كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الداخلة دبي الجديدة

الداخلة دبي الجديدة

تاريخ النشر: 2022-08-30 | 19:26

إن المملكة المغربية تتميز بموقع إستراتيجي يجعلها تنافس أكبر الدول الأوروبية بفضل موقعها الذي يربط بين شمال القارة الأفريقية وجنوب القارة الأوروبية. هذا الأخير بفضل موقعه لعب دورا كبيرا في جلب الاستثمارات خلال العشرين السنة الماضية من حكم جلالة الملك محمد السادس نصره الله مما أدى إلى رفع الناتج الداخلي الخام و المساهمة في رفع الدخل الفردي للمواطن المغربي.
إن المغرب خلال هاته السنوات عرف عدة إصلاحات هيكلية وجوهرية على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية و البنية التحتية القوية كما عرف المغرب في عهد جلالته إصلاحات سياسية عميقة تتماشى مع التطورات الحالية والمستقبلية التي سيعرفها العالم في ظل التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة وما رافقها من تشريعات جديدة واستباقية تهم البيئة والتنمية المستدامة والماء و الطاقة و الأمن السيبراني، وحفظ المعطيات الشخصية، ... كما شهد المغرب في عهد جلالته اربع إصلاحات هيكيلية نحو مغرب المستقبل، مغرب التحول الرقمي، مغرب محور الربط القاري بين أوروبا و إفريقيا و أمريكا و آسيا وتتجلى هذه الأخيرة في :
١. سياسة الأوراش الكبرى من خلال تجهيز وتقوية البلاد في مجال البنية التحتية من طرق سيارة ووموانئ وتنويع العرض السككي وما إلى ذلك من أجل استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية واستقطاب الشركات الكبرى والعالمية في مختلف المجالات وتوفير البيئة المناسبة للاستثمار.
٢. إصلاح سياسي دستوري من خلال إعداد دستور 2011 يستجيب لجميع مطالب الشعب ويلبي احتياجاته ويقوي دور المؤسسات في إطار أن التنمية الحقيقية تقتضي مؤسسات قوية وفعالة، عزز من مكانة المملكة في اختياراتها الديمقراطية  على المستوى الوطني و الدولي. كما يعتبر دستور 2011 دستور استشرافي بامتياز يتماشى مع متطلبات العصر الجديد ويعزز الاختيارات الاستراتيجية للدولة.
٣. إصلاح منظومة العدالة من خلال مجموعة من الإجراءات القانونية ومجموعة من المساطر الإدارية التي تعزز في شفافية ونزاهة القضاء لضمان جلب الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز مكانة المغرب عربيا و إقليميا وقاريا ودوليا.
٤. ثم أخيرا إصلاح اقتصادي وما هذا ما نشهده اليوم من خلال النموذج التنموي المغربي الذي يرتكز على ٤ محركات للتغيير وهي :
١. الانتقال إلى مقاولات قادرة على الابتكار و المرونة.
٢. تنمية البلاد واندماجها في اقتصاد المعرفة والاقتصاد اللامادي استنادا إلى الكفاءات.
٣. إدماج كافة المواطنين وكل المجالات الترابية من خلال المشاركة والولوج المتكافئ إلى الفرص الاقتصادية.
٤. وأخيرا الانتقال بالمجالات الترابية من مجرد وعاء نهائي لتفعيل سياسات عمومية مقررة على المستوى المركزي، إلى فاعل رئيسي في إعداد السياسات العمومية وإرسائها وإنجازها.
كل هاته الأمور وغيرها التي عرفتها المملكة بقيادة جلالته جعلت المغرب يتصدر مكانة إستراتيجية كبيرة في لدى الشركاء التقليديين والشركاء الجدد وعرفت المملكة طفرة من الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية التي وجدت في المغرب أرض خصبة تتوفر على جميع المؤهلات لتطوير استثماراتها في المجالات المستقبلية. وقد عرفت الإقاليم الجنوبية احتضان عدد من المشاريع الاستراتيجية المهيكلة الكبرى منها مشروع نور للطاقة الشمسية بورزازات وهو أول حقل عالمي لإنتاج الطاقة النظيفة، كما عرفت المناطق الجنوبية مشروع استراتيجي هيكلي سيغير من منحى المشاريع هو مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر وهو مشروع مستقبلي بامتياز ويتماشى مع النموذج التنموي العالمي الجديد، وغيرها من المشاريع الأخرى... ،
وتعتبر الداخلة مدينة ذات موقع استراتيجي بامتياز وفهي منطقة تربط بين المغرب و عمقه الأفريقي وهي أيضا بوابة المغرب بين إفريقيا و أمريكا الشمالية واللاتينية. وتحظى مدينة الداخلة بأهمية كبيرة نظرا لموقعها أولا وثانيا نظرا لاحتضانها لأهم المشاريع الاستراتيجية الكبرى فهاته الأخيرة عرفت نهضة اقتصادية كبيرة واشعاع دولي كبير من خلال منتدى كرانس مونتانا الذي كان ينعقد بالداخلة مما ساهم في إشعاع المدينة دوليا وعالميا، ناهيك عن مشاريع البنية التحتية القوية رغبة العديد من الدول الأوروبية والامريكية الاستثمار في المنطقة، ضف على ذلك مشروع ميناء الداخلة الكبير الذي سيغير من منحى المدينة من مدينة للعبور إلى مدينة للاستقرار وجلب الاستثمارات. وسيفتح المجال لتحويل منطقة الداخلة منطقة لوجستية بامتياز على المحيط الأطلسي وتقوية وتعزيز اقتصاد البحر كما أشار جلالة الملك في خطابه، بالإضافة سيعزز ميناء الداخلة على تطوير القطاع السياحي وتجويد الخدمات وظهور خدمات جديدة، ضف على ذلك ستعرف الداخلة تطور قطاع الصيد البحري وظهور مهن جديدة ستعزز من تطور هذا القطاع بالإضافة إلى ذلك سيعزز الطريق السريع أكادير الداخلة من تقوية البنية التحتية و خلق أنشطة اقتصادية وسياحية وترفيهية على طول الخط البري وانتعاش العديد من القطاعات والعديد من الخدمات إن مدينة الداخلة تحذو نفس الطريق لمدينة طنجة وستصبح قطب عالمي اقتصادي بامتياز فطنجة في الشمال لقربها من أوروبا ودول البحر الأبيض المتوسط و الداخلة في الجنوب وهي حلقة الوصل بين المغرب وباقي القارات وبالتالي فنحن أمام دبي جديدة يتم انشاؤها في الجنوب وهذا كله بفضل الرعاية السامية لصاحب الجلالة لجعل المغرب قطبا اقتصاديا عالميا يساهم في تقوية اقتصاد المنطقة و أيضا يساهم في تحقيق التنمية الترابية للأقاليم الجنوبية واستفادتهم من التنمية الاقتصادية والاجتماعية و... أننا اليوم أمام ذكاء و إستراتيجية جديدة تجمع بين الذكاء الاستراتيجي الشرقي والذكاء الاستراتيجي الغربي.
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط