رفعه، عند "اللغة المؤيدة لإسرائيل" فيما يتعلق بموضوع المستوطنات، وسيركزون على القضايا التجارية. وتقول الصحيفة إنّ هذا على ما يبدو رهان من سرّب التعديل.
الملاحظة الثالثة، أنّه يجري ربط مستقبل الولايات المتحدة بقضايا الاستيطان الإسرائيلي. وأقصى ما يتوقف عنده المراقبون والصحافة والسياسيون، هو أنّ هذا يتعلق بالاستيطان. أمّا فكرة أنّ هذا ربط غريب لسياسة الولايات المتحدة بدولة أخرى (إسرائيل)، بما يتعارض مع مبادئ السياسة الدولية، ويعني كبح حراك واشنطن دوليا وربطها بالعوائق الإسرائيلية، فلا أحد يتوقف عنده تقريباً، ما يوضح عضوّية العلاقة بين إسرائيل والكونغرس الأميركي. وعلى سبيل المثال، تحفظ ديلان وليامز، نائب رئيس جماعة "جيه ستريت"، وهي لوبي إسرائيلي أميركي آخر، لكنه ناقد لسياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، وقال: "إنّهم يستخدمون القوة الأميركية لتحصين نشاط استيطاني غير شرعي".
السؤال الآن: هل سيكون لهذا التعديل أثر حقيقي؟ لا شك في أنّه صيغ بطريقة فضفاضة، وبالتالي قد لا يكون له أثر فعلي، ولن تقبل به الدول الأوروبية. لكن المرجح انّ اللوبي الإسرائيلي سيحاول، قدر الإمكان، الاستناد لهذا التعديل لتقليل الانتقادات للاستيطان الإسرائيلي، ولتبرير الاتصال والضغط على أعضاء الكونغرس الأميركي بشأن المقاطعة. لكن في الوقت ذاته، ليس مستبعدا أبداً أن يزيد مثل هذا التشريع من فتح عيون وغضب أكاديميين وقادة رأي في الولايات المتحدة من السياسات الإسرائيلية، وسياسات المؤيدين لها.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط