كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدبلوماسية العربية وعاصفة العزم

ترتبط الدبلوماسية بالحضارة ارتباطا وثيقا، فالدبلوماسية ما هي إلا فن إدارة العلاقات بين الدول، والدول عبارة عن مجموعة من البشر بينهم عملية اتصال وتحدث تفاعلات بينهم وعلاقات مختلفة والمجتمع الراقي هو المجتمع الذي يتعامل أفراده مع بعضهم البعض بأسلوب حضاري وفق أصول وآداب وسلوكيات معينة، وبالتالي فإن هذا الأسلوب يطبقونه في تعاملهم مع المجتمعات المختلفة، هذه الآداب والسلوكيات تندرج ضمن الحضارة المميزة لكل مجتمع عن غيره وتنعكس خصائصها على أفراد هذا المجتمع ومن ضمنهم الدبلوماسي. لذلك يعرف الدبلوماسي بأنه مبعوث توجه سياسي معين. من هنا نرى الدبلوماسية الخليجية النشطة في الآونة الأخيرة التي ساهمت برفع الرصيد العربي وسط العالم ، نجحت الدبلوماسية الخليجية في الحد من أي مواقف دولية مناوئة لحملة "عاصفة الحزم. واستطاعت الحد من العنجهية الإيرانية بالرغم من الجوقة الإعلانية التي قادتها وتقودها أبواقها في الدول العربية لكنها لم تنجح مقدار أنملة صغيرة ي التأثير على مجرى الإستراتيجية العربية الجديدة، ، أما دولياً فتقدمت روسيا بمشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يطلب هدنة إنسانية في اليمن، من دون جدوى، وفي مقابل ذلك،كان المشروع العربي أقوى وانضج لأنه حمل مبادرة فعلية تدهوا القوى اليمنية المتصارعة للجلوس على طاولة الحوار دون قيد أو شرط لكن المرحلة الجديدة للحوار اليمني لا وجود للرئيس اليمني المخلوع هلي عبدالله صالح ولا تقسيم اليمن أو السيطرة على اليمن أو إقصاء طرف من المعادلة السياسية .من هنا استطاعت دول الخليج إن توحيد خطابها ضمن إستراتيجية جديدة تنشط العمل العربي، وتفرض شروط للتفاوض، والحل دون استخدام الخطاب المذهبي أو القومي مما ساعد هذه الدول من اكسب تأيد الدول الإقليمية المجاورة في حربها ضد العصابات والمليشيات والعودة إلى منطق الدولة .

لم تنجح إيران بجر المنطقة إلى استخدام خطاب مذهبي طائفي نجحت في استخدامه سابقا في حربها ضد الدول العربية التي عمدت إلى تفكيك منطق الدولة والمؤسسات فيها من خلال استخدام السلاح والتهديد بالفوضى.

فالاجتماع الأخير لدول الجامعة العربية في القاهرة في أخر آذار مارس الماضي، لقد فرض معادلة جديدة على مواقف الدول العربية التي تقوم على الأمن العربي فوق كل اعتبار، القدرة العربية بالرد على كل محاولات الاختراق للدول العربية وحاولت العبث فيها،عدم الاتكال على احد في عملية الدفاع عن الأراضي والشعوب العربية . إذا لابد القول بان عاصفة الحزم أنتجت قمة العزم في شرم الشيخ ، استطاعت بدورها تغير الخطاب العربي المعهود المسالم . فان عملية الردع التي قامت بها قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية وبمساندة دول الخليج العربي والتحالف العربي فرضت دبلوماسية جديدة لهذه الدول في كسب التأيد وشرح المواقف العربية والخطورة الناجمة من هذه الاستباحة الإيرانية للدول العربية وشعوبها والاستخفاف بها من اجل كسب النفوذ الدولي وتسجيل نقاط قوة في مفوضات المشروع النووي .

من باكستان التي تملك حدود طويلة مع إيران بظل وجود عرقية بشتونية في إيران، إلى أذربيجان الشيعية التي تختلف مع طهران وخاصة بوجود صراع كبير مع أذربيجان الشمالية التي تطالب باستقلالها عن إيران وصول إلى تركيا التي تربطها مع إيران علاقات تجارية كبيرة وحدود مشتركة مرورا بمصر التي تعتبر سيطرة الحوثين على باب المندب رسالة تهديد للأمن القومي المصري. اجتماعات متواصلة ومستمرة تنسيق عالي وفود ومبعوثين نحو دول الجوار ساهم من عزل إيران ومنعها من التورط بالمستنقع العربي بالرغم من التصريح الاستفزازية التي تطلق من هنا وهناك.

وربما زيارة الرئيس التركي اردوغان بتاريخ 7 نيسانابريل إلى طهران كونها رسالة تحذير فعلية لما تمارسه طهران وقيادتها وملاليها بحق الدول العربية والتي أضحت العدو الأول بنظر هذه الشعوب . فالرسالة تكمن بإعادة النظر بمواقف طهران والعرب ليس أعدائها ولكن العرب يمكنهم الرد في الجدار الإيراني الذي يعاني من فتوحات كثيرة وخاصة إيران دولة هجينية لا يربطها ببعضها إلا الموقع الجغرافي وسيطرة الحرس الثوري،فالعرب معنيون باستقرار إيران وعدم حدوث أي هزات وأزمات داخلية.

ومن هنا نرى رفض سلطنة عمان الوساطة الإيرانية بالتفاوض على اليمن إل بطلب من المملكة ودول الخليج للتكلف بذلك.

لقد استطاعت المملكة وجيش التحالف من ضرب الحوثين وقوات علي عبدالله صالح بسهولة بالرغم من المحاولات الإعلانية الدعائية الإيرانية والروسية التي توعد الحملة المملكة بعد الحملة البرية في حال الدخول إلى اليمن .

التحالف العربي ليس قوة احتلال بل قوة مساعدة تم طلبها من قبل رئيس الدولة المنتخب والجميع يعرف معنى هذا في القانون الدولي ،الشعب اليمين ليس معادي للقوات العربية التي تساعده من ظلم الدكتاتور من سطوة العصابة ،اليمن ليس بحاجة للحملة البرية لان الشعب اليمني يريد تنظيم صفوفه وإعادة الاعتبار لجيشه وقواتها التي شرذمها صالح وأنهكتها العصابات في حربها. الجنوب يخوض حربه ضد المليشيات العرب لا يهمهم ماذا تفكر إيران بل الضحى واضحا إن إيران تترك خدامها لمصيرهم،وليس لها القدرة سوى التخريب ولن يكون بمقدورها مواجهة العالم السني الذي مل من إيران وقادتها وملاليها وتصرفاتهم الصبيانية وخدمتها للمشروع الأمريكي على حساب العرب.

القطار العربي انطلق والمحطة الأولى كانت الردع في اليمن، و القمة العربية قالت كلمتها، لا للتدخل الإيراني في الدول العربية،وعلى إيران الانسحاب من الجزر الإماراتية ، الأمن القومي فوق كل اعتبار الدول العربية لها رب يدافع عنها وقادة يحملون همومها. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ويقلق الإيرانيون وحلفاءها والروس والأمريكان أين ستكون المحطة العربية القادمة وربما كل الإشارات الميدانية والسياسية والدبلوماسية تشير إلى سورية بأنها ستكون محطة قطار الردع العربي وفقا لدبلوماسية جديدة منظمة تختلف عن الدبلوماسية التي تم انتهاجها طوال السنوات الماضية من عمر الثورة السورية والتي استخفت فيها طهران ومارست القتل والبطش في سورية إلى جانب حلفاء الأسد وكل الشراذم التي تم استدعها لمعركة مذهبية عمرها 1400 سنة لتحبط ثورة الشعب السوري.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط